قال عبد الرحمن بلعياط منسق المكتب الوطني لحزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر إن منصب الأمين العام داخل الحزب ما يزال شاغرا منذ كانون الثاني / يناير 2013، أي منذ سحب الثقة من الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، وإن عمار سعداني الذي يشغل هذا المنصب منذ آب /أغسطس 2013 غير شرعي، وقد حان الوقت لانتخاب أمين عام جديد. كمال زايت
وأضاف بلعياط أن تجميد الإجراءات الخاصة بانتخاب أمين عام جديد خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية يعود الى الانتخابات الرئاسية وانشغال التيار الذي يمثله بحملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأنه بعد الانتهاء من هذه الانتخابات، حان الوقت لإعادة الأمور الى نصابها.
وذكر أن انتخاب عمار سعداني تم بطريقة غير قانونية وغير شرعية، على اعتبار أن الوحيد الذي تخول له قوانين الحزب استدعاء اجتماع للجنة المركزية هو منسق المكتب الوطني، فضلا عن صدور قرار من القضاء يلغي الرخصة الممنوحة لجماعة عمار سعداني، التي عقدت دورة للجنة المركزية لانتخابه في ظروف غير قانونية، على حد قوله، على اعتبار أن الاجتماع لم يثبت بمحضر قضائي. كما أن عددا من الذين حضروا ورفعوا أيديهم لانتخاب سعداني ليسوا من أعضاء اللجنة المركزية، وبالتالي لا يحق لهم الانتخاب.
وأوضح بلعياط أن أغلبية أعضاء اللجنة المركزية يرفضون استمرار الوضع على ما هو عليه، وأنهم يؤيدون مقترح عقد دورة للجنة المركزية لانتخاب أمين عام جديد.
من جهته يتجاهل عمار سعداني هذه التحركات التي يقوم بها خصومه، غير أنه قرر الا يكتفي بالدفاع هذه المرة، لذا اختار الهجوم من خلال الإعلان عن إحالة سبعة قياديين بينهم بلعياط، على لجنة التأديب، وهو القرار الذي استخف به بلعياط، على اعتبار أنه لا يعترف بسعداني كأمين عام، وبالتالي لا يعترف بالقرارات التي تصدر عنه، ورفض هؤلاء القياديين المثول أمام لجنة التأديب التي شكلها سعداني.
وبهذا تستأنف الصراعات داخل حزب جبهة التحرير الوطني بمجرد أن هدأت معركة الانتخابات الرئاسية الاخيرة، خاصة بعد ان ترشح الرئيس بوتفليقة فيها، بما أعطى جرعة حياة إضافية لعمار سعداني، لكن خصومه استغلوا انتهاء الفترة الانتخابية، وكذا انفجار فضائح عقارات سعداني في العاصمة الفرنسية باريس، والتي نشرها موقع اخباري فرنسي، فضلا عن بطاقة الإقامة التي حصل عليها في فرنسا، حتى وإن كان سعداني نفى تلك التهم، من أجل المسارعة للتحرك مجددا للإطاحة به، خاصة وأن أي جهة عليا لم تتدخل لتقول لهؤلاء أن يبتعدوا عنه، وهو ما يسفر عادة في العرف السياسي على انه ضوء اخضر غير معلن للتخلص من أي خصم سياسي.

تعليقات الزوار
لا تعليقات