أكّد عدد من المشايخ والعلماء بأنّ سفر "الخضر" ما بين محلّ إقامتهم بـ"سوروكابا" ومدينة "بورتو أليغري" على مسافة تزيد عن 100 كلم أين سيجرى اللقاء الكروي مع ألمانيا يجيز لهم "الإفطار العلني" باتفاق جميع المذاهب وذلك لأنّ الأمر متعلّق بسفر جديد داخل البرازيل يخالف أحكام سفرهم من دولهم إلى بلد السامبا الذي يجاوز أربعة أيّام المحددة في المذهبين المالكي والحنبلي، إلا أنّهم اختلفوا في حكم الصيام بالنسبة للجمهور المرافق.
قال الدكتور موسى إسماعيل أستاذ الفقه الإسلامي بكلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر في تصريح لـ"الشروق" أمس، بأنّه في حالة الخضر التي تحمل تنقّلا جديدا من إقامتهم إلى نقطة المقابلة الكروية على بعد يجاوز 80 كلم فإنّهم يأخذون حكم المسافر باتفاق جميع المذاهب ومنها المالكي ما ينفي عنهم صفة الإقامة ويبيح لهم الإفطار وقصر الصلاة باعتبار أنّ مقامهم في المدينة التي ستجرى فيها المباراة مع ألمانيا لن يجاوز أربعة أيّام التي تقطع حكم المسافر، مؤكّدا بأنّ أحكام المسافر متعلّقة بـ"السفر" في حدّ ذاته سواء وقعت المشقّة أو لم تقع، ما جعله يسحب ما ذهب إليه من جواز قصر الصلاة والإفطار على لاعبي الخضر والمناصرين على حدّ سواء، لأنّ الأمر على حدّ وصفه رخصة ربّانية لعباده علّقها بالسفر في قوله "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ".
وقال الشيخ إسماعيل بأنّ إفطار الخضر أمام الكاميرات والجمهور في الملعب أو خارجه جائز ولا يعتبر "انتهاك لحرمة شهر رمضان بالإفطار علنا" ذلك -حسبه- أنّ هذه المسألة مرتبطة بالمجتمع الإسلامي كأن يفطر علنا في بلد مسلم سافر إليه وهذا منتف في البرازيل أو خوف التهمة وهذا أيضا لا وجود له باعتبار أنّ المتابع يعرف عذرهم الشرعي وأخذهم بالرخصة وإن كان الإخفاء حسبه أحسن إلا أن يكون لا حيلة لهم كأن يلزموا بشرب الماء على أرضية الملعب.
كما اعتبر ڤسّوم السفر إلى مباريات كأس العالم بالنسبة للجمهور "سفرا مباحا" وليس "سفر لهو" لما فيه من واجبات وطنية لرفع الراية الوطنية وتوحيد الجزائريين ، منبها إلى أنّ الأفضلية بين الصوم والأخذ برخصة الإفطار "مقدّرة بحالتها"، فمن يعرف من حاله بأنّ باستطاعته الصوم دون المساس بمردوديته في اللعب، ولا أن يكون حملا على فريقه فالأفضل له الصيام أمّا إن كانت المردودية ستضعف فالأفضلية للفطر على حدّ قوله.

تعليقات الزوار
لا تعليقات