تمر اليوم 58 سنة على إعدام الشهيد البطل أحمد زهانة الملقب باحميده زبانة، شهيد المقصلة ،و لد سنة 1926 بزهانة ولاية معسكر في أسرة من 8 أبناء هو تاسعهم .
لانضمام أحمد زبانة للكشافة الإسلامية دور في نمو الروح الوطنية الصادقة في نفسه، زيادة على شعوره بما كان يعانيه أبناء وطنه من قهر وظلم واحتقار. هذه العوامل كانت وراء انضمامه لصفوف الحركة الوطنية عاما 1941. وتطوع زبانة لنشر مبادئ الحركة وتعميق أفكارها في الوسط الشبابي وفضح جرائم الاستعمار الفرنسي. وبعد أن أثبت بحق أهليته في الميدان العملي وبرهن على مدى شجاعته وصلابته اختارته المنظمة السرية (الجناح العسكري) ليكون عضوا من أعضائها. وبفضل خبرته تمكن من تكوين خلايا للمنظمة بالنواحي التي كان يشرف عليها. وقد شارك زبانة في عملية البريد بوهران عام 1950.
ازداد نشاط زبانة السياسي وتحركاته مما أثار انتباه السلطات الاستعمارية التي لم تتوان في إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبالنفي من المدينة لمدة ثلاث سنوات أخرى قضاها ما بين معسكر ومستغانم والقصر. كان أحمد زبانة شخص صادق وحاد في الطباع لا يرضى بالذل يهوى العيش بحرية ولا يتهاون بالشرف والكرامة قاوم أصعب العذابات ومع ذلك لم يهتم فقد كان أمله الوحيد هو تحرير مسقط رأسه رحمه الله وجعل مثواه الجنة.
من العمليات الناجحة التي قادها البطل زبانة هي عملية لاماردو في 1 نوفمبر 1954 ومعركة غار بوجليدة في 11 نوفمبر 1954 التي وقع فيها أحمد زبانة أسيرا بعدأن أصيب برصاصتين، حيث نقل زبانة إلى المستشفى العسكري في وهران ومنه إلى السجن، وفي 21 أفريل 1957 قدم للمحكمة العسكرية بوهران فحكمت عليه بالإعدام. وفي 3ماي 1957 نقل زبانة إلى سجن برباروس بالجزائرالعاصمة، وقدم للمرة الثانية للمحكمة لتثبيت الحكم السابق الصادر عن محكمة وهران. ومن سجن برباروس نقل زبانة إلى سجن سركاجي.
وفي يوم 19جوان 1957 في حدود الساعة الرابعة صباحا أخذ زبانة من زنزانته وسيق نحو المقصلة وهو يردد بصوت عال" أنني مسرور جدا أن أكون أول جزائري يصعد المقصلة، بوجودنا أو بغيرنا تعيش الجزائر حرة مستقلة، ثم كلف محاميه بتبليغ رسالته إلى أمه. وكان لهذه العملية صداها الواسع على المستوى الداخلي والخارجي، فعلى المستوى الخارجي أبرزت الصحف، صفحاتها الأولى صورة زبانة وتعاليق وافية حول حياته.

تعليقات الزوار
لا تعليقات