لقد تشرفت جبهة رفض بالدعوة الرسمية التي وجهتها لها التنسيقية من أجل الحريات و الانتقال الديمقراطي للمشاركة في ندوتها المزمع تنظيمها يوم 10 جوان الجاري إذ تعبر جبهة رفض عن خالص امتنانها بهذا التشريف و هذه الثقة و التي إن دلت على شيء فإنما تدل على صدق النوايا في الانفتاح على كامل أطياف المجتمع الجزائري، فهي من جهة ثانية تشجع و تثمن الإرادة السياسية الجريئة والمتبصرة التي إتسمت بها هذه التنسيقية و التي تنم عن روح المسؤولية لديها إتجاه الوطن والشعب.
إن ما تعكف على القيام به التنسيقية من أجل الحريات و الإنتقال الديمقراطي و كل الشركاء الذين قبلوا الجلوس معها مسؤولية جسيمة تحملتها بكل شجاعة و دون تردد في ظل هذا الظرف العصيب الذي تمر به الجزائر و الذي لا يخلو من مناورات و من محاولات بائسة دأب هذا النظام البائس على انتهاجها لزعزعة هذا الحراك الإيجابي .
إن جبهة رفض و منذ إعلان وجودها رسمت لنفسها إستراتيجية خاصة تتمثل في الضغط الميداني السلمي وسيلة و اتخذت لنفسها من الشارع منبرا بعيدا عن كل التجاذبات، و عليه فإنها إذ تتعتذر عن تلبية هذه الدعوة الكريمة للمشاركة في هذه الندوة التاريخية فإنها تؤكد أن ذلك ليس من باب معارضة هذه الخطوة السياسية الهامة و لا محاولة منها لإحباط هذا العمل أو الانتقاص من قيمته.
إن جبهة رفض و إن كانت لن تشارك في هذه الندوة لا يسعها سوى مباركة الخطوة القوية التي تقدم عليها التنسيقية والتي قطعت بها شوطا كبيرا في جمع الطبقة السياسية بمختلف إيديولوجياتها على طاولة واحدة و الذي هو في حد ذاته إنجاز تاريخي عظيم تقدمه هذه الأحزاب المجتمعة في هذه التنسيقية للشعب الجزائري الذي يأمل ونحن معه في أن يكلل هذا المسعى بالنجاح المؤزر ويفضي إلى توافق على أرضية تخرج البلاد من النفق المعتم الذي أدخلت فيه منذ عقود.
و الله المستعان
عن جبهة رفض
المجلس الوطن

تعليقات الزوار
لا تعليقات