أخبار عاجلة

إنسانية بوتفليقة ( الحَقَّار) تدمر الشعب الجزائري وتشرد الصحراويين في تندوف

 لعل الدولة الوحيدة في العالم التي لا يزال فيها جهاز خاص بالبروباغاندا هي الجزائر ، جهاز لتأطير الشعب الجزائري حسب رؤية حكامه العوراء - العرجاء -العوجاء ، والشعب إذا تأطر تأطيرا أعوج فهو كالفخار إذا يَبِسَ لا يمكن تقويم اعوجاجه ، إذن فهو معرض للكسر ولاشئ غير الكسر .


أولا : تسونامي الحقائق يدمر أكاذيب حكام الجزائر :


بعد ( استقلال ) الجزائر كم سمعنا من جهاز البروباغاندا الجزائري الكذَّاب أن نظام الحسن الثاني في المغرب لن يدوم أكثر من بضعة شهور لكنه دام 38 سنة ، أي بعد مرور 8 رؤساء في الجزائر ،  وكم سمعنا عن دكتاتورية الحسن الثاني الذي سفك وذبح ، لكنه لم يسجن في تازمامارت سوى 68 فردا من الذين حاولوا قتله ، ومعلوم أن محاولة القتل العمد أو الاشتراك فيها تستوجب الإعدام ولم يفعل ، وكم سمعنا أن أعداءه سيغتالونه ذات يوم لكنه مات على فراشه ميتة كريمة بعد أن هيأ بذكاء لولي العهد محمد السادس كل ظروف الانتقال السلس لتسلم مقاليد الحكم بيسر وسهولة ...إنها الحقيقة المدمرة لأكاذيب حكام الجزائر ...


ورغم أكاذيب البروباغاندا الجزائرية ها هو محمد السادس يحكم 15 سنة دون أن تظهر أي علامة على فشله في الحكم بل  يزداد نظامه رسوخا في البلاد ، وشعبيته تزداد بين الشعب المغربي وغيره من شعوب العالم ، لكن عصابة قصر المرادية الجاثمة على صدر الشعب الجزائري لا تزداد إلا حقدا على ملك المغرب كما يزداد تبخيسهم لأفعال ملك المغرب وتحركاته شراسة ، كذلك تفعل أجهزة البروباغاندا الإعلامية الجزائرية المقيتة - كما فعلت مع والده –  تتمادى في قلب الحقائق وتشويهها  كل يوم بل كل ساعة وكأن شغلهم الشاغل هو تتبع حركات ملك المغرب وسكناته يسفهونها بغباء ، لكن العالم اليوم لا يسمع ، نعم العالم اليوم لا يسمع فقط بل يرى ويرى ويرى ولن تستطيع غباوة الإعلام الجزائري المقيت أن تمحو ما يُنْشرُ يوميا على صفحات اليوتوب ، لن تستطيع لأن الفيديوهات كثيرة جدا وتنتشر عبر المواقع الالكترونية كالنار في الهشيم أو كالتسونامي الذي لن يستطيع الإعلام القزم لحكام الجزائر أن يقف في وجهها أبدا ... وقد قال الرئيس التونسي السيد المنصف المرزوقي قال لأعداء المغرب وتونس ، قال للتوانسة و الجزائريين : " ناس ما عادتش تحشم " أناس لا يخجلون من نشر الأكاذيب المفضوحة ...


 ثانيا  :  مفهوم الإنسانية بين بوتفليقة ومحمد السادس .


إنسانية بوتفليقة وحكام الجزائر عامة تنطلق من احتقار البشر بداية من احتقار الشعب الجزائري ومعاملته على أنه شعب قاصر عقليا لا يستحق أن يحكمه غير حثالة الشيوخ المعوقين من العسكريين والمدنيين  ، وأنه شعب فقير لا يستحق معاملة غير معاملة الشحاذين الكسالى الذين يَمُدُّون يدهم يسترزقون من الصدقات التي تقدمها لهم الدولة الجزائرية على شكل هبات مباشرة وغير مباشرة بطريقة مذلة ، وإنسانية بوتفليقة ( الحقار ) أي المبنية على الاحتقار هي التي تقوم على إرشاء الشعب بالمال والمناصب حتى يبقى الحال في الجزائر على ما هو عليه إلى ما شاء الله ، وكذلك يفعل بوتفليقة وحكام الجزائر عامة مع بقية دول العالم وخاصة الفقيرة منها ...


