أخبار عاجلة

عبد العزيز بن فليس الرئيس القادم ... هل هو أقل مفسدة؟

يسألني البعض عن حكم انتخاب "بن فليس" من باب تقليل المفاسد؟
رأيي: قاعدة ارتكاب أدنى المفسدتين محلها حيث يتعين ذلك الارتكاب، أي: حيث تنحصر الموازنة بين المفاسد، لا بين مفاسد ومصالح، مثاله: (اضطر في مخمصة وعنده نبيذ وخمر، يشرب النبيذ تقليلا للمفسدة، أما إذا كان عنده نبيذ وخمر ولبن، فليس ههنا تقليل المفاسد، بل ههنا درء المفسدة وجلب المصلحة)، وحصر خيارات الشعب الجزائري بطاقاته وكفاءاته في ثنائية (بوتفليقة - بن فليس) مغالطة فاحشة، وفخ كبير؛ يظهر أن "البروباقوندا" الإعلامية نجحت في خداع السذج به، بل الخيار هو الاتجاه نحو تكتل شعبي ونخبوي عريض يحدث القطيعة مع مرحلة تاريخية مريرة من تاريخ الجزائر –مرحلة ما بعد الاستقلال إلى اليوم- إلى غير رجعة، يستعيد فيها كامل حريته، وإرادته، وسيادته، وهذا الخيار لا تزال تراكماته تتهيأ، وتداعياته تتكوّن، وأرى أن استمرار بوتفليقة في الحكم أنسب لترسخ قناعة الشعب بضرورة التحرك العاجل نحو الاتجاه المذكور من انتخاب بن فليس، الذي لن يكون إلا إنعاشا لمحتضر يوشك أن يهلك، وتخديرا جديدا للشعب لعهدتين أخريين على الأقل، بفعل توهم حصول التغيير المنشود، من خلال تغييرات صورية لا تنفذ إلى الصميم، وبفعل تأثير خدعة الانتقال من الأسوأ إلى السيء، من الدرجة 100 تحت الصفر إلى الدرجة 90 تحت الصفر –على فرض حصول ذلك التغيير-، بينما بن فليس ليس مرشحا شعبيا، ولا هو مؤمن بضرورة انعتاق الشعب من السلطة الجبرية، بل كان طيلة مسيرته "السياسية" شريكا لهذه السلطة في فرض جبريتها على الشعب الجزائري، إنه مجرد "fusible" جديد يُحضَّر لما بعد احتراق الـ "fusible" المهترئ الذي لم يبق له إلا لفض الأنفاس رغم ما يظهر من تمسكه بالمنصب، فمن أي وجه يكون بن فليس أقل مفسدة حتى على فرض انحصار الموازنة بين مفسدتين؟ فضلا عن أن يكون ضمانة لاستعادة العدل والحرية الذين لا قومة لنا إلا باستردادهما. الدكتور البراء الجزائري

 

 

ح امير

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات