أخبار عاجلة

سلال الموادّ التي ينتظر استعمالها في استخراج الغاز تستخدم في صناعة حفاظات الأطفال.

دافع رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الخميس امام البرلمان عن خيار الحكومة باستغلال الغاز الصخري رغم مخاوف الخبراء من التلوث، معتبرا ان ذلك يعزز مكانة الجزائر كقوة طاقة.

وقال سلال في رده على نواب المجلس الشعبي الوطني "يجب الثقة في الحكومة بانها ستاخذ كل الاحتياطات اللازمة (...) ونحن سنستعمل تقنيات جديدة تمنع تلويث المياه الجوفية".

وتابع "امام بخصوص المواد الكيميائية فيجب ان تعلموا ان المواد المستخدمة ليست بالخطر الذي يتم الحديث عنه، فبعض هذه المواد تستخدم في صناعة حفاظات الأطفال..".

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اعطى الاذن باستغلال الغاز الصخري (غاز الشيست) خلال اخر مجلس وزراء عقد في 21 اير/مايو.

ويحذر الخبراء من عواقب الضوء الاخضر الذي اعطاه مجلس الوزراء لاستغلال الغاز الصخري بالجزائر، بينما تعتبر الحكومة ان اللجوء الى هذا الخيار ضرورة ملحة في افق 2030 في ظل تراجع احتياطات البلاد من الغاز التقليدي.

وكشف رئيس الوزراء الجزائري عن ان شركة النفط والغاز العمومية سوناطراك "سبق ان قامت بحفر استكشافي عمودي بعمق 1200 متر".

واضاف "في الاشهر المقبلة ستقوم سوناطراك بالتعاون مع خبراء (أجانب) بتنقيب اخر بحفر عمودي بعمق 1200 متر وافقي بعرض 1200 متر ايضا".

ونفى سلال توقيع الجزائر او سوناطراك "اي عقد مع اي شركة لاستغلال الغاز الصخري" وذلك ردا على معلومات اوردتها وسائل الإعلام حول عزم شركة "جي دي اف" الفرنسية العملاقة البدء في استكشاف الغاز الصخري في ستة بلدان منها الجزائر.

وعاد سلال للتذكير أن استغلال الغاز الصخري "لا مفر منه" لأن "الجزائر قوة طاقوية، وهي تستمد قوتها من الطاقة، فماذا سيبقى لنا اذا تخلينا عنها".

وقررت الجزائر البدء باستغلال الغاز الصخري باعتبارها تملك ثالث احتياطي عالمي يقارب 20 الف مليار متر مكعب، اي خمس مرات احتياطي الغاز التقليدي المقدر باربعة الاف مليار متر مكعب. اما احتياطي النفط فيبلغ نحو 12 مليار برميل، بحسب رئيس الوزراء عبد المالك سلال.

ووصف سلال خلال عرض برنامج الحكومة امام نواب البرلمان الاحد ان "هذا الخيار لا مفر منه (لان) كل الدراسات تبين انه بحلول 2030 لن يكون بامكان الجزائر مواصلة تصدير الغاز وستلبي فقط حاجياتها المحلية" في حال عدم استغلال الغاز الصخري.

وبمجرد إعلان قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 21 ايار/مايو بدأ المعارضون من خبراء وجمعيات حماية البيئة بالتحرك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين ان "القرار اتخذ بشكل عشوائي" وإن ذلك "جريمة في حق الاجيال القادمة" وان القرار "خطر" يتطلب "استشارة شعبية".

وقال المدير التنفيذي الاسبق لشركة النفط والغاز العمومية سوناطراك نزيم زويوش ان "القرار متسرع ولا ياخذ في الحسبان كافة المخاطر".

ومن الناحية الاقتصادية، قال زويوش ان "المردود غير مضمون" مضيفا "يتم الحديث عن احتياطي بينما الامر يتعلق بموارد، وما يمكن ان ننتجه بسعر معقول لا يتعدى 7% من الموارد".

ولم تقض تعليمات بوتفليقة بضرورة الحرص على احترام البيئة في عمليتي الاستكشاف واستخراج الغاز الصخري، على كلّ القلق بهذا الشأن.

وحذر مدير مخبر تطوير الطاقات الاحفورية في المدرسة المتعددة التقنيات شمس الدين شيتور، من ان "بعض المواد الكيميائية المستخدمة مسرطنة. سيكون حتما هناك تسربات في المياه الجوفية.. لا يمكن القول انه لا يوجد اي خطر".

وفي بلد يعتبر شبه صحراوي فان "الوصول الى بئر من الغاز الصخري يتطلب استخدام 15 الى 20 مليون متر مكعب من الماء واطنان من الرمال بالاضافة الى مواد خطرة على الصحة والبيئة".

ودعا منير بن شارف منسق جمعية تنشط في مجال الحفاظ على البيئة لـ"استفتاء شعبي.. باعتبار القرار اهم من ان تتخذه الحكومة والنواب وحدهم"، مشيرا الى ضرورة ادراج "الحق في البيئة" في الدستور الجديد الذي تجري مشاورات حول تعديله.

وتأتي الجزائر في المرتبة الثالثة عالميا في مستوى احتياطي الغاز الصخري المحتمل بعد الصين والارجنتين، بحسب التقرير الاخير لوزارة الطاقة الاميركية حول احتياطي المحروقات غير التقليدية.

وتقدر الوزارة الاميركية هذه الاحتياطات بـ19800 مليار متر مكعب تقول انها في الصحراء الجزائرية.

وبالنسبة لبعض الخبراء فإن تقديرات وزارة الطاقة الاميركية تقريبية. وقال هؤلاء "لا توجد اي دراسة جادة ولا اي عمل بحثي على الارض يؤكد حقيقة هذه الارقام".

 

 

بن موسى

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات