أخبار عاجلة

دستورية عبارة عن رتوشات لتجميل وجه النظام القبيح

إن أي إصلاحات دستورية لا تمس عمق تشكيلة و طبيعة و صلاحيات المجلس الدستوري تبقى دوما مجرد "رتوشات" و شد يقوم بها "طبيب التجميل" على وجه النظام القبيح بغية تحسين صورته و إبرازه في شكل أكثر شبابا . فلو عدنا لجميع المطبات التي وقعنا  فيها في عهد بوتفليقة لوجدنا بأنها تعود أساسا إلى تهميش دور هذا المجلس.

فلو كان المجلس الدستوري يتمتع بالإستقلالية المطلوبة عن رئاسة الجمهورية سواء في تشكيلته البشرية - و خاصة رئيسه الذي يعين من طرف رئيس الجمهورية - أو في الجهات المخولة قانونا بإخطاره , لما أستطاع بوتفليقة أن يغتصب الدستور في سنة 2008 ليمكن لنفسه من عهدات أخرى , و لما تمكن من ترشيح نفسه لعهدة رابعة و هو عاجز صحيا و مقعد على كرسي متحرك , و لما أستطاع كذلك أي مسؤول مهما كانت درجته من مجرد أن يحدث نفسه في تزوير الإنتخابات أو التلاعب بإرادة الشعب. فنحن إذا في حاجة إلى تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية مستقلة تمام الإستقلال عن السلطة التنفيذية و تتمتع بكامل الصلاحيات.

 

مراد ابو عبادة

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات