أخبار عاجلة

تعليق أوّلي على الإعلان عن نسبة المشاركة في رئاسيات \"سلطنة البوتفليقية\"

 

الجبهة الإسلامية للإنقاذ مبدئيّا غير معنية بالانتخابات برمّتها وطرحها السّياسي ما زال قائما ، أمّا نسبة المشاركة المعلن عنها لا تمتّ إلى الواقع بصلة وإنّما نفخ فيها شيطان التزوير بعد أن سبقه التزوير القبلي المتمثّل في تزوير المؤسّسات وشراء الذّمم وجبر شريحة من النّاس على الإنتخاب تحت الإكراه النّفسي وإثارة أجواء التخويف و التهديد و الإرهاب الإعلامي المركّز، فهي انتخابات فريدة من نوعها إذ جمعت بين الترغيب و الترهيب وبين مخاطبة الغرائز وقمع الرأي الآخر المعارض ، ولأوّل مرّة في تاريخ العالم المعاصر ينتخب رئيس وهمي افتراضي لم يقوى على مخاطبة الشعب ولو بنصف كلمة، ولا شكّ أنّ نسبة المشاركة المعلن عنها لحدّ الآن تمّ تضخيمها تحت المصلحة العليا للدّولة تلك البدعة السياسية التي درج عليها النّظام منذ 62 ، حيث أصبحت سلطة الخفاء و الالتواء والمكر بالشّعب هي التي تحدّد المصلحة العليا للبلد وتلك كارثة الكوارث و تمثّل انحرافا للمعايير وغياب لسياسة الرشد، إذ المعروف عند العامّ والخاص أنّ المصلحة العليا تحددها الشعوب وليس المافيا السياسية المتحالفة مع الجنرالات الجلادين وأرباب المال القذر، ثمّ إن نسبة المشاركة المعلن عنها أيضا سوف تزيد الرئيس ضعفا على ضعف ووهنا على وهن، فإذا جمعنا عدد المقاطعين وعدد الأصوات الملغاة وعدد أصوات المشاركين الخمس فسيكون أضعف رئيس منذ الاستقلال ما ينعكس لا محالة على اتّخاذ أي قرار سياسي على المستوى الدّاخلي لضعف القاعدة الشعبية فرئيس بمثل هذه القاعدة الواهية المهتزّة سوف يفقد البلاد أكثر من أي وقت مضى مناعتها السّيادية واستقلالية قراراتها حيث تصبح البلاد نهبة لصراع الكبار.


إنّ الصورة التي ظهر الرئيس بها أثناء تأدية حقّه الانتخابي وهو بمعيّة عائلته كبارا وصغارا أشعرت الشعب الجزائري بالتقزّز والخوف من المستقبل أن تفرز لنا صناديق الاقتراع في بلد جمهوري ملكا متوّجا ، إنّها أبشع صورة صدمت الشعب الجزائريّ إلى " جمهورية ملكيّة " ولنا تعليق عندما يعلن عن التزوير الإرادة الشعبية في ندوة وزير الدّاخلية وإنّ غدا لناظره لقريب.





الهيئة للاعلامية للشيخ علي بن حاج

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات