أخبار عاجلة

اللواء الليبي المتقاعد حفتر يعلن الحرب على رئيس الوزراء الجديد

قال اللواء السابق بالجيش الليبي خليفة حفتر إن رئيس الوزراء الجديد لن يستطيع إعادة الاستقرار إلى البلاد، ودعا إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في يونيو /حزيران.

وبدأ حفتر حملة منذ أكثر من أسبوع لتخليص ليبيا ممن يصفهم "بالإرهابيين" والإسلاميين المتشددين الذين لهم نشاط كبير في شرق البلاد الغني بالنفط.

وهاجم مسلحون موالون له مبنى المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في طرابلس قبل أسبوع ليطالبوا النواب بتسليم السلطة مما أدى الى أسوأ اشتباكات تشهدها العاصمة منذ شهور.

وتحدث حفتر بالهاتف الى رويترز من مكان غير معلوم في شرق ليبيا، ولم يستبعد الحوار مع رئيس الوزراء احمد معيتيق، لكنه قال إنه ليست له شرعية ولا يستطيع القيام بهذه المهمة.

وقال حفتر إنه مستعد للحوار مع من يستطيع الدفاع عن البلاد بصرف النظر عمن يكون. وأضاف "هو رجل أعمال وليس رجل حرب"، في إشارة الى رئيس الوزراء الليبي الجديد.

وفاز معيتيق باقتراع على الثقة في حكومته بمساعدة جماعة الاخوان المسلمين في البرلمان الاحد. وكان قد صرح بأنه مستعد للتواصل مع حفتر لأنه يريد ايضا التركيز على مكافحة الإرهاب.

لكن حفتر، الذي ساعد الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في تولي السلطة ثم انقلب عليه في الثمانينيات، قال عن معيتيق "هو لا يمثل الشعب لأن المؤتمر الوطني الذي اختاره ليس له شرعية."

وترفض طرابلس حفتر بوصفه مدبر انقلاب، وهو أحدث الشخصيات التي تواجه الحكومة المركزية التي لا تستطيع السيطرة على الميليشيات والإسلاميين المتشددين ورجال القبائل المسلحين الذين ساعدوا في الإطاحة بالقذافي عام 2011 لكنهم يتحدون الآن سلطة الدولة.

وأعلنت عدة وحدات بالجيش وضباط كبار الولاء لحملته على جماعة أنصار الشريعة وغيرها من الجماعات الإسلامية، وإن كان حجم التأييد الذي يتمتع به غير واضح.

وتخشى القوى الغربية والدول المجاورة لليبيا من أن تؤدي حملته الى انقسام داخل الجيش حديث العهد والميليشيات المتحالفة معه لتنزلق البلاد إلى فوضى شاملة.

كما رفض حفتر فكرة إجراء الانتخابات في 25 يونيو/حزيران وهو الموعد الذي حدده البرلمان الليبي ولجنة الانتخابات.

وقال "الانتخابات لازم أن تكون في الوقت المناسب"، وأضاف أن الوقت غير مناسب بينما يكافح هو وقواته الإرهاب.

وأضاف أن حملته ستستمر ثلاثة اشهر على الأقل، لكنه أحجم عن الحديث عن حجم القوات او المناطق التي يسيطر عليها.

وقال حفتر إنه يجري إحراز تقدم.

ولدى سؤاله عما اذا كانت له اي طموحات سياسية لقيادة ليبيا ذات يوم أجاب بالنفي، وقال "أنا أريد أن أنتهي من الإرهاب وأريد أن يتمكن المواطن من العيش بسلام."

واعتبر حفتر، السبت، المظاهرات التي نظمها الجمعة آلاف الليبيين في العاصمة طرابلس وفي مدينة بنغازي وعدد من المدن الاخرى دعما لـ"عملية الكرامة"، بمثابة "تفويض" له في "مكافحة الارهاب".

والجمعة، في طرابلس تجمع آلاف المواطنين في ساحة الشهداء في وسط العاصمة وأكدوا دعمهم لـ"عملية الكرامة لمكافحة الإرهاب" مرددين شعارات تدعو إلى دعم المؤسسة العسكرية والشرطية الرسمية في مختلف ربوع البلاد.

وطالب المتظاهرون في العاصمة كل الكتائب المسلحة بمغادرة طرابلس والبقاء بعيدة عن الساحة السياسية.

وحفتر، الذي حصل على تأييد العديد من الضباط والوحدات العسكرية، شدد الأربعاء الضغط على السلطات الحاكمة في ليبيا مطالبا بتشكيل "مجلس رئاسي" مدني لقيادة المرحلة الانتقالية في البلاد التي قال إنها أصبحت "وكرا للإرهابيين الذين سيطروا على مفاصل الدولة".

وسقط خلال السنوات الثلاث الأخيرة مئات القتلى والجرحى في عمليات خطف واغتيال ممنهجة استهدفت في مجملها ضباط وأفراد الجيش والشرطة إضافة إلى ساسة ورجال قضاء وإعلام ودبلوماسيين.

وعلى الرغم من أن أصابع الاتهام أشارت في مجمل هذه الجرائم إلى جماعات إسلامية متطرفة، إلا أن السلطات الليبية العاجزة عن بسط سيطرتها على الأرض أمام مد المليشيات الثورية المسلحة لم تكشف عن أي من التحقيقات المتعاقبة حيال تلك الجرائم ولم تقدم متهمين.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات