وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاربعاء الى الجزائر اول بلد يزوره منذ انتخابه رئيسا لمصر في نهاية ايار/مايو، بحسب ما اكدت الاذاعة الجزائرية. وكان في استقبال السيسي رئيس مجلس الامة الجزائري عبدالقادر بن صالح، الرجل الثاني في الدولة، ورئيس الوزراء عبدالمالك سلال. وكانت الرئاسة الجزائرية اعلنت مساء الثلاثاء ان السيسي سيقوم بـ"زيارة عمل قصيرة" يلتقي خلالها نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي اعيد انتخابه في نيسان/ابريل لولاية رابعة رغم متاعبه الصحية. وأشارت إلى أنه من المقرر "استعراض مختلف جوانب العلاقات الثنائية السياسية والاقتصادية، بهدف تعزيزها وتنميتها، بما يتناسب مع تاريخ العلاقات بين البلدين وما شهده من مواقف مصيرية تبادلت فيها الدولتان أدوار التأييد والمساندة، كما سيتم تبادل وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". والجزائر ومصر دولتان حدوديتان لليبيا التي تعاني مشاكل امنية واعمال عنف انتقلت اثارها الى الدول المجاورة. ويؤكد مراقبون د أن أهم الملفات المطروحة في زيارة الرئيس السيسي للجزائر مناقشة أحوال المنطقة العربية، ويمثل اللقاء المصري الجزائري أهمية كبيرة في العديد من المواقف. واكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن هناك تنسيقا بين مصر والجزائر لردع الإرهاب في ليبيا، مضيفة أن الجزائر على المستوى العسكري، تمتلك الآن رابع أقوى جيش عربى طبقا للتصنيف الأميركي "غلوبل باور". ويعد ملف الطاقة من بين محاور الزيارة، بحسب ذات المصادر، حيث يتوقع أن " يتم التوقيع على عقود جديدة لشراء الغاز من الجزائر وإعادة بعث العلاقات الاقتصادية بين البلدين التي تضررت كثيرا خلال عام 2009 بسبب أزمة رياضية وسياسية بين البلدين". ومن المقرر أن ترسل الجزائر غاز "البوتان" لمصر بشكل ثابت وبأسعار جيدة وشروط دفع ميسرة جدًا، الأمر الذي يؤدي لعدم وجود أزمة في أسطوانات البوتاغاز، كما أن هناك 4 سفن غاز سيتم إرسالها إلى مصر شهريا عبر ميناء الإسكندرية. وكان الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، أول رئيس دولة قدم تهنئة للسيسي بالفوز بالانتخابات الرئاسية في مصر والتي جرت نهاية مايو/أيار الماضي وذلك قبل الإعلان الرسمي للنتائج النهائية. ويقول محمد عبدالظاهر الخبير السياسي والاستراتيجي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عن اختيار الجزائر لتكون الزيارة الأولى للرئيس السيسي "إن علاقات مصر والجزائر شهدت توترًا على مدى عقود ما أضر كثيرًا بمصالح البلدين". وأكد عبدالظاهر أن الرئيس الجزائري بوتفليقة يمر بحالة صحية لا تسمح له بالحركة، أو التواصل مع الآخرين، فكانت زيارة الرئيس السيسي للجزائر مهمة وخاصة للتنسيق في ملف القمة الأفريقية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات