أخبار عاجلة

هنيئا لنا جميعا بالإهانة الكبرى لبلدنا بين الأمم أول رئيس يفوز بكرسيين

فعلوها ونصبوا المُقعد رئيسا. سواءأنهم كعادتهم قاموا بتزوير الانتخابات من نسب المشاركة إلى آخر رقم بعد الفاصلة في نتائج أضعف مترشح، أو أنهم قرروا أن يتركوا الشعب الذي عملوا على تهذيب توجهاته عبر التخويف والتجهيل،يقرر، في كلتا الحالتين أتقدم بتهاني الخالصة إليهم.


أهنئهم لأنهم إن فازوا عن طريق التزوير، فسيمضون قدما لفعل ما يشاؤون في المستقبل، ودون خوف من أحد. لأنهم عبر تزوير نتائج انتخابات بهذا الحجم وهذه الأهمية بينوا أن كيانهم أقوى وأدهى من أن يخشى جماعة المعارضين حتى وإن أقدموا على التصعيد، السلمي منه أو العنيف. معارضة أقل ما يمكن أن توصف به هذه المرة أنها مثقفة يقودها أناس من نخبة أبناء الوطن، يتم وصفها حاليا من طرف إعلام النظام بأنها شرذمة إرهابيين مسلحين تحركهم أياد خارجية. إعلام نظام يستمد سلطته من جهلالجهلة.


وإن هم فازوا بإرادة الشعب، أو على الأقل النسبة الضئيلة التي صوتت منه، فإنهم قد برهنوا نجاح مشروع الاستحمار والاستبقار القائم على تكوين شعب بليد أحمق جاهل متخلف الفكر عقيم، شعب محافظ ... على الهوان والاستعباد، وحريص على الرداءة والمستوى المتدني، شعب يثور ولايقعد إذا خسر فريق ولايته المحلي لكرة القدم في مباراة، و يفرح و ينسى كل شيء إذا فاز، شعب ينسى مشاكله و همومه التي لا يمكن أن يسكت عنها أو ينساها الحيوان إذا كانت لديه، و يخرج يصرخ و ينادي فرحا هيستيريا في الشوارع عندما تأهل منتخبه الوطني الى كأس العالم. شعب لا يثور للحق، وإذا حدث وثار، يهدأ بتخفيض أسعار البطاطا والسكر والزيت.

 

شعب يرضى بوزير أول لا يجيد قراءة أي من اللغتين الأصليتين للبلاد، العربية والأمازيغية، يتحدث لغة مستعمره بطلاقة الفرنسي الأصيل. شعب رضي بوزير أول لا ينفك يهينه في المحافل المحلية والدولية بمستوى حديثه الذي لا يرقى لمستوى المعتوه، بل يضحك سيداتي سادتي، نعم يضحك عندما يسمع حماقاته، حماقات الرجل الذي يعني منصبه أنه مسؤول من المستوى الرفيع. شعب ساذج يصدق كل ما يقال له من أي كان، إلا ما يتعلق بقدرته على التغيير، قضى على نفسه بالذل والهوان والاستكانة تحت مظلة الاستقرار، رضى لنفسه الظلم متناسيا المليون والنصف بطلا الذي ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل دحره، المليون والنصف حر وحرة الذي ماتوا من أجل النيف الجزائري الذي قرروا أنه لا يجب أن يسقط تحت أي ظرف، فجاء جيل الاستحمار ليمرغ هذا النيف في الأرض.


في ثقة نادرة بالنفس وصلت حد الوقاحة، ودون إسداء أدنى اعتبار للمناشدات والتحذيرات وحتى التهديدات من شركاء الوطن الواحد من مغبة ترشيح وتنصيب رجل غير قادر على الكلام أو الوقوف على عرش السلطة لعهدة رابعة، ذهب أريبضة السلطة بعيدا هذه المرة وادعوا أن بجاية، تيزي وزو، باتنة، أم البواقي، الصحراء الكبرى وغيرها من المناطق التي قابل أهلها منشطي الحملة الانتخابية للمومياء بالنار و الحجارة و حتى الياوورت، ادعوا أنهم صوتوا له بالأغلبية الساحقة.


هنيئا لمليارديرات السلطة 5 سنين أخرى من النهب، وهنيئا لأصحاب الشيتة ما سيجنون من وراء هذا النصر.

وهنيئا للشعب الذي صوت للمومياء، والذي سيسكت لقرار تنصيبه، هنيئا له عهدة أخرى من الاستعباد والدوس تحت الاقدام.

هنيئا لنا جميعا الإهانة الكبرى لبلدنا بين الأمم، رئيس مقعد.

رئيس حكم بلدا 20 سنة كاملة

 

 

علي بومالة

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات