أخبار عاجلة

السخرية..تلاحق السيسي رغم تنازله عن نصف ما يملك والغلابة يتهكمون: لا نملك غير ملابسنا

حقق إعلان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تنازله عن نصف راتبه الذي يتقاضاه من مؤسسة رئاسة الجمهورية، إضافة إلى نصف ما يمتلكه "لصالح مصر"، حسبما أكد خلال كلمته في حفل تخرج الدفعة 108 من الكلية الحربية، الثلاثاء، ردود أفعال واسعة بين مختلف النخب المصرية، فسارع محافظو الجيزة والبحيرة والاسماعيلية بالتبرع برواتبهم، وتبرع رجل الأعمال أحمد العزبي بنصف أملاكه، وقرر السيد البدوي رئيس حزب الوفد التبرع بنصف دخله مدى الحياة، كما تبرع أمين شرطة بـ 50 ألف جنيه، وأعلن الفنان عادل إمام التبرع بنصف أجره في آخر 3 مسلسلات رمضانية (ما يصل إلى 52 مليون جنيه مصري)، وتتواصل التبرعات.

جاء ذلك في الوقت الذي شهدت فيه مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا انقسم إلى دعوات ورضا وتأييد وتحية وشكر للرئيس، ونصح وإرشاد باتخاذ قرارات تطال رجال الأعمال والأثرياء، ودعوة لرجال الأعمال والاعلاميين والفنانين للاقتداء بالرئيس، وبالطبع لم يمر الأمر دون سخرية وانتقاد.

ودعا شيرين حسين، وهو يعمل مهندسا، للرئيس قائلا " يا عبد الفتاح يارئيس مصر، أعانك الله وحفظك وحفظ الوطن وشعبك وأطال عمرك، أقول لك ما قاله عمر الفاروق عن أبي بكر رضي الله عنهما، لقد أتعبت كل من يأتي من بعدك للرئاسة، خفضت مرتبك الي النصف وتنازلت عن نصف ثروتك من ميراث أبيك".

وتساءل أحمس كمال "الرئيس السيسي تنازل عن نصف مرتبه ونصف أملاكه حتي الموروثة عن والده!.. ياترى باقي الشعب حيعمل إيه؟".

وخاطب أبو علي مصطفى رجال الأعمال قائلا "عزيزي رجل الأعمال مستنين نصف ثروتك بالذوق اللى كونتها من دم الغلابة طوال 30 سنة فساد .. وشكرا".

وطالب أحدهم اعلاميون، مثل مصطفى بكري وأحمد موسى وتوفيق عكاشة وغيرهم، بالاقتداء بالرئيس السيسي والتخفيف من ثقل ثرواتهم "ولو ربع ما يملكونه من ملايين وعقارات وسيارات"، على حد تعبيره.

وردا على سخرية واستهزاء أحد المثقفين، كتب الفنان التشكيلي مجاهد العزب تحت عنوان "وش خشب" قائلا "واحد صاحبي لو طال يلفك في سندوتش يعملها، مش عاجبه أن السيسي تنازل عن مرتبه الشهري من غير إدعاء ولا مزايدة وإعتذر علنا عن أي فضل، طب وحياة سيدك النبي يا شيخ اعتبرها صدقة أنت، وطلع عشرة جنيه من جيبك كل شهر ومش ها أقولك للناس والبلد.. لالالالالالا، طلعها واصرفها على مشروعك الثقافي ــ يا نكره ــ وبطل تلقح جتتك على جوائز الدولة وفلوسها ومرتب التفرغ اللي رايح ليلاتي في ستيلا.. ولاد الافاعي".

وكتب المفكر د.مصطفى رجب عن ردود فعل الإعلام والإعلاميين "وَقِفُوهم: إنهم مسؤولون!.. ليلتكم.. امتحان شديد أيها الراقصون! عن كهنة الإعلام الفضائي أتحدث.. ماذا سيفعلون الليلة وغدا؟ هؤلاء الذين يتقاضون من 4 - 10 مليون جنيه سنويا ليعيثوا في عقولنا و (يبرطعوا) بالساعات كل ليلة؟ هل سيكتفون بمدح تبرع الرئيس بنصف ثروته؟! ويحثون والدة الشهيد الطفل عمر بائع البطاطا على التبرع بنصف معاشه؟! إن كان قد تقرر له معاش، أم سيفاجئوننا بإعلان تبرعهم بنصف ممتلكاتهم اقتداءً بالرئيس؟ نحن في انتظار مواقفك يا إبراهيم عيسى ويسري (فودة) و(محمود) سعد ولميس (الحديدي) و(عمرو وعماد) أديب وأسامة وبقية الأنصاب والأزلام".

ورأى الشاعر سمير درويش في كلماته أن "قرار الرئيس السيسي بالتبرع بنصف ممتلكاته ونصف راتبه لصالح مصر موقف محمود، ويجب أن نشكره عليه، مع التأكيد على أن حل مشكلات مصر المستعصية لن تحل بمبادرات فردية محمودة كتلك، ولكن بقرارات كبرى تتخذها السلطة، مثل استغناء جهاز الدولة عن جيش المستشارين، وتقرير حد أقصى معقول للرواتب التي تدفعها الحكومة، والحد من الإنفاق الحكومي على أمور لا لزوم لها، وتقرير ضرائب تصاعدية على الأغنياء، وبيع المشتقات البترولية بأسعارها الحقيقية للمصانع والشركات الربحية".

وكتب الشاعر أشرف أبو اليزيد "يتنازل عن نصف راتبه المقرر بقيمة 42 ألف جنيه.. يتنازل عن نصف ممتلكاته حتى ما ورثه عن أبيه.. وهذا نواة صندوق للأجيال لصالح موازنة الدولة التي رفض توقيعها أمس لأن بها عجزا مفجعا".

وأعلنت الناقدة السينمائية أمل جمال "صدقوني أنا لو عندي أي مال كنت تبرعت بنصفه إلى الوطن مصر الحبيبة، زي رئيس الجمهورية ما عمل، أدعو الشعب المصري كله للتبرع لحماية الإقتصاد المصري من الإنهيار، ويمكن أيضاً دفع زكاة الفطر وأي نوع زكاة إلى الوطن فهو المحتاج الآن" .

على الجانب الاخر، حمل كثير من التعليقات انتقادا، حيث كتب أحدهم أن "اتخاذ إجراءات اقتصادية حقيقية كفرض ضرائب تصاعدية والغاء استثناء الحد الأقصى للدخل وتطبيق الحد اﻷدنى للأجر على القطاعين العام والخاص ورفع الدعم عن الصناعات كثيفة اﻻستهلاك للطاقة وضم دخل الصناديق الخاصة للموازنة العامة وتخفيص عدد المستشارين بالحكومة أفضل للشعب من تنازلك عن كل ما تملك يا سيادة الرئيس".

وكان للسخرية والاستهزاء أيضا نصيب، حيث كتب أحدهم أنه لا يملك إلا ملابسه، وأن لديهم الاستعداد للتنازل عنها شريطة ألا يتهم إذا خرج عاريا أنه يأتي فعلا فاضحا خادشا للحياة، وتندر آخر أن لديه الاستعداد للتنازل عن نصف ديونه في حياته وبعد مماته.

محمد الحمامصي

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات