أخبار عاجلة

عهد جديد في ذكرى وفاة والدي

عهد جديد في ذكرى وفاة والدي: المجاهد اعمر مولاي : 01 اوكتوبر 1926- 21 جوان 2013 مضى حول بالتمام والكمال على وفاة المرحوم والدي المجاهد اعمر مولاي رحمه الله واسكنه فسيح جناته, وهو الحول ال15 الذي فارقت فيه والدي حيا قبل الممات , فقد اخترت عن طيب خاطر ان اسكن ديار الغرب واحتمل ويلات الغربة والامها , عن ان اظل حبيس مخططات الاستخبارات الجزائرية النتنة التي خدعتني ذات يوم من ايام الشباب يوم خطوت خطواتي الاولى في جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا بباب الزوار طالبا للعلم وطارقا لمداخل الصعود الى المعالي.

 

رحمك الله ياوالدي وطيب ثراك , مازلت اذكر نبرة صوتك الاجش وانت توصيني بالكتاب خيرا وبان اكافح مع مدرجات الجامعة حتى النهاية, مثلي في ذلك الناجحون من ابناء جيلي وقد كنت انافسهم المراتب الاولى. لكم تؤلمني الذاكرة , فالماضي ولى ولن يعود, لكنه موطن للعبرة.

 

اقول هذا ولاانسى انني لم اعمل بنصيحة والدي لاعقوقا له لاسامح الله فلم اعتد ولم اتعود ان اعصي له امرا ولكن خدعتني براءتي يومها ولبيت نداءا لخدمة الوطن والذود عن الجزائر, لكنني سرعان ماتبينت انني وقعت في شراك عصابات قذرة ترفع شعارات المحافظة على الوطن في الظاهر ولكن تبيعه تحت الطاولة. قضيت سنوات قليلة من عمري رهن ابتزاز العصابة ونفذت تعاليمهم في مواقع كثيرة, كشفت بعضها لوسائل الاعلام وبعضها الاخر لايزال بين جوانحي وضمن دفاتر اسودها هذه الايام لاخلي ذمتي امام الله اولا ثم امام الشعب الجزائري ثانيا.

 

رحمك الله ياوالدي وطيب تربتك المضمخة بدماء شهداء الجزائر. لااريد ان اقلب مواجعي ولااريد ان ابكيك وانت في قبرك على فلذة كبدك بالحديث عن الغربة والوحدة وعن موت الطيور حين تغادر اوكارها. فهذه صفحة من حكايتي, اما الصفحة الاهم التي اريد ان اثلج بها صدرك ياوالدي واريحك في قبرك بها فهي الصفعات الموجعة التي وجهتها ولاازال اوجهها لاعداء الجزائر ليس فقط بما اكشفه من وقائع وكشف للمظالم التي يرتكبها مصاصو الدماء من ابناء جلدتي وانما ايضا بان اجر هؤلاء الى مواقع العدل والانصاف اين سيحاكمون على جرائمهم في حق بلادي. لقد اعتذرت لشعب الجزائر واحراره وحرائره على الملا في قنوات فضائية متعددة وانني اشعر ان الاعتذار وحده لايكفي ولذلك اواصل مشوار الصفح عبر الدفاع عن الحق ونصرة المقهورين والمظلومين وبين ناظري ابيات الشاعر التونسي الاصيل ابو القاسم الشابي حين قال : ماكنت احسب بعد موتك ياابي ومشاعري عمياء بالاحزان اني ساضما للحياة واحتسي من كاسها المتوهج النشوان رحمك الله ياوالدي ورحم معك شهداء الجزائر ومعهم ابا القاسم الشابي الذي كان قد نظم قصيدته قبل ان يكتب شاعر الجزائر قصيدته العصماء التي اقسم فيها بان لايبيع الجزائر لاي مغامر.

 

ولك العهد ياوالدي حيث انت ان اظل مدافعا عن الجزائر في كل المحافل الى اخر رمق في حياتي. قـــسما بالنازلات الـماحقات والـدماء الـزاكيات الطـــاهرات والبــنود اللامعات الـخافقات في الـجبال الشامخات الشاهقات نحن ثــرنـا فحــياة أو مـمات وعقدنا العزم أن تـحيا الجـزائر فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا نحن جند في سبيل الـحق ثرنا وإلى استقلالنا بالـحرب قـــمنا لـم يكن يصغى لنا لـما نطــقنا فاتــخذنا رنة البـارود وزنـــــا وعزفنا نغمة الرشاش لــــحنا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا يا فرنسا قد مضى وقت العتاب وطويناه كــما يطوى الكـــتاب يا فرنسا إن ذا يوم الـحــساب فاستعدي وخذي منــا الجواب إن في ثــورتنا فصل الـخطاب وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا نحن من أبطالنا ندفع جنــــــدا وعلى أشـلائنا نصنع مجــــدا وعلى أرواحنا نصعد خـــــلدا وعلى هامــاتنا نرفع بنــــــدا جبهة التـحرير أعطيناك عـهدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا صرخة الأوطان من ساح الفدا اسـمعوها واستجــيبوا للنــــدا واكـــتبوها بـــدماء الــشهــداء واقرأوهــا لبني الـجـيل غــــدا قد مددنا لـك يا مـــجد يــــدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا . رحمكم الله ياوالدي واسكنكم فسيح جناته. ابنكم البار.


كريم مولاي 20 جوان 2014 المملكة المتحدة

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات