سعى عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري بكلّ قوة لتبرير ترشح الرئيس المريض والمرفوض من قطاعات واسعة من الشعب الجزائري، مقدما في ذلك "أسبابا تافهة وتكاد ترقى الى حد الإسفاف"، كما وصفها بعض المراقبين. وأمعن سلال في تجمع شعبي نسوي بقاعة حرشة حسان بالجزائر العاصمة في كشف الأسباب التي دفعت بالرئيس إلى الترشح لولاية رابعة، ملمحا إلى أن الجزائر تتعرض لمؤامرة تستهدف النيل من مكانتها وقوتها. وقال "لقد أفنى حياته من أجل خدمة البلاد، فكيف لي اليوم أن لا أعترف له.. لقد ترشح لأنه يعلم أكثر من غيره أن الجزائر لا تزال مستهدفة". ولم يحدد سلال الجهة التي تريد استهداف الجزائر، وما إذا كانت أطرافا داخلية أم خارجية، لكن حديثه يحمل اتهاما للطرفين. وتابع مدير حملة بوتفليقة الانتخابية "الكثير يتساءل لماذا لم تتزعزع الجزائر كالدول الأخرى، لم يحدث ذلك لأننا دولة قوية ولأن الشعب الجزائري قوي والرئيس قوي كذلك". واعتبر سلال أن ما يربط بوتفليقة بالجزائر هو "رابطة زواج" مقدس. وقال "بوتفليقة متزوج مع الجزائر، لقد أفنى حياته كلها خدمة لها، حتى سقط مريضا بسبب سعيه إلى العمل لأجلها". وكال سلال السباب لكلّ الأصوات الرافضة لترشح بوتفليقة لعهدة رابعة، داعيا عليهم بان يسوّد الله أحوالهم. واتهم هذه الأصوات صراحة بنكران الجميل، والإجحاف تجاه مجهودات شخص، قائلا إنه (بوتفليقة) "بدأ في خدمة الجزائر بالجهاد ضمن صفوف الثورة التحريرية وهو في 16 سنة. وأضاف "هنالك من يريد تسويد كل شيء في الجزائر.. ندعو الله أن يسود حالهم". ونفى سلال تهمة "البحث عن تحقيق المغانم" عن دائرة المحيطين بالرئيس المرشح. وقال ردا على هذه الاتهامات "لسنا طامعين في أي شيء". وتحدث عن عهود سينفذها بوتفليقة في العهدة الرابعة لفائدة المرأة الجزائرية، و"من ذلك تعزيز مكانتها في المجتمع، ودعمها في المجال الاقتصادي. وفي المقابل طالب سلال المرأة الجزائرية بـ"التقدم والتحرر لكن في إطار مبادئ الشريعة الإسلامية والأخلاق والتقاليد". ولم ينس سلال التأكيد على أن بوتفليقة تقدم للانتخابات ليفوز بها. وقال "إننا فائزون"، ليؤكد مخاوف المعارضة وكل الرافضين لمشاركة بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية رغم ما يبدو عليه من ملامح العجز الصحي الذي يحول دونه وممارسة مهام الرئاسة في وضع عادي لدولة بحجم الجزائر تعاني الكثير من مظاهر الضعف والتخلف. بن يونس للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات