أخبار عاجلة

عبدالمالك سلال يضطر إلى الغاء مؤتمر انتخابي بعد الهجوم العنيف عليه

عرفت الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 نيسان/ابريل بالجزائر، السبت، تطورا جديدا عندما الغت حملة الرئيس المنتهية ولايته تجمعا انتخابيا بعد هجوم متظاهرين معارضين لعبد العزيز بوتفليقة على قاعة التجمع ببجاية واحرقوا صورا للرئيس.

ويترشح بوتفليقة للمرة الرابعة في انتخابات هو الاوفر حظا للفوز بها بالرغم من مشاكله الصحية التي تغذي الشكوك حول قدرته على حكم البلد.

ولا يشارك بوتفليقة في هذه التجمعات الانتخابية، وناب عنه سبعة مسؤولين حزبيين وحكوميين يجوبون البلاد لإقناع الناخبين بضرورة استمرار الرئيس، الذي يحكمهم منذ 15 سنة خمس سنوات اخرى.

وفي نفس الوقت كان المنافس الاكبر لبوتفليقة والخاسر في انتخابات 2004 علي بن فليس يجول في مسقط رأسه ومعقله الانتخابي باتنة.

واستقبل مدير حملة بوتفليقة عبد المالك سلال في بجاية (260 كلم شرق الجزائر) احدى ولايات منطقة القبائل بشعارات "بوتفليقة ارحل" باللغة الفرنسية، قبل ان يقوم مئات المحتجين بحرق صور الرئيس، بحسب صور بثتها وسائل الاعلام.

وسبق ان تعرضت تجمعات حملة الرئيس بوتفليقة للتشويش منذ بداية الحملة الانتخابية في 23 اذار/مارس.

وأعلن سلال الغاء تجمع بجاية "حفاظا على الامن".

وقال امام صحفيين تعرضوا للاعتداء "الغيت هذا اللقاء حفاظا على الامن لا اكثر ولا اقل.. لقد شاهدتم بأنفسكم فهم البعض للديمقراطية.. نحن ضد استعمال العنف والتطرف.. التطرف لن يمر في هذا البلد".

وذكر مدير تلفزيون النهار انيس رحماني المساند لبوتفليقة "تعرض فريقنا الصحافي المكون من خمسة اعضاء للاعتداء، فأصيب اربعة منهم".

وقال شهود عيان ان مئات المتظاهرين تجمعوا عند الظهر امام البوابة الرئيسية لدار الثقافة بوسط المدينة، في انتظار وصول مدير حملة بوتفليقة لمنعه من الدخول.

ولما وصلت حافلة تقل الصحافيين تعرضت للرشق بالحجارة وتم استهداف صحافيي تلفزيون النهار بالتحديد، فقامت الشرطة بنقل كل الصحافيين وعددهم حوالى ثلاثين في شاحنات الشرطة نحو المطار للعودة الى مطار الجزائر.

كما تدخلت الشرطة لمنع المحتجين من الوصول الى البوابة الرئيسية لدار الثقافة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع، فلجأ بعض المحتجين الى حرق سيارتين على الاقل ورشقوا قوات الشرطة بالحجارة.

وتحدثت مديرية حملة بوتفليقة في بيان عن "تجمهر معارض وعنيف"، قام به "الفاشيون الداعون الى مقاطعة الانتخابات و(حركة) بركات (المعارضة للولاية الرابعة) بالتعاون مع حركة انفصال منطقة القبائل".

وظهرت حركة بركات بمجرد الاعلان الرسمي عن ترشح بوتفليقة (77 سنة) لولاية رابعة بعد 15 سنة في الحكم، وقامت بتنظيم عدة تظاهرات ضد هذا الترشح، كما تركز نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب البيان فان "المعتدين تجمهروا حول قاعة دار الثقافة حاملين لافتات ضد الانتخابات واستخدموا مقذوفات لرشق المواطنين والشرطة والصحافيين الذين تعرض احدهم لكسر في الذراع".

واتهم مدير قناة النهار انيس رحماني مباشرة انصار المرشح المنافس لبوتفليقة علي بن فليس بالوقوف وراء الاعتداء على طاقم قناته.

وقال "هذا انحراف خطير من طرف مرشح محدد، ونحن نطلب منه ان يدين العنف والترهيب كوسيلة للوصول الى قصر المرادية"، اي القصر الرئاسي الواقع بحي المرادية بأعلى العاصمة الجزائرية.

وبحسب وكالة الانباء الجزائرية فان "فرقا من قوات مكافحة الشغب انتشرت لتفريق المحتجين وإعادة النظام".

وانتقل سلال من بجاية مباشرة نحو الجزائر العاصمة للمشاركة في تجمع لـ "النساء المساندات لبوتفليقة" في الشعبي بباب الواد.

ولم يتحدث سلال عن احداث بجاية واكتفى بالترويج للمرشح بوتفليقة واصفا اياه بـ"الرجل الوحيد الذي يمكنه ضمان استقرار الجزائر".

وفي باتنة تجمع الالاف من انصار بن فليس في قاعة رياضية في باتنة ( 430 كلم جنوب شرق الجزائر) التي امتلأت عن آخرها، بحسب صحافيين.

وفي وقت سابق اعتبر علي بن فليس في تصريحات له ان "التزوير هو منافسي الاكبر"، وهو الذي سبق ان خسر انتخابات 2004 امام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي اختاره مديرا لحملته في 1999 ثم عينه رئيسا للحكومة بين 2000 و2003.

وأضاف "يجب ان اذكر انه في 2004 "كان التزوير هو الفائز وكان هو المنتصر، اما الخاسر الاكبر فكان الديمقراطية".

وكان بوتفليقة فاز في انتخابات الرئاسة لسنة 2004 بنسبة 85 بالمئة ضد خمسة مرشحين بينهم علي بن فليس، الذي جاء ثانيا بنسبة 6 بالمئة من الاصوات.

وأوضح بن فليس من بسكرة (450 كلم جنوب شرق الجزائر) "هذه المرة وضعت خطة لمحاربة التزوير. سيكون هناك 60 الف ملاحظ في 60 الف مكتب تصويت مهمتهم المراقبة والكشف عن التزوير".

وكان مدير ديوان الرئاسة الجزائرية أحمد أويحيى قد حذر من "حزام نار" يحيط ببلاده بسبب عدم الاستقرار الذي تشهده بعض دول الجوار داعيا الى عدم مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال أويحيى، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء، خلال تجمع شعبي الليلة الماضية ان مقاطعة الانتخابات الرئاسية تعني "نفي أو الغاء الدولة ومؤسساتها".

ويقول مراقبون إن هذا التحذير يكشف عن حالة شعور حقيقي بالقلق من نجاح دعاة المقاطعة للحدث الانتخابي من المعارضة في حشد رأي عام قوي بات مقتنعا بأنه لا جدوى من المشاركة في هذه انتخابات لا يمكن وصفها بغير "المسرحية المهزلة".

يذكر ان الرئيس بوتفليقة ناشد جميع الجزائريين للمشاركة في الاستحقاق الرئاسي المقرر اجراؤه في الـ17 من أبريل/ نيسان "لاختيار من يرونه الأصلح لقيادة البلاد".

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات