قالت وكالة الأنباء الجزائرية الأحد إن إسلاميين متشددين قتلوا 14 جنديا جزائريا في كمين خلال دورية في الجبال شرقي الجزائر العاصمة.
ويأتي الهجوم بعد يومين من اعلان فوز الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بولاية رابعة من خمس سنوات بعد ان حكم البلاد 15 عاما، شهدت تراجعا كبيرا في الهجمات الارهابية التي طبعت تسعينات القرن الماضي أو ما اعتاد الجزائريون على تسميتها بـ"العشرية السوداء".
وانتخب بوتفليقة (77 عاما) رغم مرضه، رئيسا منذ الدورة الاولى الخميس وبنسبة بلغت 81 بالمئة من الاصوات.
ووقع الهجوم في تيزي وزو على بعد 120 كيلومترا شرقي العاصمة وهو الأعنف ضد قوات الأمن الجزائرية منذ سنوات.
وقالت الوكالة الرسمية ان احد عشر جنديا قتلوا فورا في مكان العملية بينما توفي ثلاثة اخرون متأثرين باصاباتهم.
واوضح أمني مصدر ان الجنود كانوا عائدين الى ثكنتهم قرابة الساعة العاشرة (21:00 تغ) عندما فاجأهم مسلحون يرجح انهم من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
واضاف ان الهجوم اسفر ايضا عن جرح 14 جنديا اخرين خلال الاشتباك مع المسلحين الذين قتل منهم عنصر واحد.
ووقعت العملية على الطريق الولائي رقم 11 وهو يعبر مناطق كثيفة من الغابات.
وارسل الجيش الجزائري تعزيزات كبيرة الى المنطقة، حيث اكد شهود عيان وصول ما لا يقل عن 40 شاحنة عسكرية تقل جنودا.
ويقوم الجيش الجزائري منذ اكثر من شهر بعمليات تمشيط دورية في منطقة القبائل التي لا يزال يتمركز فيها عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
وكانت وزارة الدفاع الجزائرية اعلنت الاسبوع الماضي ان قوات الجيش قتلت ستة اسلاميين مسلحين في عمليتين نفذتهما في قرية كوكو الجبلية في موقع غير بعيد من مكان مقتل الجنود الاحد عشر.
ولا تزال مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تنشط في المناطق الجبلية في شرق الجزائر، الا ان نشاطها الاكبر يتركز في جنوب البلاد على الحدود مع مالي والنيجر.
ولا تزال الحرب الجزائرية التي ارتكب فيها متطرفون اسلاميون مذابح وسقط فيها أكثر من 200 ألف، قتيل جرحا غائرا في نظر كثير من الجزائريين حتى بعد مرور سنوات طويلة على انتهائها، وهي ذكريات لا تزال حديثة نسبيا بما يكفي لبقاء الإحساس بعدم وضوح الصورة.
بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات