تحضر منظمات يمينيه فرنسية متطرفة في ليون، الخروج مظاهرة اليوم خلال مباراة الجزائر ضد روسيا، في منطقة ذات الكثافة السكانية العالية من المهاجرين.
و اطلق التنظيمات العنصرية اوصافا قبيحة على الجالية الجزائرية المشجعة للخضر مثل “الحثالة” قائلين أن “الحكومة الفرنسية يبدو مرة أخرى عاجزة عن حماية [ليون] وسكانها.”
“ كما روجو لإشاعات عن وقوع عمليات حرق طالت بعض السيارات وحاويات القمامة، في كل من “فينيسيو”، فول أون فيلان” و”لادوشار”، زعمت أن جزائريين أضرموا النار فيها، خلال احتفالهم بفوز الفريق الجزائري على كوريا ، فيما ذهب آخرون إلى القول بتعرض إحدى الكنائس بالقرب من ليون، للحرق من طرف محتفلين.
واستغلت النائب ماريون لوبان، حفيدة الزعيم التاريخي للجبهة الوطنية، هذه الإشاعات كي توظفها لأغراض سياسية، حيث اعتبرت تلك الأحداث بمثابة “فشل لسياسة الاندماج التي أرسى قواعدها الاتحاد من أجل حركة شعبية”، مثلما جاء في تغريدة عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”، في إشارة إلى “قانون الهوية” العنصري الذي اقترحه وزير الداخلية الفرنسي السابق، بريس هورتوفو، في عهد الرئيس السابق، نيكولا ساركوزي.
اليمين المتطرف، الذي كان قد باشر حملة إعلامية للضغط على حكومة مانويل فالس، من أجل منع الجالية الجزائرية من الاحتفال خلال مقابلات الفريق الوطني في مونديال البرازيل، يسعى اليوم جاهدا لتشويه سمعة الفرنسيين من أصل مغاربي وإفريقي، وذلك بترويج أخبار كاذبة ومغلوطة، لترسيخ انطباع سيء عن الجزائريين، وبالمقابل تأكيد جدية مخاوفها التي لم تجد لها أثرا على الأرض. وكانت الشرطة الفرنسية اعلنت اعتقال 28 شخصا بعدما شهدت مدن فرنسية أعمال شغب، إثر خروج الجالية الجزائرية للاحتفال بفوز المنتخب الجزائري على نظيره الكوري الجنوبي في مونديال البرازيل.
وذكر بيان للداخلية الفرنسية أن “الاحتفالات بفوز المنتخب الجزائري شهدت تجاوزات في بعض المناطق”.
وأكد البيان أن الاحتفالات في غالبيتها لم تشهد أعمال شغب أو تجاوزات خطيرة، غير أن بعض المناطق شهدت أحداثا مؤسفة، حيث دخل مشجعون في مواجهات مع الشرطة في مدينة ليون.

تعليقات الزوار
لا تعليقات