بالمقابل لم تكن زيارات ملك المغرب لكثير من الدول الإفريقية من أجل السياحة بل كان أينما حل يدشن مشاريع تنموية بشراكة ، نعم بشراكة مع الدولة التي يزورها لأن ملك المغرب لا يؤمن بالتَّصَدُّق على الشعوب وشراء ذممها كما يفعل حكام الجزائر ( الحَقَّارة ) ، لأن المغرب لا يملك الملايير السائبة التي يملكها حكام الجزائر بل يملك الإرادة المتينة والحقيقية من أجل الشراكة المبنية على فكرة رابح رابح ليس كحكام الجزائر ( الحقارة ) الذين يحتقرون  شعوب العالم الفقيرة ويعتبرونهم مجرد شحاذين يشترون ذممهم من أجل مناصرتهم في قضايا تفتيت الشعوب والمؤامرات التي تحاك ضد الأنظمة العدوة لحكام الجزائر ...


شَغَلَ ملك المغرب الناسَ بتجوله في شوارع عدة عواصم إفريقية بعفوية ، ووصفه كثير من الأفارقة بالملك المتواضع والملك الإنساني ، تجول في شوارع باماكو بمالي وشوارع أبيدجان بالكوت دي فوار وشوارع كوناكري بغينيا وشوارع ليبرفيل بالغابون ... وسبق له أن شوهد وهو يتجول في شوارع الجزائر العاصمة حينما حضر مؤتمر القمة العربية في مارس 2005 ، كما شغل الناس بإقامته الطويلة في تونس ( 9 أيام ) زار فيها عدة أماكن منها حتى المطاعم الشاطئية في تونس العاصمة ، لكن روعة الحدث هي قبوله التقاط الصور معه بعفوية وتواضع مع بسطاء الناس في تونس العاصمة كما فعل في كل عواصم الدول الإفريقية التي زارها كما فعل مع شعبه من طنجة إلى الداخلة ...كل الذين التقوا بملك المغرب من عامة الناس سواء في العواصم الإفريقية التي زارها أو في تونس أو في دبي أو أبو ظبي كلهم يجمعون أنه ملك متواضع يفيض أدبا وإنسانية ...فهل تستطيع أجهزة البروباغاندا الإعلامية الجزائرية أن تتعقب مئات الآلاف من صور ملك المغرب في شوارع عواصم العالم والتي غزت كل المواقع الالكترونية ، هل تستطيع أن تمحو تلك الصور ؟؟؟


أما حكام الجزائر فقد قتلوا من الشعب الجزائري 240 ألف ولايزال أكثر من 50 ألف في عداد المفقودين ولم يخجلوا ولن يخجوا لأنهم كذلك يفعلون ، ويتحدثون عن حقوق الإنسان في بقية دول العالم وهم من أكلوا حقوق الإنسان الجزائري كما أكلوا خيراته وتركوه فقيرا معدما ، لكن هل يمكن لنا أن نتهم بوتفليقة أنه غير إنساني دون دلائل ؟

لا يمكن أن ننزع صفة الإنسانية عن بوتفليقة بجرة قلم لكن ماذا يقول عن :


*    احتياله على الشعب الجزائري مدة 15 سنة ؟

*    النصب على الشعب الجزائري بعهدة رابعة مدتها خمس سنوات أخرى وهو كسيح ؟

*    حمايته لعصابات النهب والسلب المسلطة على خيرات الشعب الجزائري ؟

*    مساهمته الفعلية في ترهيب الشعب بترويج الأكاذيب عن اختيار الشعب الجزائري بين الوضعية الحالية أو السقوط في عشريات سوداء أخرى تتهدد الجزائر ؟

*    حرصه الشديد على أن يبقى الشباب الجزائري خارج العمل السياسي الفعال بخلق أنشطة تافهة تلهي الشباب عن الخوض في السياسة ؟

*    نشر ثقافة القحط السياسي حتى أصبح الشعب الجزائري مجرد جهاز هضمي يبلع  ما يمضغه له حكامه  ؟

*    إنتاج معارضة مخابراتية عقيمة لا أثر لها في الحياة السياسية للجزائر ؟

*    نشر العمى السياسي بواسطة إعلام مقيت ينتج الأكاذيب تلو الأكاذيب و لاهَمَّ له سوى تتبع أنشطة ملك المغرب وتبخيسها ؟

