أولا : هذا الخبر :
" بئرلحلو (الاراضي المحررة ) 16 يونيو2014(واص)- أعرب رئيس الجمهورية-الامين العام لجبهة البوليساريو،محمدعبد العزيز، في رسالة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة عن "الأسف" إزاء قمع المواطنين الصحراويين والتنكيل بالمدنيين في ظل تصاعد وتيرة الهجمة الشرسة على المتظاهرين من طرف قوات الاحتلال المغربي في منطقة واقعة تحت مسؤولية الامم المتحدة ."
وتضيف رسالة رئيس البوليساريو : "من المؤسف التذكير بأن مثل هذه الهمجية والوحشية المتكررة والمتصاعدة من طرف قوة الاحتلال المغربي تقع فوق منطقة واقعة تحت مسؤولية الأمم المتحدة بحكم عدم تمتعها بعد بحق تقرير المصير..."
ثانيا : هل تدفع الجزائر الأمم المتحدة لوضع الصحراء الغربية تحت البند السابع .
أين الساسة الجزائريون والمغاربة لتوضيح هذا الرأي
أين الساسة الجزائريون الذين يجب عليهم الدفاع عن هذا الوضع القانوني للصحراء الغربية أي الدفاع عن مقولة الصحراء الغربية هي قانونيا تقع تحت وصاية الأمم المتحدة مباشرة ؟
أين أساتذة القانون الدولي في العالم ليؤكدوا أن الوضع القانوني للصحراء الغربية هو أنها تحت وصاية الأمم المتحدة بالحجج والبراهين ؟
* أين الساسة المغاربة وأساتذة القانون الدولي ليصصحوا هذا الرأي ويوضحوا الوضع القانوني الحقيقي للصحراء الغربية بعد خروج الاستعمار الإسباني ، يوضحوه بالحجج والقوانين ؟
* ما هو الوضع القانوني الحقيقي للصحراء الغربية في علاقته بالقانون الدولي الذي تنفذه الأمم المتحدة ؟
أم أن هذه الضجة ليست سوى جبهة جديدة يفتحها حكام الجزائر وعصابة الرابوني بعد فشل جبهة حقوق الإنسان وجبهة استغلال ثروات الصحراء الغربية من طرف المغرب ، لكن إلى أي حد هي جبهة متينة تستحق الخوض فيها وإنفاق الأموال للترويج لها ؟
والأكيد أن كل هذه العراقيل والجبهات الوهمية التي يختلقها حكام الجزائر وعصابة البوليساريو هي فقط من أجل الدفع بملف الصحراء الغربية في الأمم المتحدة حتى يضعها مجلس الأمن تحت البند السابع . فهل ينجحون ؟
ثالثا : ماذا تنتظر الأمم المتحدة لتوسيع صلاحيات المينورسو ؟
إذا كان الوضع القانوني للصحراء الغربية هو فعلا أنها تقع تحت الوصاية الفعلية للأمم المتحدة فلماذا يُـصَدِّعُ حكام الجزائر والبوليساريو رؤوسنا ورؤس أعضاء مجلس الأمن لتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ما دامت الصحراء هي أصلا تحت وصاية الأمم المتحدة تفعل فيها ما تريد ؟
هل طبق مجلس الأمن البند السابع على الوضع في الصحراء الغربية دون علم العالم وعلى رأسهم المغرب ؟
هل يكفي أن تروج وسائل الإعلام الجزائرية وصنائعها للبوليساريو بأن الوضع في الصحراء الغربية هو تحت الوصاية الفعلية للأمم المتحدة حتى يكون الأمر كذلك ؟
ألا يعرف المروجون لهذه الأخبار المزيفة بأن ذلك نصب واحتيال وخذاع للشعب الجزائري قبل غيرهم وللاجئين في تندوف الذين سينتظرون تطبيق القوة الدولية لإخراج الجيش المغربي من الصحراء الغربية تطبيقا لقرار أممي ؟
لا تعمل هذه الخرجة الجديدة إلا على إطالة تعذيب الصحراويين المحتجزين في تندوف ... ولايصب ذلك إلا في تعلق الشعب الجزائري بالوهم والسراب الذي يصور المغرب كأنه طاغية مستبد واستعمار توسعي متمرد على القانون الدولي ، وهو كذب في كذب تؤكده القرارات أممية التي لا ولن تستطيع تغيير الواقع ألا وهو أن قضية اصحراء هي تحت البند السادس شاء من شاء وكره من كره ، وهو بند يؤكد على استعمال كل الوسائل السلمية التي تعتمد المفاوضات وسيلة لحل المشكل بما يُرضي جميع الأطراف وهو بند يؤكد على أن الأمر نزاع بين جميع الأطراف لكل طرف حججه وبراهينه مما يستدعي الحوار والمفاوضات وليس اعتداءا صارخا من طرف واحد ...
رابعا : هل يتحقق السلم والأمن باختلاق الأكاذيب وترويجها :
كثيرا ما تتنطع السلطات الجزائرية وتتشدق بالسلم والأمن في المنطقة المغاربية وهي لا ولن تتوقف عن اختلاق أسباب التوتر ونشرها في المنطقة ، فمرة تدعي بطريقة استفزازية بأن الجزائر قوة إقليمية رهيبة ، وأن البوليساريو سيعود لحمل السلاح لطرد الجيش المغربي من الصحراء وكانها ستطرد مجموعة من الأرانب ، ومرة أن الجزائر هي الوصية على حقوق الإنسان في المنطقة المغاربية ( بئس الحقوق الإنسانية التي سيدافع عنها حكام الجزائر القتلة المجرمون الملطخة أيديهم بدماء الشعب الجزائري طيلة 51 سنة ) ... لا يتحقق السلم والأمن في المنطقة إلا بالصدق والمصداقية وليس بالتصرفات الصبيانية التي تعتمد الشغب الصبياني المراهق والكذب والخزعبلات التي يمطرون بها الشعب الجزائري كل دقيقة ...
الصحراء تحت وصاية الأمم المتحدة ، إنه الكذب بعينه هذا الذي تروج له وسائل الإعلام الجزائرية وصنيعتها البوليساريو ، إنه استفزاز الجهال للجهلة حينما تروج وسائل الإعلام الجزائرية بأن الساقية الحمراء ووادي الذهب هي تحت إشراف الأمم المتحدة ولو كان الأمر كذلك فلماذا تحتاج الأمم المتحدة لرأي المغرب في أي قرار تتخذه مادامت هي التي تشرف على المحافظتين المذكورتين ...
عود على بدء :
إنها أحلام اليقظة : هذه الهلوسات التي ينطق بها جهاز البروباغاندا الجزائري أحيانا هي مجرد أحلام اليقظة التي يتمناها حكام الجزائر في منامهم ويقظتهم لكنها تبقى مجرد أحلام لا أساس لها في الواقع لأن الحسن الثاني رحمه الله حينما قبل عرض الملف على الأمم المتحدة قبله على أساس تطبيق البند السادس أوبصيغة أخرى " ألقى به في سلة المهملات " ليبقى حكام الجزائر وعصابة البوليساريو يلهثون وراء السراب إلى يوم القيامة ...
يبقى السؤال : أين وزارة الخارجية المغربية ؟
سمير كرم خاص للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات