هددت جبهة البوليساريو بالعودة الى حمل السلاح ضد المغرب ابتداء من السنة المقبلة 2015 إذا فشلت الأمم المتحدة في مساعيها بإيجاد حل سياسي للنزاع.
وكان الأمين العام لهذه المنظمة بان كيمون قد أعلن في تقريره الأخير مراجعة شاملة لمفاوضات النزاع إذا لم تنجح صيغة البحث عن الحل الحالية.
وفي حوار أجرته معه جريدة بوبليكو الإسبانية أمس الجمعة، قال الطالب عمر رئيس ما يسمى بجمهورية الصحراء المعلنة من طرف واحد إن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي 2151 المصادق عليه الأسبوع الماضي يشكل منعطفا هاما في نزاع الصحراء باعترافه بضرورة ‘البحث عن حل سياسي لنزاع يحمل طابعا استعماريا وفي اقرب الآجال’.
وتحدث عن الضغط الذي يتعرض له المغرب كل سنة عندما تبدأ مباحثات مجلس الأمن لإصدار قرار جديد بشأن النزاع، حيث يتدخل المسؤولون المغاربة وعلى رأسهم الملك محمد السادس لدى الأمين العام والدول الأعضاء للحيلولة دون تضمين القرار تكليف قوات المينورسو مراقبة حقوق الإنسان. واعتبر السنة المقبلة 2015 حاسمة بما في ذلك بالنسبة للأمم المتحدة التي أكد أمينها العام بدء إعادة النظر في السياسة المعتمدة في صيغ البحث عن حل لهذا النزاع.
ويرى في قضية حقوق الإنسان أمرا استراتيجيا، ويقول في هذا الصدد في الحوار ‘إذا نجحت الأمم المتحدة في فرض مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء وقتها سيكون بمثابة إعلان استقلال الصحراء الغربية’، مستطردا أنه مهما كانت الأحوال ‘السنة المقبلة سيكون الأمر مختلفا بما في ذلك احتمال الانتقال الى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على عقوبات’.
وحول مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، يرى هذا المسؤول الصحراوي استحالة قبوله بسبب ما اعتبره الطابع الاستعماري للنزاع الذي لن يحل سوى عبر الاستفتاء للانضمام الى المغرب أو الاستقلال.
وفي رده على فرضية اللجوء الى السلاح مجددا ضد المغرب، لم يستبعد هذا المسؤول في جبهة البوليساريو هذا الرهان بل أكد أنه أمر وارد للغاية؟ وكشف وعي الأمم المتحدة بهذا التحدي، مشيرا الى اجتماعات عقدها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء، كريستوفر روس مع شباب المخيمات وانتهى الى المواقف الراديكالية للشباب في مخيمات تندوف الذي يريد العودة الى السلاح بعدما فقد الأمل.
وركزت تقارير الأمين العام الأخيرة على ما اعتبره مخاطر قد تترتب عن فقدان الشباب الأمل وبالتالي رهانهم على السلاح أو سقوطهم في الإرهاب.
ووجه الطالب عمر انتقادات قوية الى حكومة الحزب الشعبي الحاكم في اسبانيا متهما إياها بالميل الى المغرب رغم تبنيها مواقف مؤيدة عندما كان الحزب في المعارضة. واعتبر مواقف مختلف الحكومات متناقضة مع الشارع الذي يؤيد بقوة جبهة البوليساريو في النزاع.

تعليقات الزوار
لا تعليقات