كشفت نتائج تحقيق حديث أفرج عنه الديوان الوطني للإحصائيات عن أرقام مثيرة بخصوص نسبة البطالة في الجزائر وفق معدّلات العمر، حيث أفرز عن تسجيل أكثر من 15 مليون جزائري وصلوا السن القانونية للعمل لا يزالون من دون منصب شغل من بينهم 11 مليون امرأة.
نشر الديوان الوطني للإحصائيات معطيات جديدة حول واقع سوق الشغل في الجزائر، لكن التحليل الذي قام به هذه المرة كان في الاتجاه المعاكس كونه ركّز على عدد البطالين، ففي وقت تؤكد فيه الأرقام الرسمية التي قدّمتها مصالح وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بأن نسبة البطالة في بلادنا مستقرة في حدود 10 بالمائة منذ 2010 فإن التحقيق المذكور يؤكد غير ذلك.
وعليه أوضح ديوان الإحصائيات في أرقامه التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية بناء على التحقيق الذي أنجزه خلال الثلاثي الرابع من 2010، بأن عدد السكان العاطلين عن العمل في الجزائر من الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة، بلغ تحديدا 15 مليون و100 ألف مليون نسمة في 2010، وذلك من أصل 25 مليون و900 ألف نسمة ينتمون إلى هذه الشريحة (أكثر من 15 سنة).
وأشار ذات المصدر إلى أنه يوجد ضمن إجمالي هؤلاء 11 مليون امرأة، أكثر من نصفهن من النساء الماكثات بالبيوت بحوالي 52.3 بالمائة، وتأتي شريحة الطلبة خريجو الجامعات في المركز الثاني بمعدّل 42.7 بالمائة ثم تليهم فئة المتقاعدين بنسبة 14 بالمائة. وقد وصل عدد السكان غير العاملين في سن النشاط الاقتصادي (بين 16 و59 سنة) إلى 11 مليون و881 ألف نسمة، تمثل النساء نسبة 78.4 بالمائة.
وحسب معطيات الديوان الوطني للإحصائيات فإن هناك 244 ألف شخص صرّحوا بأنهم لم يبحثوا عن عمل خلال الفترة المرجعية لأنهم كانوا يظنون أنه لا يوجد شغل، في حين ينتظر 93 ألف نسمة منهم نتائج إجراءات بوشرت في هذا الإطار، وكذا 105 آلاف نسمة كونهم لم يتمكنوا من إيجاد شغل من قبل، مثلما جاء في التحقيق أن 467 ألف نسمة يوجدون في وضع متوسط بين عدم العمل والبطالة من بينهم 228 ألف امرأة.
وأفاد الديوان بأن أن هذه الفئة تتميز أساسا بانعدام الشهادات والكفاءات، بمعدّل 71.7 بالمائة، كما تتضمن هذه الشريحة أشخاصا يحملون شهادات التعليم المهني والتعليم العالي لاسيما النساء، ولفتت نتائج التحقيق كذلك إلى أن فئة أخرى بدون شغل أو لا تبحث على شغل بسبب مشاكل صحية أو إعاقة وهي تنقسم على 355 ألف رجل و183 ألف امرأة.
صحف زهير آيت سعادة

تعليقات الزوار
لا تعليقات