أجرت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى البحريني تعديلات كبيرة على قانون الجمعيات السياسية، تلزم بها الجمعيت السياسية (الأحزاب) بالكشف عن مصادر تمويلها، ومن المزمع التصويت عليها الاثنين.
كما تضمنت التعديلات شرطا بألا تستخدم الجمعيات المنابر الدينية للترويج لمبادئها أو أهدافها أو برامجها أو كمرجعية لها".
وقالت صحيفة "الأيام" البحرينية أن "التعديلات ألزمت الجمعيات السياسية بنشر موازناتها السنوية وحساباتها الختامية في الجريدة الرسمية، وإبلاغ وزير العدل بنسخة من موازنتها السنوية وحسابها الختامي خلال الربع الأول من السنة، وبيان الموارد المالية ومصادر التمويل والوضع المالي للجمعية."
كما تضمنت التعديلات إلزام قيادات الجمعيات السياسية الذين يتم اختيارهم بالانتخاب بـ "كشف الذمة المالية".
وتشهد البحرين ازمة سياسية منذ عام 2011، دعت على الحكومة البحرينية والمعارضة الشيعية للحوار.
وتعثر الحوار، الذي كان يهدف إنهاء الاضطرابات، وذلك بإصرار من القيادات الشيعية المتطرفة التي تبالغ في رفع سقف مطالبها للقبول بالتفاوض.
وترفض هذه القيادات إلى حد الآن كل مبادرات السلطات البحرينية لحل الأزمة سلميا وفي إطار يحفظ وحدة المملكة وسلامة أراضيها.
وأضافت اللجنة التشريعية فقرة جديدة في المادة السادسة من قانون الجمعيات السياسية والتي تتناول "المبادئ والقواعد التي يجب أن يتضمنها النظام الأساسي لأي جمعية"، حيث حظرت الإضافة الجدية "استخدام الشعائر الدينية" في ممارسة الجمعية لنشاطها.
ونصت الفقرة الثانية من المادة الخامسة عشرة من مشروع القانون على أنه "يجب على الجمعية إبلاغ وزير العدل بنسخة من موازنتها السنوية وحسابها الختامي خلال الربع الأول من السنة، وبيان الموارد المالية ومصادر التمويل والوضع المالي للجمعية، كما يجب عليها أن تنشر الميزانية السنوية لها وحسابها الختامي في الجريدة الرسمية".
وأجازت التعديلات لوزير العدل أن يطلب من المحكمة الكبرى المدنية، بناء على دعوى يقيمها، الحكم بحل الجمعية وتصفية أموالها وذلك إذا ارتكبت مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو هذا القانون أو أي قانون آخر من قوانينها، أو إذا لم تقم الجمعية خلال الفترة المحددة في الحكم الصادر بإيقاف نشاطها وفقـًا للمادة السابقة بإزالة أسباب المخالفة التي صدر الحكم استنادًا إليها".
ويخرج الشيعة بدعوات عادة ما تطلقها قيادات متطرفة ترفض الجنوح للحوار، في مظاهرات متواترة غالبا ما تؤدي إلى وقوع اشتباكات مع قوات الأمن التي تعرضت في أكثر من مرة إلى هجمات باستخدام قنابل محلية الصنع.
وقتل 3 شرطيين بينهم ضابط شرطة اماراتي في انفجار وقع بقرية الديه الشيعية القريبة من المنامة مطلع اذار/مارس.
ويقول مراقبون إن الهجمات الإرهابية اصبحت تتسم بطابع أكثر تعقيدا، حيث نجح المهاجمون في كل مرة ينفذون فيها هجومهم، في تفادي الوقوع في قبضة الأمن البحريني.
واعلنت وزارة الداخلية البحرينية، في ابريل نيسان، إبعاد رجل الدين الشيعي حسين النجاتي ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني (المقيم بالنجف بالعراق)، وذلك بعد اشهر من اسقاط الجنسية البحرينية عنه. والنجاتي هو واحد من ضمن قائمة تضم 31 بحرينيا أسقطت السلطات البحرينية جنسيتهم في نوفمبر/تشرين الاول 2012.
وتتهم المنامة فصائل شيعية متطرفة وقياداتها بالوقوف وراء هذا التصعيد الأمني، وذلك في سياق خدمة أجندات طائفية تستهدف أمن البحرين، كما تقول، تحركها إيران ضمن معركتها الإقليمية الكبرى ضد المسلمين السنة، ومساعيها المتقدمة للهيمنة على المنطقة عبر عملائها في العديد من الدول العربية، الذين ينتظمون في الكثير من هذه الدول ضمن مليشيات مسلحة قادرة حتى على خوض حروب عسكرية ضد الأنظمة والشعوب في هذه الدول تماما كما يحصل مع حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وعدد من المليشيات المسلحة في العراق، على سبيل المثال.
بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات