أخبار عاجلة

وزير الدفاع الفرنسي يناقش مع المسؤولين الجزائريين الوضع في مالي وليبيا

بدأ جان إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسي أمس الثلاثاء زيارة إلى الجزائر لمدة يومين، تأتي في إطار التنسيق والتعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وتتزامن مع الأوضاع المتفجرة في ليبيا ومالي، فيما ينتظر أن يحل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالجزائر الأسبوع المقبل.
وكان لودريان قد وصل أمس إلى مطار هواري بومدين الدولي، وكان في انتظاره الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش، وأجرى المسؤولان سلسلة أولى من المحادثات بالقاعة الشرفية للمطار، وقد أكد الفريق قايد صالح على أن هذه الزيارة مرحلة مهمة في المشاورات والتعاون العسكريين بين البلدين، وستسمح بإعطائهما دفعا قويا.
وقد أجرى كل من الفريق أحمد قايد صالح ووزير الدفاع الفرنسي لودريان سلسلة ثانية من المشاورات بمقر وزارة الدفاع تناولت مجموعة من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء تعلق الأمر بالتعاون الثنائي بين جيشي البلدين، خاصة فيما يتعلق بالتكوين وتبادل الخبرات، أو بالوضع الإقليمي الذي يقلق البلدين، في مالي التي تجددت فيها أعمال العنف، وفي ليبيا التي تغرق في فوضى التطرف مع مخاطر تهدد وجود الدولة الليبية ككيان موحد.
كما التقى الوزير الفرنسي جان ايف لودريان أمس مع الوزير الأول عبد المالك سلال، ومع وزير الخارجية رمطان لعمامرة، الذي قام قبل أيام بزيارة عدد من دول الساحل، وقد كان الوضع في مالي وليبيا في مقدمة المواضيع التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء.
وكان رمطان لعمامرة أكد أمس في تصريحات للإذاعة الجزائرية (حكومية) أن الوضع في ليبيا مقلق، مشيرا إلى أن قرار سحب الدبلوماسيين الجزائريين وغلق السفارة الجزائرية في طرابلس جاء بعد أن اقتنعت السلطات الجزائرية أن نظيرتها الليبية غير قادرة على ضمان السلامة الجسدية لأفراد الممثلية الدبلوماسية.
أما بالنسبة لقضية تأمين الحدود مع ليبيا، فقد اعتبر الوزير لعمامرة أنه من الصعب أن تكون الحدود الجزائرية مع جيرانها مؤمنة بشكل كامل، بالنظر إلى طبيعة التضاريس الصعبة سواء كانت جبلية أو صحراوية، موضحا أن الجزائر تبذل جهودا كبيرة من أجل ضمان أمنها، والعمل على أن تتعرض لاعتداءت تنطلق من الخارج.
وذكر أن الجزائر ستتخذ إجراءات للمساهمة في تأمين الدول الجارة، مشددا على أنه بفضل جهود قوات الجيش والأمن والتجربة التي استخصلتها الجزائر من صراعها الطويل مع الإرهاب، يجعلها قادرة على لعب هذا الدور.
وفيما يتعلق بزيارة وزير الدفاع الفرنسي، أكد لعمامرة أن الجزائر وفرنسا شريكان مهمان، وأن الزيارة التي قام بها الرئيس فرانسوا هولاند، والمشاورات التي أجراها مع الرئيس بوتفليقة أفرزت رؤية واضحة عن الملفات التي يجب أن يناقشها الطرفان والتي يمكن الاتفاق حولها، مشيرا إلى أن زيارة وزير الدفاع تدخل في إطار بناء الشراكة الاستراتيجية، وتحديد المسائل ذات الاهتمام المشترك، خاصة فيما يخص قضايا الأمن بالدرجة الأولى.
وشدد على أن التعاون الثنائي بين الجيشين الجزائري والفرنسي أمر ضروري وموجود، علما وأن للجيش الجزائري تعاونا مع جيوش أخرى، لذا فإن التعاون العسكري مع فرنسا ضروري ومفيد، وأنها فرصة لمناقشة ملفات وإشكاليات أخرى ذات بعد استراتيجي، على اعتبار أن كلا البلدين لهما مصالح في القارة الإفريقية، ولهما مواقف بخصوص ما يجري في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

كمال زايت

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات