اعلن بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اعاد تعيين عبد المالك سلال في منصب رئيس الوزراء وإنهاء مهام يوسف يوسفي الذي شغل المنصب بالنيابة خلال ادارة سلال للحملة الانتخابية لبوتفليقة. وهذا التعيين هو اول قرار اتخذه بوتفليقة بعد اداء اليمين الدستورية الاثنين ومباشرة مهامه لولاية رابعة. وتسلم سلال منصب رئيس الوزراء من 4 ايلول/سبتمبر 2012 الى اذار/مارس 2014 عندما كلفه بوتفليقة ادارة حملته الانتخابية. وعبد المالك سلال، المولود في الاول من آب/اغسطس 1948 بقسنطينة (430 كلم شرق الجزائر)، خريج المدرسة الوطنية للإدارة في الجزائر، واحد اكثر الاوفياء للرئيس بوتفليقة. وكلف بوتفليقة سلال بإدارة حملاته للانتخابات الرئاسية في 2004 و2009 و2014، مفضلا اياه على قادة الاحزاب الكبيرة التي ساندته منذ اول ولاية له في 1999 وخصوصا حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الاغلبية في البرلمان وحليفه التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح . وسلال معروف بروح الدعابة والبساطة في التعامل مع موظفيه، بالرغم من الهيبة التي تبرز من قامته الطويلة وجسمه القوي وشعره الرمادي. واشتهر سلال خلال الحملة الانتخابية بتصريحاته "العفوية" وغير المفهومة، مع العلم انه كان يتحدث باسم رجل مثل بوتفليقة المثقف والخطيب البليغ باللغتين العربية والفرنسية. وبدأ سلال مهمته للترويج للرئيس المرشح بنكتة حول "الشاوية" وهم امازيغ الشرق الجزائري والذين ينتمي اليهم علي بن فليس منافس بوتفليقة في الانتخابات. واضطر سلال للاعتذار امام الغضب الجارف الذي اجتاح المنطقة، حتى انه الغى تجمعه الانتخابي في باتنة (المدينة الشاوية). وفي كل تصريح يلتقط المدونون والصحفيون وحتى مغنو الراب، عبارات "مضحكة" ناتجة عن خطأ في النطق او مبالغة في وصف بوتفليقة. ووصل الى حد اعتبار "الرئيس الذي ضحى بحياته من اجل الجزائر ملَكا" انجز "المعجزات" و"اخرج الجزائريين من الظلمات الى النور". واعتبر خبير في العلاقات الجزائرية الفرنسية، فضل عدم ذكر اسمه، ان سلال "يملك الكثير من الموهبة وله مستقبل واعد". وسلال اب لثلاثة اطفال، وهو نفسه ينتمي الى عائلة كبيرة تتكون من 13 ولدا وبنتا، حتى انه وصف عائلته في حوار سابق بـ "فريق كامل لكرة القدم". وككل المتخرجين من المدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر، تم تعيين سلال في بداية مشواره المهني متصرفا اداريا في ولاية قالمة بالشرق الجزائري، قبل ان يعين رئيسا للدائرة (هيئة ادارية تحكم عدة بلديات) ثم واليا (محافظا) عدة مرات. كما شغل منصب سفير الجزائر في بودابست، من حيث استدعي في 1998 لشغل حقيبة وزارة الداخلية التي نظمت الانتخابات الرئاسية لسنة 1999 وفاز فيها بوتفليقة، ثم وزارات الشباب والرياضة والإشغال العمومية والنقل وأخيرا وزارة الموارد المائية. كما ادار سلال وزارة النقل بالنيابة منذ ايار/مايو 2013 بعد استقالة وزير النقل عمار تو نظرا لتعارض منصبه كنائب في البرلمان مع منصب الوزير مثله مثل ستة وزراء اخرين. ويثني الجزائريون، خاصة من سكان العاصمة، كثيرا على سلال بما انه هو من انهى ازمة مياه الشرب التي عانوا منها طيلة سنوات. بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات