اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الاثنين، ان الجهاديين الذين يسيطرون على اجزاء من الاراضي في العراق وسوريا باعوا نفطا من هذه المناطق الى الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال فابيوس ان بيع النفط دليل على الطابع "غير الواضح" للنزاع في الشرق الاوسط، والذي يدور نظريا بين الرئيس بشار الاسد والجهاديين.
واكد فابيوس في مؤتمر صحافي في نيودلهي "لدينا الدليل على ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام استولى على النفط وباعه الى النظام" السوري بدون مزيد من الايضاحات.
كما استولى الجهاديون على مصادر تمويل اخرى واسلحة خصوصا في الموصل.
وفي سوريا بات هذا التنظيم يسيطر على اجزاء كبيرة من البلاد لكنه يخوض مواجهات مع مقاتلين اخرين في المعارضة.
وفي اشارة الى الجهاديين، قال فابيوس ان هؤلاء"يتقاتلون رسميا لكنهم غالبا ما يدعمون بعضهم بعضا".
واعتبر ان الوضع في العراق "مقلق جدا جدا".
واضاف "لماذا؟ لانها المرة الاولى على الارجح التي تتمكن فيها مجموعة ارهابية خطيرة من الاستيلاء على هذا البلد الغني مع تداعيات وخيمة على المنطقة والعالم".
ورأى فابيوس ان الحل في العراق يمكن في الوقوف وراء الحكومة والجيش لطرد الجهاديين.
ويشن مسلحون من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وتنظيمات سنية متطرفة اخرى هجوما منذ اكثر من اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية بينها الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت.
واكد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" اقوى التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.
ويتعرض رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يحكم البلاد منذ 2006 ويسعى لولاية ثالثة، الى انتقادات داخلية وخارجية خصوصا حيال استراتيجيته الامنية، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.
ويقول مراقبون ان تصريحات فابيوس ربما تكشف النقاب عن التحالف الخفي الذي تحدثت عنه وسائل اعلام وفاعلون في الثورة السورية بين النظام السوري والجماعات المتشددة.
وأضافوا ان الهدف من وراء هذا التحالف كانت محاولة تشويه الثورة السورية، وان الامر يتكرر مجددا في العراق.
وسيطر داعش على قطاعات واسعة من الأراضي في شمال وغرب العراق في الأسابيع القليلة الماضية في إطار سعيه للاطاحة بحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المدعومة من إيران وإقامة دولة خلافة اسلامية.
واعلن التنظيم الخلافة، الاثنين، وقال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في بيان إنه أعاد تسمية نفسه باسم "الدولة الإسلامية" وأعلن أن زعيمه أبو بكر البغدادي هو الخليفة الحاكم.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات