والواقع أننا في حركة رشاد لم نهتم يوما بمشاريع العصابات الحاكمة لأننا نعلم أهدافها و أغراضها و...مآلها.
نعلم أنهم كاذبون مخادعون منافقون، ليس لهم عهد و لم يوفوا يوما ، حقا وصدقا، بوعد.
نعلم أنهم، مثلا، تحدثوا عن "المصالحة" وكان هدفهم غسل أيديهم مما تلطخ بها من دماء الأبرياء.
ونعلم أنهم، مثلا، تحدثوا عن "إعطاء الجزائر مكانتها على الساحة الدولية" فإذا بها تصبح مسخرة في دنيا الناس ونكتة يتندر بها بني البشر.
تحدثوا عن" العزة والكرامة" و إذا بكثير من الجزائريين هاربون من أرضهم مشردون في بلاد العالم، وإذا بطائرات عسكر فرنسا فوق رؤوسنا "بلا قيد و لاشرط".
تحدثوا عن "تنمية البلاد وتطوير الإقتصاد" و إذا بالجزائر، بعد ما يزيد عن نصف قرن من "الإستقلال"، لا تنتج شيئا إلا ما وهبه الله لهذه الأرض من بترول و غاز، الذي يستخرج أكثره شركات متعددة الجنسيات.
قائمة أكاذيبهم طويلة جدا ليس لها حدود، وليس لها قيود.
همهم الأول والأخير، كيف يتحكمون في هذه البلاد وينهبونها و يخضعون أحرارها وأرضها، مشاركة بينهم و بين قوى كبرى من وراء البحار، توكلوا لخدمتها شرط أن تضمن لهم إحتكار السلطان والأموال.
هناك دول ليس أصلا لها دستور مكتوب، و مع ذلك هي من أكثر دول العالم إحتراما لمواطنيها وسهرا على رخائهم وراحتهم وأمنهم.
لم يكن أصل المشكلة يوما في الدستور أو نصوص القوانين، بقدر ما هي قضية رؤوس فاسدة ومفسدة وبالبلاد عابثة، عابثة بحقوق الناس و بأمنهم و بمعاشهم و بكرامتهم و حرياتهم.
إن العدل هو الذي يبني المجتمعات ويؤسس للحضارة، كلما تحقق وتوسع ليشمل سكان البلاد كلها، كلما عظمت تلك البلاد و قويت شوكتها و سادت دولتها وسعد أهلها فيها وبها.
مشروع تعديل الدستور، ملهاة قد يخدع بها بعض المغفلين، الذين يلدغون من الجحر الواحد آلاف المرات، ومغنم لكثير من الطماعين الذين يلهثون وراء فتات
قد يتفضل به لصوص البلاد وخائنيها.
محمد العربي زيتوت

تعليقات الزوار
لا تعليقات