لا أمل في عهدة بوتفليقة الرابعة بسبب وضعه الصحي من جهة، وبسبب نوعية من يحيط به، ومن أنجز له وقائع تزوير العهدة الرابعة بنجاح، وهؤلاء المزوّرون هم الآن ينتظرون المكافأة المطلوبة.. والمكافأة لهؤلاء هي التعيين في المناصب الحساسة في الدولة، كالوزارة والسفارات والولايات والإدارات الحساسة، والرئيس هذه المرة بضعفه الصحي وضعفه السياسي في مواجهة المجتمع والأنصار والخصوم لن يستطيع أن يقول لهؤلاء ما قاله لهم قبل 15 سنة، عندما قال له بعض أنصاره في الحملة الانتخ...ابية ”نحن ركضنا معك في الحملة ونحتاج المكافأة بالمناصب”.. فأجابهم بتهكم آنذاك من ”ركض معي كيلومترا” أدفع له ثمنه نقدا. أما المناصب، فهي للدولة وليست لي.ǃ
المعارضة هي الأخرى لا أمل يرجى منها.. لأنها في الغالب الأعم لا تريد تغيير النظام، بل تريد تغيير الأشخاص الذين هم في النظام، واستبدالهم بأشخاص المعارضة ليس إلا.ǃ ولهذا يرفع بعضهم شعار نحن نريد التغيير ولا نريد إسقاط النظام.. لأن نتائج إسقاط النظام معناها إسقاط رجال النظام وإسقاط رجال المعارضة معهم.. والبحث عن بدائل جديدة ليس فيها وجوه النظام معهم.. والبحث عن بدائل جديدة ليس فيها وجوه النظام ووجوه المعارضة، لهذا فإن الهوشة بين الحكم والمعارضة لا تتعلق بتغيير النظام، بل تتعلق فقط بتغيير رجال النظام برجال المعارضة.ǃ هذا هو السر الذي جعل المعارضة تتفق مع النظام في مسألة تبديل النظام ورجال النظام، وليس تغيير النظام.ǃ
لو كانت المعارضة جادة في تغيير النظام، فالطريق إلى ذلك يعرفه الجميع، هو طريق المؤسسات العقابية.. لامبيز والبرواڤية والحراش والسركاجي.. لأن الحرية لا تصنع في الصالونات السياسية، بل تصنع في الزنزانات المظلمة في السجون.
ولو كانت السلطة غير متفقة إلى حد ما مع المعارضة على التمثيل السياسي لكانت القطيعة بين الاثنين قد حصلت بصورة تسمح بامتلاء السجون بدعاة الحرية والتغيير الحقيقي، وليس دعاة لا تبديل الوجوه بوجوه في دواليب ”السيستام”؟ǃ
وأمامكم مثال معارضة لويزة حنون كدليل على اتفاق المعارضة مع الحكم على التمثيل السياسي المدفوع الأجر من خزينة الدولة؟ǃ
المشكلة أن من أيّد الرئيس في حملة العهدة الرابعة ليس بينهم من يرضى عنه الشعب ليشكّل منهم الرئيس فريق حكمه في العهدة الرابعة، وحتى المعارضة ليس بينهم الكثير ممن يرتاح إليهم الشعب كبدائل لرداءة من يحيط بالرئيس.. لهذا فالأفق مسدود ولا أمل يرجى من الساحة السياسية الآن.
سعد بوعقبة

تعليقات الزوار
لا تعليقات