أخبار عاجلة

ناشطون مغاربة يطالبون بفتح تحقيق في تصريحات لمسؤول اسرائيلي عن اختراق الدولة العبرية للمغرب

طالب ناشطون مغاربة بفتح تحقيق في تصريحات ادلى بها مسؤول اسرائيلي عن اختراق اسرائيل للمغرب وتوفرها على شبكة يمكنها زعزعة استقراره بأي وقت تشاء. وكشف هؤلاء الناشطون عن شخصيات ومؤسسات مغربية بارزة تعمل على تطبيع مع الدولة العبرية مع ارتفاع لوتيرة التطبيع في ظل الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية.
وطالبت مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، من عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة المغربية ومصطفى الرميد وزير العدل والحريات بفتح تقص وتحقيق في تصريحات أدلى بها للقناة السابعة الإسرائيلية الصهيوني ‘عموس يادلين’ الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الإسرائيلية، عن وجود اختراق صهيوني للمغرب وبتوفرهم في إسرائيل على شبكة يمكنها زعزعة أمن واستقرار المملكة بضغطة زر.
وطالبت الرسالة، التي حصلت ‘القدس العربي’ على نسخة منها، ووضعت لدى رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات، من المؤسستين التقصي فيما يمكن أن يكون من صلة لهذه الشبكة وعدد من التحركات والتصريحات التي لا تخفي دعمها للكيان الصهيوني من المغرب وبالتردد عليه باستمرار، وذلك بما يحفظ امن واستقرار المغرب والمواطنين.
وقال خالد السفياني، منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين، إن الصهاينة لا أصدقاء لهم وان زرع الفتنة هو قاعدة لهم في مختلف الدول العربية سواء كانت مصنفة عدوة أو (صديقة). وأضاف أن رئيس الاستخبارات الحربية الإسرائيلية السابق ورئيس مركز أبحاث حاليا بإسرائيل، يتحدث عن معطيات وهو شخص غير عادي ‘وكلامه لوحده جريمة خطيرة في حق المغرب من المطلوب الكشف عن عناصرها ومموليها ومن تستهدف’.
ونشر المرصَد المغربيّ لمُناهضَة التّطبيع ‘لائِحة أوّليّة للمُطبّعِين المغاربة’ مع إسرائيل، مِن شخصيّات وناشطين ومن مؤسسات وشركات مغربيّة، بعد ارتفاع ملحوظ لـ’سعار’ التّطبيع خلال حكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية.
وجاءت اللائحة ضمن التقرير السنوي 2013 للمرصد الذي تأسس قبل سنة، قدم في اجتماع عقد بالرباط، وضمت شخصيات معروفة ومؤسسات إعلامية وأخرى سياحية وغيرها، وصفها المرصد بـ’رموز الاختراق الصهيوني بالمغرب’، وجرت صياغتها بناء على التحري والتتبع ‘لأطراف وجهات التي تقود التطبيع مع إسرائيل وتسوق له’.
وتضم اللائحة، التي ‘تتمايز مستويات خطورتها ووظائفها بين الأعلى والاستراتيجي والمستويات الدنيا المستخدمة كأدوات’، كلا من المستشار الملكي أندري أزولاي، وادريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وغابرييل بانون، ‘العقيد الأسبق بجيش الكيان الصهيوني من أصل مغربي والمقيم حاليا بالبيضاء ويعمل بإذاعة لوكس راديو الخاصة’، وإبراهيم الفاسي الفهري، مدير معهد أماديوس بطنجة ‘المعروف بتطبيعه واستضافته لمجرمي الحرب الصهاينة وعلى رأسهم تسفي ليفني’.
وادرج المرصد ضمن اللائحة أيضا نور الدين الصايل، مدير المركز السينمائي المغربي، والمخرج كمال هشكار، مخرج فيلم ‘تنغير جيروزاليم’ ‘المعروف بانخراطه الكامل في الدعاية الصهيونية ‘أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”، ولاعب كرة المضرب، يونس العيناوي، الذي يعمل كمستشار وزير الشباب والرياضة.
ووضع التقرير القناة المغربية الثانية 2M على رأس المؤسسات التي تمثل ‘رموزا للاختراق الصهيوني في الساحة المغربية’ بالاضافة الى مهرجان الفيلم الدولي بمراكش والمركز السينمائي المغربي وشركة الخدمات الأمنية ونقل الأموال G4S ومؤسسة DUCCI بفاس.. ووكالة أسفار ‘عمرة مقدسية’ بالرباط أكدال.. ومنظمة ‘حوار’ بأكادير’، وهي مؤسسات ‘تمارس الدعاية للتطبيع ومواجهة مشاريع المناهضة’.
وانتقد التقرير الحكومة في مواقفها تجاه قضية التطبيع، كونها ‘لا تقوم بجهود رسمية لمواجهة التطبيع ووقف نزيف وسعار العلاقات التي صار البعض يبادر بإعلانها والتسويق لها’، رغم ان الحكومة ظلت تنفي علاقتها بإسرائيل بشكل رسمي.
وسجل المرصد ‘مفارقة’ ارتفاع سعار التطبيع خلال السنتين الأخيرتَين، وهي مرحلة حكومة العدالة والتنمية، والمعروف بمناهضته للتطبيع مع إسرائيل، مشيرا إلى تصاعد مؤشرات رقمية ونوعية للتطبيع، في وقت كان لزاما أن تعرف فيه الظاهرة ‘انحسارا وجزرا بفعل التغيرات والأجواء السياسية’.
وأوضح أن مؤشر الإعلان والإشهار للخطوات التطبيعة ارتفع بالمغرب أخيرا، بشكل مثير ‘مع ارتفاع عدد الخطوات التطبيعية ذات البعد الاحتفالي، والمعطيات المرقمة النابعة من المصادر الاسرائيلية’، وهو توجه لصناعة ‘رأي عام ‘منهزم نفسيا أمام الآلة التطبيعية.. وخلق جو شعبي فاقد للثقة في شعارات على رأسها’ دعم فلسطين ومواجهة الصهيونية ومن ثمة ضرب جبهة مناهضة التطبيع وإسقاط مصداقيتها أمام الجمهور لتمرير المخطط التطبيعي كاملا.
وقال المرصد في تقريره ان مقترح قانون تجريم التطبيع، الذي سبق ووضعه المرصد المغربي لمناهضة التطبيع بين أيدي فرق برلمانية، يأتي في سياق التطور الذي عرفته مناهضة التطبيع بالمغرب، مرورا بتفعيل إعلان الرباط الصادر عن الملتقى الوطني الأول ضد التطبيع في ايار/ مايو 2010، مشيرا إلى أن 4 فرق برلمانية تبنت المشروع، هي فرق العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية المشاركان بالحكومة والاتحاد الاشتراكي والاستقلال المعارضين، وهو ‘سابقة تاريخية’، كما التحاق فريق الأصالة والمعاصرة ‘قبل أن ينسحب تحت ضغط لوبي التطبيع والصهيوني داخل المغرب وخارجه’.
وقال التقرير ان تجريم التطبيع ومناهضته لم يعد مسألة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وقضيته فحسب بل ان الحرب على التطبيع والاختراق الصهيوني اصبحت ضرورة وطنية مغربية تمليها تحديات حماية كيان المغرب وامنه القومي والمجتمعي.

 

 

محمود معروف

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات