أقدمت إدارة قناة ‘دزاير تي في’ الخاصة المملوكة لرجل الاعمال الجزائري علي حداد على وقف بث برنامجين بسبب تناولهما مواضيع لها علاقة بالحملة الانتخابية.
وكانت القناة الخاصة قد منعت في وقت أول بث برنامج ‘كونترفارس′ الحواري الذي تبثه القناة باللغة الفرنسية، ويقدمه الصحافي خالد درارني، بسبب استضافته لجيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد المعارض، وهو الامر الذي أكده هذا الأخير على صفحته بموقع فايسبوك وحسابه على تويتر، دون أن تقدم القناة أي تبريرات لمشاهديها عن الأسباب التي دفعتها لمنع هذا البرنامج، ودون أن تشرح إن كان الامر يتعلق بحلقة واحدة أو بالبرنامج ككل.
من جهة أخرى قامت قناة ‘دزاير تي في’ بمنع برنامج اليومي ‘سيستام دي زاد’ الذي يتناول الأخبار بتعليقات ساخرة، بسبب حديث مقدمه الصحافي عبد الله بن عدودة عن فيديو كليب سجلته مجموعة من المغنين والمغنيات والممثلين والممثلات لدعم ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو الفيديو الذي لاقى استنكارا شديدا الى درجة أن موقع يوتيوب اضطر الى حذفه.
ومن مجموعة الذين شاركوا في هذا الفيديو كليب يوجد ممثلان يحضران بانتظام في برنامج عبد الله بن عدودة، ويتعلق الامر بمحمد بونغاز وأمين ايخلف، ووجد بن عدودة أن المنطق الصحافي يفرض عليه أن يجعلهما يجلسان في مقعد الضيوف وأن تطرح عليهما أسئلة محرجة، وهو ما حدث فعلا.
وقد ظهر بونوغاز و ايخلف محرجين، ومستاءين من كمية الشتائم والانتقادات التي وصلتهما، وإذا كان امين ايخلف قد اكد أن الامر حرية شخصية، الا أن محمد بونوغاز أوضح أنه لو كان يتصور للحظة أن ردة فعل الجمهور ستكون سلبية الى هذه الدرجة، لما كان وافق على المشاركة في الفيديو كليب، وكان اعترافهما بأنهما حصلا على مقابل مالي للمشاركة في الفيديو كليب هو أهم موقف في تلك الحلقة، ووعدا في الأخير أن يتبرعا بالمبلغ لجمعية خيرية فور حصولها عليه.
واستقبلت هذه الحلقة باهتمام واسع وانتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل إدارة القناة تلجأ الى حذف البرنامج من شبكتها.
وانتشر أيضا خبر مقص الرقابة الذي طال البرنامجين بسرعة، وانقسم المعلقون على صفحات الفايسبوك بين متضامن مع الصحافيين عبد الله بن عدودة وخالد درارني، وبين من اعتبر أن الامر عادي، لأن القناة مملوكة لرجل الاعمال علي حداد الذي لا يخفي قربه من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومحيطه، وكذا انخراطه في حملة الولاية الرابعة، وأنه من الطبيعي ان يفرض حداد على قناته الخط الافتتاحي الذي يتناسب مع مصالحه الاقتصادية والسياسية.
كمال زايت

تعليقات الزوار
لا تعليقات