أكد الناشط في حركة "رشاد" الجزائرية المعارضة عبد الحكيم قاسم أن حالة من الترقب والتوجس تسود الجزائر في اليوم الأول بعد انتهاء الحملة الانتخابية، وأشار إلى أن صراع الاجنحة داخل نظام الحكم، الذي قال بأنه "مفتوح على كل الخيارات بما فيها الذهاب نحو الفوضى"، هو أهم ما يثير مخاوف الجزائريين والنخب السياسية هذه الأيام.
وأعرب قاسم في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" عن ارتياحه لانضمام عدد كبير من الأحزاب السياسية المعارضة إلى خانة المطالبين بالتغيير عبر الحراك السلمي، لكنه قال: "اليوم تشهد الجزائر حالة من الترقب والتوجس مما سيحدث يوم 17 من نيسان (أبريل) الجاري، فالرغبة في التغيير تلمسها على وجوه كل الجزائريين، والمطالبة بالتغيير السلمي أصبحت قاسما مشتركا بين غالبية القوى السياسية الجزائرية، وهذا أمر يريحنا نحن في حركة "رشاد" الذين رفعنا هذا الشعار منذ عدة سنوات، ليس فقط لمعارضة العهدة الرابعة، ولكن من أجل التغيير الجذري للنظام بواجهتيه المرئية وغير المرئية".
وأضاف: "نحن نخشى أن تعمد أحد أجنحة النظام إلى استغلال الوقفات والتحركات التي تقوم بها قوى المعارضة ضد الانتخابات لدفع البلاد نحو الفوضى، نحن حذرون جدا ومتمسكون بنهجنا السلمي لتحقيق التغيير الجذري لإقامة دولة العدل والقانون".
وأشار قاسم إلى أن مطلب التغيير والنضال من أجل تحقيقه ليس شعارا موسميا سينتهي بانتهاء العملية الانتخابية، وقال: "هناك أحزاب سياسية هي اليوم تعارض العهدة الربعة وتعارض العملية الانتخابية وتدعو إلى المقاطعة، لكن بعض هذه الأحزاب كانت جزءا من النظام وصراعهم مع السلطة القائمة سينتهي يوم 18 نيسان (أبريل)، أي بعد يوم من الانتخابات الرئاسية، تحت شعار مراعاة المصلحة العليا للوطن، التي نراها نحن في حركة "رشاد" في تغيير هذ النظام تغييرا جذريا باعتباره ثمرة لمسار غير شرعي منذ عام 62 يوم الانقلاب على حكومة بن يوسف بن خدا"، على حد تعبيره.
قدس برس

تعليقات الزوار
لا تعليقات