أثار تصريح والي العاصمة ب”لاسكن لمن لا ينتخب”موجة استنكار واستغراب شديدة وسط الحقوقيين امس، واتفق هؤلاء في اتصال بهم أن قرار عبد القادر زوخ”غير قانوني ولا أساس دستوري له ”. استغرب رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، فاروق قسنطيني، التصريح الذي أدلى به والي العاصمة أول امش بخصوص حرمان المواطنين من السكن لن لم ينتخبوا، وقال إن تصريح عبد القادر زوخ» تصريح غريب ».
أشار القانوني بوجمعة غشير، وهو الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، إلى أن تصريح الوالي زوخ بمثابة “الانحراف الخطير و الموقف التحكمي الذي يخضع بالضرورة لقانون العقوبات”، مؤكدا بخصوص ما أفاد به المسؤول المحلي للعاصمة إنه “لا سند قانوني له ويفترض أنه يتابع جزائيا من قبل النائب العام مباشرة نظرا لإصداره قانونا مخالفا لمبادئ الجمهورية و الديمقراطية، لان ما أفاد به يحاكي قانونا أصدره هو .
وأفاد قسنطيني في اتصال هاتفي معه أمس، بخصوص تصريح والي العاصمة المثير للجدل، يندرج ضمن»التعسف في استعمال السلطة» وقال بهذا الخصوص “نعم إنه كذلك، وأيضا تجاوز غير مقبول”، بينما استغرب الامر قائلا “من أين أتى المعني بهذا القرار وما دخل الانتخاب بالحق في الحصول على السكن من عدمه؟”، كما أضاف ”لا يمكن ربط هذا بهذا والأمر كما أراه غريبا ، و المواطن من حقه رفع دعوى قضائية، لأن هذا الأمر غير معقول ولا أساس قانوني له، صحيح أن التصويت واجب، لكن، لكل مواطن الحرية في موقفه”.
وإن لم يتحدث قسنطيني عن دور النيابة العامة في كل هذا، فإن بوجمعة غشير يرى أنه يفترض أن تحرك النيابة العامة دعوى ضد والي العاصمة، وقال إنه “أقر فعلا تحكميا خارج القانون، ينطلي قانونا على ثلاثة تهم هي” التشريع بدل الجهات التشريعية المعنية” و “التشريع بصورة تحكمية(خارج القانون) بدون الرجوع إلى سند قانوني” و”التعسف في استعمال السلطة” .كما يؤكد المتحدث قائلا “شخصيا لا أعتقد آن ما أقره الوالي سيطبق وهو بالتأكيد مجرد تهديد لدفع طالبي السكن للانتخاب «، منتقدا الصلاحيات الواسعة الممنوحة لولاة الجمهورية فيما يتصل على الخصوص بتوزيع السكنات. ويعتقد الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، مصطفى بوشاشي، أن “ما جاء على والي العاصمة أمر خطير من الناحية القانونية ويعتبر ابتزازا للجزائريين ومحاولة التأثير على موقفهم من هذه الانتخابات ومؤسف أن يصرح مسؤول محلي بمثل ما صرح به المعني”، كما قال إنه “من حق المواطن رفع دعوى قضائية ضد السلطات المحلية، في حال حرموا من حقهم في الحصول على السكن، وهو حق مشروع قانونا، لا يمكن منحه من خلال توزيع السكنات بطريقة انتقائية بين الذين يصوتون و الذين لا يصوتون”، وتابع «يمكن الطعن لدى الجهات المعنية، حيث أن حرمان الناس من حقوقهم الاجتماعية و الاقتصادية، جريمة يعاقب عليها القانون”.
كما يرى بوشاشي إنه “من غير الجائز في القانون وفي الدستور وفي الاتفاقيات التي صادقت عليها الجزائر في مجال حقوق الانسان، أن يحرم المواطنون بالتمتع بحقوقهم السياسية و الاقتصادية، و الانتخاب كما الترشح، حق قائم بذاته، وهذه الحقوق لا تخضع لأي شرط ، أما حق الناس في الحصول على الحقوق الاجتماعية فهي مضمونة دستوريا ولا يمكن حرمان المواطنين منها، ولا حرمانهم من الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية إذا توفرت فيهم الشروط بحجة أنهم لم يستعملوا حقهم الانتخابي».
ليلى/ع صحف

تعليقات الزوار
لا تعليقات