أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الاثنين، ايقاف 9 تكفيريين غرب العاصمة تونس قالت انهم ينتمون الى مجموعة كانت تعدّ "لتنفيذ أعمال إرهابية".
وأوردت الوزارة في بيان "قامت الوحدات المختصة في مكافحة الإرهاب للشرطة والحرس الوطنيَيْن بعملية أمنية فجر اليوم بجهة دوّار هيشر وحي التضامن غرب العاصمة، تمكنت خلالها من القبض على كُلّ عناصر المجموعة وعددهم تسعة أنفار".
وأوضحت أن القاء القبض على هؤلاء جاء إثر ورود "معلومات استخباراتية (..) بشأن عناصر تكفيرية بصدد الإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية، على علاقة بعناصر أخرى فارة".
ولم تكشف الوزارة عن اسم "المجموعة" التي ينتمي اليها الموقوفون التسعة.
وعادة ما تطلق وزارة الداخلية مصطلح "تكفيريين" على منتمين الى جماعة "أنصار الشريعة بتونس"، التي صنفتها السلطات في 2013 "تنظيما ارهابيا" وأصدرت بطاقة اعتقال دولية ضد مؤسسها سيف الله بن حسين ولقبه "أبو عياض"، والهارب (وفق الوزارة) في ليبيا المجاورة.
وتقول تونس ان هذا التنظيم، الذي ينادي بتطبيق نسخة متشددة من الشريعة الاسلامية في تونس، مرتبط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وانه على علاقة بمسلحين يتحصنون منذ نهاية 2012 بجبل الشعانبي (غرب) على الحدود مع الجزائر.
وفي 2013 اغتال مسلحون اثنيْن من أبرز قادة المعارضة وقتلوا أكثر من عشرين من عناصر الجيش والأمن، في هجمات نسبتها السلطات الى جماعة "أنصار الشريعة بتونس".
والأسبوع الماضي، اطلق الجيش والأمن التونسي عملية عسكرية وأمنية واسعة النطاق في جبل الشعانبي للقضاء على المسلحين المتحصنين بالجبل.
وتأتي العملية في الوقت الذي أطلق فيه الجيش أكبر عملية عسكرية في تاريخ البلاد ضد مقاتلين آخرين قرب الحدود الجزائرية. ويشكل المتشددون الاسلاميون أبرز تحد يواجه الحكومة الانتقالية في البلاد، التي تسعى للوصول الى انتخابات لإكمال الانتقال الديمقراطي.
وقال توفيق الرحموني، المتحدث باسم الجيش، ان هذه العملية هي الاضخم في تاريخ الجيش لأنها تضم كل الفرق العسكرية وتهدف لمهاجمة المسلحين في جبل الشعانبي بعد ان ظلت القوات تحاصرهم فقط لأشهر.
وتشارك في هذه العملية طائرات حربية ودبابات وقوات مشاة مدعومة بقوات خاصة من الحرس الوطني.
وقال الرحموني ان الجيش لن ينهي العملية إلا بالقضاء على المسلحين في الجبل قبل بسط نفوذه على كل المنطقة.
وحشدت القوات المسلحة مئات من الجنود وفرق خاصة قرب جبل الشعانبي، الذي أُعلن منطقة عسكرية مغلقة الاسبوع الماضي. وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة للصحفيين يوم السبت "نحن نحقق تقدما على الارهاب.. نحن نهاجمه في معقلهم في الشعانبي.. ونحن نتقدم لأعلي الجبل".
وذكرت وسائل اعلام محلية ان الجيش قتل واعتقل عدة عناصر، لكن الجيش امتنع عن التعليق على هذه الاخبار.

تعليقات الزوار
لا تعليقات