أخبار عاجلة

بسبب دعم الجزائر للجنرال الإنقلابي حفتر تونس تفض اجتماع لوزراء خارجية اتحاد دول المغرب العربي

اعلنت تونس السبت ارجاء اجتماع لوزراء خارجية اتحاد دول المغرب العربي كان مخصصا لبحث التطورات في ليبيا، وذلك بسبب "عدم اتضاح صورة" الوضع في هذا البلد الذي يشهد أزمة سياسية وأمنية خطيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التونسية مختار الشواشي انه تم التوافق على ارجاء هذا الاجتماع الذي كان مقررا الاحد في تونس الى موعد لاحق "بسبب عدم اتضاح صورة الوضع في ليبيا"، مؤكدا أن المشاورات ستستمر حتى عقد الاجتماع.

وأكدت تسريبات من مصادر تونسية كانت قريبة من ممثلي تونس في الاجتماع أن عدم توافق حول موقف موحد من الأزمة كان ينتظر أن يتم إعلانه في نهاية الاجتماع هو الذي دفع الى تأجيله.

وقال مراقبون إن الجزائر تميل الى دعم موقف اللواء المتقاعد المنشق خليفة حفتر الذي اعلن انه يخوض حربا على الإرهاب، بينما تتحفظ تونس بشدة على اتخاذ موقف واضح وحاسم لفائدة أي من الطرفين.

وتراعي تونس أنها تستقبل مئات الآلاف الليبيين المقيمين في البلاد وفدوا اليها منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام معمر القذافي، وهي تخشى أن يؤدي اعلان موقف واضح هناك من أن يؤثر كثيرا على وضعها الأمني الهش خاصة.

ويضيف المراقبون أن تونس التي ساهمت بقسط وافر في اسقاط القذافي مثلما صرح بذلك رئيس الحكومة التونسية السابق الباجي قائد السبسي تجد من الصعب ديبلوماسيا ان "تناقض" موقفها اليوم مع ما قد يمثله ذلك من إثارة للمليشيات الليبية المسلحة ذات الخلفية الإسلامية التي توعدتها في أكثر من مرة بشن هجمات دامية عليها تضامنا من تنظيم أنصار الشريعة الليبي مع شقه التونسي.

وتختطف مليشيات اسلامية ليبية اثنين من الديبلوماسيين التونسيين منذ اشهر. وترفض تسليمهما إلا إذا قامت السلطات التونسية بتسليم ارهابيين ليبيين محكومين في المشاركة بهجمات ارهابية في مدينة الروحية بمحافظة سليانة شمال تونس وأسفرت عن مقتل امنيين تونسيين قبل اكثر من سنتين.

ويقول مسؤولون تونسيون إنهم لا يملكون إمكانيات الجزائر المادية والعسكرية لمواجهة اتخاذ موقف صريح من الأزمة الليبية لأن الوضع لا يحتمل ارتكاب اية "حماقة ديبلوماسية" جديدة بالنسبة لبلادهم.

والاجتماع الطارئ الذي اعلن بداية الاسبوع كان مقررا ان يعقبه الاثنين اجتماع للمبعوثين الخاصين للعديد من الدول والمنظمات الى ليبيا في مقدمها الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وفرنسا، لكن هذا اللقاء ارجئ ايضا الى موعد لم يحدد.

وتشهد ليبيا اخطر ازمة سياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تتمثل في وجود مؤتمر وطني عام (برلمان) منقسم وحكومتين متنافستين.

وما زاد الاوضاع غموضا، اعلان اللواء المتقاعد المنشق خليفة حفتر نفسه في منتصف ايار/مايو قائدا "للجيش الوطني" وشن عملية لإنقاذ البلاد من "الإرهابيين"، الا ان السلطات وصفت هذه الخطوة بأنها "محاولة انقلاب".

وسط هذا التوتر، يتوقع ان تشهد ليبيا انتخابات تشريعية في 25 حزيران/يونيو بحيث يحل البرلمان المقبل محل المؤتمر الوطني العام، اعلى هيئة سياسية وتشريعية في ليبيا والذي انتخب في تموز/يوليو 2012 بعد نحو عام من سقوط القذافي.

 

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات