أخبار عاجلة

العدالة الجزائرية تحاكم محاربي الفساد عوض المفسدين

بيان المنظمة الدولية غير الحكومية  "المنتدى الدولي للحقوق الأساسية و مكافحة الفساد "   

 العدالة الجزائرية تحاكم مناضلي حقوق الإنسان و مكافحة الفساد و العاطلين عن العمل و غيرهم عوض كبار المفسدين و مهربي المال العام و الاستبداديين منتهكي الحقوق و مزوري الانتخابات افتتاح العهدة الرابعة بدأ بقمع المعارضة و منع التظاهر السلمي و محاكمة الأبرياء من مناضلي مكافحة الفساد و المدافعين عن حقوق الإنسان و الإطارات العاطلين عن العمل من ذوي الشهادات الجامعية العليا، و خير دليل على ذلك القضية المفتوحة اليوم أمام محكمة بئر مراد رايس – الجزائر العاصمة ضد الأستاذ عبدالله طمين المدير العام المتطوع لحقوق الإنسان لدى المنظمة الدولية غير الحكومية  "المنتدى الدولي للحقوق الأساسية و مكافحة الفساد "، علما أن وكيل الجمهورية لدى نفس المحكمة لم يحرك ساكنا بخصوص الشكوى المودعة أمامه و المتعلقة بتبديد قرابة 274 مليار سنتيم من أموال الحجاج من طرف وزير الشؤون الدينية و الأوقاف السابق بو عبد الله غلام الله.

 

حيث أن الأمر يتعلق بتلقي المناضل في مكافحة الفساد و حقوق الإنسان الأستاذ عبدالله طمين مكالمة هاتفية يوم 7 أفريل 2014 في حدود منتصف النهار من طرف قائد الفرقة الجنائية للمقاطعة الغربية للشرطة القضائية –شاطو ناف – الأبيار – الجزائر يطلبه فيها بالحضور فورا إلى مكتبه، إذ بعد رفضه لذلك بسبب غياب استدعاء رسمي، تفاجأت عائلته يوم 14 أفريل 2014 على الساعة السادسة مساء بحضور فرقة بزي مدني إلى مقر سكنه لاستنطاق عائلته و ترك استدعاء يحمل الرقم 1800022/ 007/2014 يقضي بالحضور الفوري إلى مكتب الفرقة الجنائية.

 

و في اليوم الموالي، أي يوم 15/04/2014، حضر الأستاذ طمين أمام رئيس الفرقة الجنائية الذي أخذ منه بطاقته المهنية كمدير عام متطوع لحقوق الإنسان مع الاحتفاظ بنسخة منها، و بعدها تم سماعه بناء على تعليمة نيابية صادرة يوم 6/4/2014 حول عدة نقاط، أين قدم توضيحات حول المنظمة الدولية الحقوقية التي ينشط فيها و حول مشروع حزب  "صوت المواطن " و كذا قضية جوازات السفر الصادرة عن دائرة الدرارية و المحسوبة مرتين، الأولى تحت غطاء ولاية تيبازة و الثانية تحت غطاء ولاية الجزائر، ثم بعدها تم التركيز على قضية سيرة ذاتية تخص المعني كانت بحوزة الإطار السابق في الأفلان و سيناتور الأرندي في ما بعد المدعو محمد خوجة العنصر النشيط في حزب عمار غول "تاج " و رئيس شركة تسيير مساهمات الدولة للأشغال العمومية SGP SINTRA   ، الذي قدم شكوى يتحدث فيها عن وقائع لا علاقة للأستاذ عبدالله طمين بها، و الدليل على ذلك الشهادتين المكتوبتين و المصادق عليهما أمام المصالح البلدية من قبل السيدين :

عمور عاشور و زرارقة عيسى، و هي الشهادتين المؤكدتين بمحاضر السماع في مختلف مراحل التحقيق و خاصة الأولى منها من قبل الفرقة الجنائية للمقاطعة الغربية للشرطة القضائية يوم 16 أفريل 2014 بالنسبة لـ عمور عاشور و يوم 21 أفريل 2014 بالنسبة لـ زرارقة عيسى، تاريخ قيام الفرقة الجنائية التابعة للمقاطعة الغربية للشرطة القضائية – شاطوناف- الجزائر بتبليغ الأستاذ عبد الله طمين المدير العام لحقوق الإنسان للمثول يوم 22 أفريل 2014 على الساعة الثامنة و النصف صباحا أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس–الجزائر.

 

خلال الموعد المحدد، أي يوم 22 أفريل 2014 على الساعة الثامنة و النصف، حضر عبدالله طمين رفقة عمور عاشور إلى مصلحة التقديمات أمام وكيل الجمهورية، أين تم إشعارهما بأن التقديمات تبدأ على الساعة التاسعة صباحا، و تبقى مرهونة بإحضار الموقوف زرارقة عيسى من طرف الشرطة القضائية لشاطوناف، وهذا ما حدث فعلا، أي بعد حضور الفرقة المعنية في حدود الساعة التاسعة و النصف، بقي الأستاذ عبدالله طمين ينتظر رفقة عمور عاشور و عيسى زرارقة لغاية منتصف النهار، أين قيل لهم أن وكيل الجمهورية المساعد غير مؤهل للنظر في الملف، فتمت إحالة الملف و الأطراف على وكيل الجمهورية شخصيا، الذي طلب من عبدالله طمين استظهار بطاقته كمدير عام متطوع لحقوق الإنسان مع التعليق عليها أنها ليست رسمية، و بعدها شرع في استجواباته للأطراف حيث تبين من خلال ذلك أنه كان منحازا في استجواباته مع محمد خوجة الغائب عن الجلسة، و الدليل على ذلك رد الأستاذ عبدالله طمين أثناء الاستنطاق أن كلام محمد خوجة ليس بقرأن منزل من السماء، و حينها رد عليه وكيل الجمهورية أن محمد خوجة مدير عام و لا يمكنه الكذب، و هو ما جعل عبدالله طمين يرد عليه :  "إذا كان الأمر كذلك فقد سبق لي أن كنت مستشارا وزاريا معينا بمرسوم رئاسي، فكيف لي أن أكذب؟ "، وهنا اكتفى وكيل الجمهورية بتلخيص التصريحات على طريقته، طالبا من الاطراف الانتظار خارج مكتبه، و بعدها أحيل الملف و الأطراف على قاضية التحقيق الغرفة الثالثة التي قامت بسماع الأطراف في حدود الساعة الخامسة مساء و إطلاق صراح الأستاذ عبدالله طمين و عمور عاشور مقابل إيداع زرارقة عيسى الحبس.

 

بناء على استدعاء رسمي صادر يوم 22/04/2014 تحت رقم 0153/0051/01/2014 عن قاضية التحقيق الغرفة الثالثة، حضر الأستاذ عبدالله طمين يوم 24 أفريل 2014 للإمضاء في سجل الرقابة القضائية على الساعة التاسعة صباحا و تسليمه نسخة أصلية من شهادة ميلاده مع سماعه في حدود منتصف النهار رفقة عمور عاشور و زرارقة عيسى، و بعدها تم إشعاره بأنه موضوع تحت الرقابة القضائية، و بهذه الصفة فهو مطالب بالحضور للتوقيع في سجل خاص كل يوم خميس على الساعة التاسعة صباحا. بعد الحضور مرتين إلى مكتب قاضية التحقيق الغرفة الثالثة للتوقيع في سجل الرقابة القضائية، الأولى يوم الأربعاء 30 افريل 2014 عوض الخميس أول ماي  (يوم عاطلة )، و الثانية يوم الخميس 8 ماي 2014 ، أين تم إشعاره بإحالة القضية على مصلحة الجدولة التي أشعره كاتب ضبطها بأن القضية مسجلة تحت رقم 06051/14، و هي مبرمجة لجلسة يوم الأربعاء 28 ماي 2014.

 

من خلال هذه الوقائع، يمكن القول أن الأشياء المعلنة في هذا الشأن تكمن في قيام العضو المؤسس الممثل عن ولاية مستغانم للحزب قيد التأسيس  "صوت المواطن " زرارقة عيسى بتحديد مواعيد مع رؤساء بعض المؤسسات لفائدة العضو المؤسس الأول و الناطق الرسمي لحزب  "صوت المواطن " الأستاذ طمين عبدالله، قيل عنها أنها مواعيد مزيفة أو مغشوشة أدت برئيس شركة تسيير مساهمات الدولة للأشغال العمومية و عضو حزب عمار غول تاج إلى تقديم شكوى مستعملا فيها بيان سيرة ذاتية يخص الأستاذ عبدالله طمين كان قد أرسل إليه بعد مكالمته هاتفيا من قبل أحد أصدقائه القدماء عمور عاشور عن طريق خط الفاكس الخاص به.

 

أما بالنسبة للخلفيات غير المعلنة لهذا السيناريو فيمكن ربطها باستقبال المدير العام لحقوق الإنسان الأستاذ عبدالله طمين لبعثة الاتحاد الأوروبي المكلفة بإعداد خبرة حول رئاسيات 2014 و كذلك بالتصريحات التي أدلى بها المعني بصفته عضو في المنتدى الدولي لمكافحة الفساد و حقوق الإنسان لعدة قنوات تلفزيونية، منها : الجزائرية، المغاربية، الشروق... بخصوص قضايا الفساد و تزوير الانتخابات في الجزائر و معارضة العهدة الرابعة.

 

من بين الخلفيات الأخرى التي تؤكد أن هذه القضية مفبركة بفعل فاعل في السلطة النافذة ضد الأستاذ عبدالله طمين الإعلامي و الحقوقي و السياسي المعارض، يمكن ذكر عدة حالات مماثلة تتعلق بالمضايقات و الحرمان من أدنى الحقوق، و كمثال على ذلك :

 

1 متابعة الأستاذ عبدالله طمين قضائيا مرتين، الأولى على أساس إنشائه لشركة إعلامية تتضمن عدة نشاطات ذات صلة، من بينها : نشاط فرعي يتعلق بالترجمة التي صنفها فقهاء الظلم في خانة جريمة التدخل بغير صفة في نشاط المترجم. أما القضية الثانية فتخص استعمال الأستاذ عبدالله طمين بصفته مديرا لجريدة  "الرأي العربي " لأمر بمهمة صحفية يحتوى على خطين : أحمر و أخضر، اعتبرهما فقهاء الظلم جريمة استعمال رموز الدولة الجزائرية التي يشترك فيها كل الجزائريين.

 

2/إنهاء مهام الأستاذ عبد الله طمين من وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف بصفته مستشارا إعلاميا معينا بمرسوم رئاسي، دون ارتكابه لأي خطأ مهني ما عدا انفتاحه على الصحافة و تسليطه للشفافية في إدارة شؤون القطاع.

 

3/توقيف الأستاذ عبدالله طمين ظلما و عدوانا من منصبه كمدير عام مساعد في مؤسسة إقامة الدولة بنادي الصنوبر لكون أن وزير الشؤون الدينية و الأوقاف بوعيدالله غلام الله رفض التعليق القائل أن عبدالله طمين تمت تنحيته من مكتب الوزير بحيدرة ليحول إلى دار الوزير بنادي الصنوبر.

 

4/الحكم علي الأستاذ عبدالله طمين بالتعويض لصالح وزيره السابق بوعبدالله غلام الله من طرف محكمة بئر مراد رايس بعد اتهامه من طرف يومية النهار بنشر رسالة مجهولة تتحدث عن الفساد في الوزارة، رغم غياب أدنى دليل أو سند يبرر ذلك.

 

5/منع الأستاذ عبدالله طمين من الترشح لرئاسيات 9 أفريل 2009 من خلال حرمانه من استمارات جمع التوقيعات مقابل منح بوتفليقة ملايين الاستمارات.

 

6/سماع الأستاذ عبدالله طمين من طرف الشرطة القضائية و الأمن العسكري و قاضي التحقيق بخصوص الحكومة الإلكترونية الافتراضية لمكافحة الفساد في الجزائر المقترح على رأسها من طرف أصحاب الفيسبوك بعد عملية سبر أراء الكتروني نظمها فتني سفيان رئيس منظمة دولية مختصة في مكافحة الفساد المحكوم عليه بـ3 سنوات سجن نافذ و غرامة بـ100 ألف دينار.

 

7/منع الأستاذ عبدالله طمين لمرتين من ممارسة مهنة المحاماة، الأولى من قبل نقابة المحامين لناحبة الجزائر، و الثانية من طرف نقابة المحامين لناحية بومرداس، رغم دفع المعني لحقوق التسجيل و حيازته على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من جامعة الجزائر.

 

8/منع الأستاذ عبدالله طمين من تأسيس حزب سياسي \"صوت المواطن\" من خلال فرض إجراءات بيروقراطية أمامه و تحديده مواعيد تقدر بنصف سنة بين الموعد و الأخر، و هي الفترة التي تنتهي فيها صلاحيات شهادات الإقامة و شهادات السوابق العدلية و وثائق أخرى خاصة بالمؤسسين من 48 ولاية و من الخارج... كل هذه الإجراءات اللاقانونية تبين بوضوح أن السلطة القائمة التي يترأسها فخامته عبد العزيز بوتفليقة تعمل جاهدة على تصفية حسابات سياسية مع الأستاذ عبدالله طمين الإطار البطال اليوم بسبب مواقف و قناعات شخصية رغم حيازته على عدة شهادات جامعية عليا يفتقر لها كبار المسؤولين في الدولة و من يحيط بهم من مديرين عامين لا يوجد في ملفاتهم سوى شهادة الميلاد، و هو ما جعل بعضهم يتجندون لمحاربة الأستاذ عبدالله طمين المرشح لشهادة الدكتوراه في القانون و الحائز على ديبلوم الدراسات المعمقة في القانون، ديبلوم الدراسات العليا المتخصصة في قانون الأعمال، ديبلوم الكفاءة في المحاماة، ديبلوم الدراسات العليا المتخصصة في الاتصال، ديبلوم الدراسات العليا في المانجمنت، ديبلوم صحافي وكالاتي و شهادات و مراجع أخرى...، و إلزامه بكل الطرق على مغادرة الجزائر أو التهديد بالحبس من خلال افتعال سيناريوهات مماثلة.

 

 

 

الرئيس فتني سفيان

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات