أخبار عاجلة

اين الشعب ؟؟

سألت أحد قاطني الأحياء الشعبية ، في رأيك هل سيحدث التغيير يوماً ما ؟ أجابني هذا شعب لا فائدة منه ، قابلت بعض الطلبة، سألتهم نفس السؤال ، فحصدت الإجابة نفسها .. ذهب إلى الأمهات في البيوت .. فلم تختلف الإجابة .. ذهبت إلى كل مكان ... أبحث عن الشعب .. الكل يتحدث عن طرف غائب يدعى الشعب ... بدأت أسأل الناس في الشوارع كالمجنون .. يا أستاذ .. هل أنت الشعب ؟ يا أخت .. هل أنتِ الشعب ؟! كاد عقلي يطير .. هل خدعونا منذ طفولتنا وحدثونا عن شخصية وهمية تُدعى الشعب ؟ هل رددوا أمامنا كلمة الشعب لنشعر بالعجز وخيبة الأمل ؟! هل فكرة الشعب أصلاً طعم لقتل أمل التغيير في الناس ؟! فقد ولدت وداخل رأسي فكرة تصرخ بصوت يتردد صداه في جنبات عقلي .. "الشعب لا يمكن أن يتحرك"!!


أدركت أن الشعب لا يمكن أن يتحرك .. لأنه لا يوجد ما يسمى بالشعب .. فكيف يتحرك كائن وهمي لا وجود له نسجه خيالنا لينسب إليه كل خلل ... لا يوجد شيء يسمى الشعب ... يوجد أنا وأنت فقط .. فإن كنت أنت مقتنع بالتغيير وأنا كذلك .. فأين المشكلة إذن .. ازددت حيرة  قلت بالتأكيد الجواب عند أهل الفكر كيف لم أمر عليهم ؟!


ذهبت إلى بعض أهل الفكر ، قلت لهم : سمعت أن الشعب لن يحدث التغيير ، أريد أن أسألكم بحكم خبرتكم .. أين أجد هذا الشعب ؟! أريد أن أسأله بنفسي .. قالوا لي الشعب لا فائدة فيه ، الشعب منذ مطلع التاريخ شعب خانع غبي ، قلت لهم لا أسألكم عن صفته .. أسألكم عن مكانه .. أين الشعب ؟ هؤلاء الذين تنعتونهم بالغباء .. أين هم ؟ من تعنون بالضبط ؟ وما موقعكم منهم ؟ هل أنتم الشعب ؟ أنا أبحث عن الشعب وتلفت قدماي من السير .. أجابوني : نحن جزء من الشعب ..


قلت لهم : وأين بقيتكم ؟! وإن كنتم أنتم جزءاً ، فأي جزء منه ، رأسه أم مؤخرته ؟! واضح أنكم شيء بارز فيه لا أدري طبيعته !!

 

قلت هذه الجملة بسخرية .. بمرارة .. ثم فجأة .. لمعت عيناي .. فقد أتتني الإجابة حبواً .. نظرت لهم مجدداً .. قلت في نفسي .. هل هم مؤخرته .. أم رأسه ؟! خرجت سعيداً جداً ..

 

عندما يقول لك أحدهم .. الشعب لا فائدة فيه ، سله مباشرة ، ما هو موقعك في هذا الشعب وما وظيفتك ؟ فأغلب من قابلتهم كانوا يسبون ويرمون الشعب بأقذع الألفاظ ، يبدو أنه تم تركيب أغلبهم خطاً في المؤخرة !! فيرون أسوأ ما يقدمه الشعب !!

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات