من المتوقع ان ترتفع النفقات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حتى العام 2020 لتبلغ 920 مليار دولار من بينها 27 مليارا سيعاد استثمارها في دول الخليج بحسب دراسة لمكتب اي اتش اس الاميركي للاستشارات والتدقيق نشرت الثلاثاء.
وافاد المكتب ان هذا التسارع في النفقات العسكرية سيكون له اثر ايجابي على اقتصاد منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب الدراسة في بيان نشر في اليوم الاخير لمنتدى في دبي.
واوضح المحلل غاي اندرسون من المكتب "مع حلول 2020 سيتم ضخ 27 مليار دولار في اقتصاد الخليج من خلال برامج 'اوفسيت' المدرجة في عقود الدفاع"، موضحا ان السعودية ستنال حصة الاسد من هذه الاستثمارات مع 12.6 مليار دولار، تليها الامارات العربية المتحدة (12.2 مليار).
وبرامج اوفسيت هي تعويضات او مقابل تطلبه الدولة الشارية للسلاح من مزوديها. وهي تتبلور من خلال نقل تكنولوجيا او مشاركة شريك محلي في انجاز العقد.
في قطاعات الطاقة لفت المكتب الى الحاجة الى استثمارات بقيمة 350 مليار دولار حتى العام 2030 للاستجابة للنمو السريع للطلب على الكهرباء في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
من جهة اخرى يترتب على دول الخليج الاستثمار حتى 2020 بقيمة 80 مليار دولار في قطاع تكرير النفط الخام، ما يجيز زيادة قدرة الانتاج الاقليمية بحوالى 1.5ملايين برميل في اليوم، على ما افاد الباحث في المكتب الاستشاري الاميركي فرح بولاراس في بيان.
وأظهرت دراسة لمعهد السلام الدولي - ومقره السويد - وبيانات الأمم المتحدة، أن العالم ينفق على السلاح ما يزيد عن 130 ضعف مجموع ما يصرفه على المساعدات الانسانية.
وكانت الأمم المتحدة أنفقت العام الماضي قيمة المساعدات الإنسانية في 24 دولة، وطلبت العام الحالي مبلغ 13 مليار دولار من أجل تقديمها لـ 52 مليون شخص في 17 دولة.
وبالرغم من انخفاض مصاريف التسلح العام الماضي بسبب تقليل الوجود العسكري في أفغانستان والشرق الأوسط، لكن التوقعات تشير إلى عودة ارتفاعه العام القادم بسبب سعي الصين وروسيا لتكثيف تسليحهما، مع العلم أن قيمة المساعدات الإنسانية انخفضت من 19.4 مليار دولار عام 2011 إلى 17.9 مليار دولار عام 2012 أي ما مقداره 8%، كما أن الصين وروسيا من أقل الدول التي قدمت مساعدات إنسانية العام الماضي، حيث حلت روسيا في المركز الـ 23 في قائمة الدول التي تقدم مساعدات إنسانية، بينما كانت الصين في المرتبة الـ 27.
واحتلت تركيا العام الماضي المركز الثالث عالمياً، من حيث قيمة المساعدات الإنسانية التي تقدمها، والمركز الـ15 في نفقات التسليح، وبلغت المساعدات التي قدمتها تركيا مليار دولار بعد أن كانت 775 مليون دولار في العام الذي قبله.

تعليقات الزوار
لا تعليقات