*    تعميق عقدة الجار الغربي ( المغرب ) والتمادي في هدر الأموال الطائلة بالملايير ليس من أجل خلق دويلة الصحراء الغربية بل فقط من أجل الاستهلاك الداخلي وحتى يبقى الشعب الجزائري معلقا بالوهم الذي لن يتحقق ، لكنه يعتبر عند حكام الجزائر هدفا في حد ذاته ، لأن صناعة دويلة في الصحراء الغربية من عاشر المستحيلات ومع ذلك يضعه حكام الجزائر كاستراتيجية ناجعة لتخدير الشعب الجزائري ولو كان الثمن غاليا جدا جدا وبالملايير ؟


ثالثا : إنسانية بوتفليقة تترك البوليساريو يحترق بفيافي تندوف إلى الأبد


هل من الإنسانية أن يحرص  بوتفليقة على إطالة عمر تشريد سكان مخيمات تندوف في فيافي الصحراء صغارا وكبارا ، نساء ورجالا  والتمادي في تعذيبهم وإذلالهم ؟

هل من الإنسانية أن يمنع بوتفليقة سكان مخيمات تندوف من الالتحاق بوطنهم والعودة إلى أهاليهم دون أن يستشيرهم ، خاصة وأن المغرب طالما ردد مقولة ( الوطن غفور رحيم ) حيث يُعْتَبَرُ سكان مخيمات تندوف اللاجئون الوحيدون في العالم الممنوعون من العودة لوطنهم بالقوة لأن كل اللاجئين في العالم تمنعهم أوضاع وطنهم الخطيرة من العودة رغم أنهم يرغبون في العودة إلا اللاجئين في مخيمات تندوف ، فوطنهم ينعم بالاستقرار وحكامه يطالبونهم بالعودة ، وهم يرغبون في ذلك لكن عصابة الرابوني تمنعهم بأمر عصابة قصر المرادية ...

أن الإنسانية التي تتدفق من أعماق بوتفليقة هي التي ضحك بها على الشعب الجزائري حيث قضى 15 سنة وزادهم خمس سنوات أخرى لن تزيد الجزائر إلا تخلفا ولن يزداد الشعب الجزائري إلا فقرا ومذلة ،  إنسانية بوتفليقة هي التي أكسبته تعنتا ومكابرة جعلت من الصحراوي الطفل وقودا لجمر تندوف الحارق في سبيل عيون كبار البوليساريو ... لن يستطيع بوتفليقة أن يتخلص من إنسانيته المتدفقة لأنه بها ومن حنانها تأسست البوليساريو يوم كان وزيرا لبومدين الرؤوف الرحيم بالصحراويين الذين رمى بهم في فيافي تندوف شفقة ورحمة بهم ...لن يستطيع بوتفليقة التخلص من إنسانيته لأنها طبع راسخ في معدنه وجزء من بنية تفكيره المظلم  وإن لم تصدقوا فانظروا البجاحة والوقاحة والخبث الذي انبثق من إنسانيته وهو يزداد التصاقا بكرسيه حتى بعد إعاقته حيث ازدادا التصاقا به ، فقد كان وهو سليم معافى يغادر كرسي السلطة لقضاء حاجياته أما الآن فقد التصق به نهائيا – اللهم لا شماتة – إذ لم يعد في استطاعته الوقوف لمغادرة الكرسي حتى وهو رئيس دولة الجزائر ، فما على الشعب الجزائري سوى الاحتراق بجمر ( الحقرة ) التي تنبع من إنسانية بوتفليقة ، وما على المشردين في فيافي تندوف من الصحراويين سوى الاحتراق في مخيمات تندوف إلى الأبد لأن إنسانية بوتفليقة أبت إلا أن تتدفق نيرانا مشتعلة تحرص على إطالة عمر العذاب في مخيمات تندوف المهينة ...


على سبيل الختم :


كيف يرحم بوتفليقة الإنسان وهو لا يرحم نفسه ، كيف يكون إنسانيا وهو يجاهد في جسده وقد قال في ذلك رسول الله " إن لبدنك عليك حقا " ... كيف سيرحم بوتفليقة البشر وهو يجثم على صدر 40 مليون جزائري بلا خجل ولا وجل ...إنه عدو نفسه ، إنه عدو الإنسانية ...

 

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات