طالبت عائلات معتقلين مغاربة بالسجون العراقية من سلطات بلادهم بالتحرك العاجل لانقاذهم من المعاناة التي يعيشونها خاصة وان عددا منهم منتهية محكوميته.
وقالت تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق، في ندوة ضمت فاعلين حقوقيّين، ‘معاناة المغاربة المعتقلين في العراق تصل إلى حد الشنق’، معتمدة على حالات لعدد من المعتقلين قالت إنهم نالوا نصيبهم من التعذيب، من بينهم حالة بدر عاشوري، ‘الذي نفذ فيه حكم الإعدام شنقاً عام 2011′.
وطالبت التنسيقية السلطات المغربية بالتدخل لإرجاع المعتقلين المنتهية محكوميتهم إلى بلدهم كخطوة عاجلة، وإيفاد لجنة حقوقية رسمية، تضم ممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والدبلوماسية المغربية وممثلا عن عائلات المعتقلين، بغرض ‘تفقّد حال المعتقلين في العراق’.
وقالت إن ‘المغرب لا يبدي أي اهتمام لمواطنيه في العراق’، وأنه ‘يتجاهل كل الأصوات المطالبة بإعادتهم’، مضيفة ‘ما يزيد حسرتنا هي أن جل الدول تدخلت وطالبت الحكومة العراقية بإعادة مواطنيهم لبلدانهم إلا المغرب لم يخط هذه الخطوة’.
ويبلغ عدد المفقودين المغاربة في العراق حوالي 34 شخصا، فيما وصل عدد المعتقلين في السجون العراقية، منذ العام 2004 ووفق معطيات حقوقية، إلى 11 معتقلا مغربيا، بينما أوردت منظمة الصليب الأحمر، أن العدد يصل إلى 14 شخصا، يرجح أن يكون الثلاثةُ مغاربةً حاملين لجنسية أوروبية وأفرج عنهم في وقت سابق. ويتمركز غالب المغاربة المدانين بموجب قانون الإرهاب العراقي، في سجون التاجي والناصرية 1 و2، وبلغ أقصى حُكم على اثنين منهم ‘المؤبدَ’، بينهما محمد اعلوشن، الذي كان محكوما بالإعدام، بعد جهود دبلوماسية مغربية تدخلت لدى السلطات العراقية، في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم.
ويوجد داخل السجون العراقية معتقلان مغربيان انتهت مدة محكوميتهما، كما هو الحال لعبد السلام البقالي الذي كان من المفترض أن يغادر سجنه عام 2010، فيما تتراوح الأحكام على بقية المغاربة ما بين 15 إلى 20 سنة.
وقال موقع هسبرس ان العائلات حمّلت رئيس الحكومة المغربية عبد الاله بن كيران، ووزير العدل والحريات مصطفى الرميد، ووزير الخارجية صلاح الدين مزوار، ‘المسؤولية الكاملة لكل ما يقع للمواطنين المغاربة في العراق وما سيقع لهم’.
وطالبت الحكومةَ بـ’التحرك بشكل جدي لإعادة المعتقلين من العراق إلى بلادهم المغرب ووقف هذه المهزلة’، و’البحث عن المفقودين ومعرفة هل هم أحياء أو أموات و إن كانوا أمواتا نطالب بجثامينهم’.
وقال عبد العزيز البقالي، رئيس المكتب التنفيذي لتنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة بالعراق إن هناك خروقات تشوب الملف، من بينها اعتقال مغاربة بشكل غير قانوني، مثل المعتقل عز الدين بوجنان، المحكوم عليه بالسجن 15 سنة منذ 2004، بـ’تهمة تجاوز الحدود العراقية، وليس هناك إرهاب أو أعمال تخريب’ وأن القانون العراقي يحاكم المتهمين في مثل هذه القضية ‘بسنة سجنا كأقصى حد’.
واشار البقالي لحالات التعذيب داخل السجون العراقية بوجود حالات شاذة من التعذيب ‘عبر تكسير العظام وغيرها..’ وقال أن حالة بدر عاشوري، الذي نفذ فيه حكم الإعدام شنقا عام 2011، دليل على تلك الانتهاكات، ‘نفذ الإعدام به شنقا دون إخبار عائلته ولا حتى وزير الخارجية المغربي’.
وأضاف أن عائلة عاشوري، لم تتمكن من إجراء تشريح طبي كما إن ابنها تعرض للتعذيب قبل الاعدام ‘هناك معطيات تؤكد لنا تعرضه للتعذيب الشنيع قبل الإعدام’، وان هناك ‘ميليشيات’ تقتحم السجون العراقية وتقوم بحملات ‘تعذيب وتصفية في السجون’.
عائلات معتقلين مغاربة في السجون العراقية تطالب بالتحرك العاجل لإنقاذهم

تعليقات الزوار
لا تعليقات