أخبار عاجلة

المعارضة الجزائرية تدعو للتفاوض حول الانتقال الديمقراطي والحكومة ترد لن نعود إلى الوراء

 

اختتمت احزاب وشخصيات معارضة في الجزائر ندوة الانتقال الديمقراطي، والتي تعتبر سابقة في تاريخ العمل السياسي، منذ إقرار التعددية، على اعتبار انه لم يسبق وان التقت كل أطياف المعارضة حول مشروع واحد، علما وان الندوة شهدت حضور قادة احزاب إسلامية وعلمانية ومسؤولين سابقين في السلطة تحولوا الى المعارضة، والذين لم يكونوا في الماضي قادرين حتى على الالتقاء في قاعة واحدة.


وأسفرت الندوة عن عدة توصيات، في مقدمتها مواصلة النضال لإحداث التغيير الحقيقي، بما يجسد سيادة الشعب في إختيار حكامه وممثليه، وتمكينه من مساءلتهم ومحاسبتهم وعزلهم ولم يتأخر رد الحكومة على مبادرة المعارضة على لسان رئيس الوزراءعبد المالك سلال حي قال «ان الجزار طوت المراحل الانتقالية ولن تعود الى الوراء».
واتفقت المعارضة على تعميق الحوار، وإثراء مشروع أرضية الندوة الأولى، على ضوء المداخلات والمساهمات والمقترحات، وإصدار وثيقة مرجعية توافقية، وعرضها على السلطة والمجتمع.


ودعا المشاركون في ندوة الانتقال الديمقراطي السلطة لعدم تفويت الفرصة التاريخية التي وفرتها الندوة، للتعاطي بايجابية مع مسعى الانتقال الديمقراطي المقدم من طرف الندوة .
وحذر هؤلاء من تفشي الفساد بكل أنواعه و تفاقم البيروقراطية و المحسوبية، و غياب رؤية اقتصادية للتنمية الشاملة تحرر الجزائر من التبعية.


كما اتفقت المعارضة على التواصل المستمر والفعال مع الشعب الجزائري بجميع فئاته، وذلك لتعبئته و ترسيخ الديمقراطية، وتحصيل الحقوق وتوسيع الحريات، من خلال تنظيم الندوات الموضوعاتية وأنشطة سياسية أخرى.
كما أوصت الندوة بإشراك المرأة والشباب في مسعى الإنتقال الديمقراطي والعمل على ترقية قيم المواطنة، وفتح المجال السياسي والاجتماعي والثقافي والإعلام، ورفع كل القيود التي تعيق حرية التعبير أو النشاط أو التظاهر أو التجمع أو التنظيم.


كما دعا المعارضون لارساء مصالحة وطنية مبنية على الحقيقة و العدالة، و توسيع جبهة الأحزاب والشخصيات المقتنعة بالتغيير والإنتقال الديمقراطي.
كما قرر المشاركون في الندوة التشاور بعد الندوة مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية لضمان مواصلة التنسيق والعمل المشترك مع مختلف الأطراف المشاركة في الندوة من أجل الإصلاح والتغيير.
ورد عبد المالك سلال على مطالب المعارضة بالقول: «من حق كل طرف ان يعبر عن رايه لكن يجب ان يدركوا ان الرئيس بوتفليقة حاز على تأييد واسع ‏من قبل ‏الجزائريين في الانتخابات الرئاسية اي انه شرعي ومعترف به من قبل المجموعة الدولية» بحسب صحيفة الخبر. ‏ وقاطعت المعارضة مشاورات تعديل الدستور التي اطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الفاتح من حزيران/يونيو باعتبار ‏‏النظام القائم لا يهدف سوى لكسب الوقت بكل الوسائل ولا يريد ان يتغير او ان يغير» كما عبر عن ذلك رئيس الحكومة ‏‏والمرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة علي بن فليس.‏


ويقترح بوتفليقة في مسودة الدستور المعروضة للنقاش اعادة تحديد الولايات الرئاسية باثنتين كما نص دستور 1996.‏
وقد الغي هذا النص العام 2008 للسماح لبوتفليقة بالترشح لولاية ثالثة ثم لولاية رابعة فاز بها في 17 نيسان/ابريل بالرغم ‏‏من متاعبه الصحية.‏


كما تضم التنسيقية المرشحَين المنسحبَين من سباق الرئاسة، وهما أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق (من 23 كانون ‏أول / ديسمبر 1999 إلى 27 آب 2000/ اغسطس)، ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان.‏
وشارك في المؤتمر الذي احتضنته خيمة كبيرة في ساحة الفندق بسبب عدم توفر قاعة به، عدد كبير من الأحزاب ‏المعارضة من كافة التيارات ومرشحون لسباق الرئاسة على غرار علي بن فليس، إلى جانب رئيس الحكومة الأسبق مولود ‏حمروش، وممثلين عن منظمات حقوقية وأهلية وكذا قيادات في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة في البلاد منذ ‏العام 1992.‏


ويعتبر المؤتمر هو أول اجتماع للمعارضة الجزائرية في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ وصوله للرئاسة في عام ‏‏1999. وقاطعت المعارضة مشاورات تعديل الدستور التي اطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الفاتح من حزيران/يونيو ‏باعتبار ‏النظام القائم لا يهدف سوى لكسب الوقت بكل الوسائل ولا يريد ان يتغير او ان يغير» كما عبر عن ذلك رئيس ‏الحكومة ‏والمرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة علي بن فليس.‏
ويقترح بوتفليقة في مسودة الدستور المعروضة للنقاش اعادة تحديد الولايات الرئاسية باثنتين كما نص دستور 1996.‏


وقد الغي هذا النص العام 2008 للسماح لبوتفليقة بالترشح لولاية ثالثة ثم لولاية رابعة فاز بها في 17 نيسان/ابريل بالرغم ‏‏من متاعبه الصحية.‏
واعيد انتخاب بوتفليقة لولاية رابعة عقب فوزه بانتخابات الرئاسة يوم 17 نيسان / نيسان الماضي بنسبة فاقت الـ ٪80 من ‏أصوات المقترعين.‏


وفي تعليقه على نتائج المؤتمر قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم أكبر حزب إسلامي في البلاد أنه كان ‏‏»حدثا تاريخيا غير مسبوق منذ الاستقلال، فقد عمدت السلطة الحاكمة على تشتيت المعارضة منذ الانقلاب على شرعية ‏الحكومة المؤقتة غداة الاستقلال عام 1962بوسائل عدة». ‏


وتابع على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» أنه «لم يسبق أن التقت المعارضة على طاولة واحدة بهذا الحجم وهذا ‏التنوع وفي هذا الظرف وعلى أرض الوطن، وأحسن وأهم ما في الأمر أن هذا اللقاء تم في ظل سلطة حاكمة لها قدرة غير ‏مسبوقة على شراء الذمم والتخويف».‏


وأشار مقري إلى أن « من أهم مخرجات الندوة هو الاجماع التام الذي حصل حول تشخيص الأوضاع في البلاد مما يجعل ‏نظام الحكم في حرج كبير إذ لا يمكن أن يكون هؤلاء مخطئين حينما يقولون بأننا نتجه لما لا يحمد عقباه، وما يجعل ‏المواطنين يشعرون بجدية ما تقوله المعارضة مجتمعة».‏


وعرضت وثيقة للنقاش والإثراء خلال المؤتمر سميت « مشروع أرضية الإنتقال الديمقراطي»، وحددت هذه الوثيقة 4 ‏آليات لتحقيق ما تسميه انتقالاً ديمقراطيًا في البلاد وهي: «تنصيب حكومة انتقال ديمقراطي توافقية تسهر على تجسيد ‏الانتقال الديمقراطي، تتولى مهام إدارة الشؤون العادية وإرساء السلم الاجتماعي».‏


بالإضافة إلى «هيئة مستقلة ودائمة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها، ودستور جديد للجزائر يعد بشكل توافقي، ويجسّد ‏أهداف مسار الانتقال الديمقراطي، ويمر عبر استفتاء شعبي، وكذلك فتح نقاش مجتمعي واسع وعميق يهدف إلى البحث عن ‏آليات اجتثاث الآفات المهددة للمجتمع كالفساد واللاعقاب». ‏

 

 

كمال زايت

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات