بعد الاعتداءات العنصرية الممنهجة ضدهم المزابيون يتابعون قضائيا ويسجنون بسبب الدفاع عن النفس !!
يقف أمام المحكمة الابتدائية لغرداية غدا الثلاثاء شباب مزابي بتهم مختلفة ملفقة كالتجمهر المسلح وغيرها و جهتها لهم الضبطية القضائية و أيدها وكيل الجمهورية و قاضي التحقيق بعد أن تم توقيفهم و هم يدافعون عن أملاكهم و عائلاتهم.
و تأتي هذه المحاكمة بعد المحاكمات التي سبقتها و صدر فيها أحكام قاسية بالسجن النافذ ضد المزابيين الموقوفين في ضل استمرار التعديات اليومية على المزابيين وممتلكاتهم و للتذكير فقد شاهد الداني والقاصي في أرجاء الوطن وكل العالم رجال الشرطة ومسؤوليهم وقد ضبطوا متلبسين بالدليل القاطع صور ومقاطع فيديو وهم يقفون جنبا بجنب مع عصابات المجرمين الارهابيين و يظهر أيضا تورطهم في تقديم يد المساعدة للمجرمين وقت هجوماتهم الغادرة على الاحياء السكنية للمزابين و حتى وقت تدنيسهم للمقابر المزابية...
فالمواطن المزابي يتجرع بمرارة العنصرية و القمع و الاهانة والاذلال الممنهج من طرف مؤسسات رسمية وقت تعرضه للتوقيف والمحاكمة والسجن عندما يدافع عن نفسه مجبرا وقت تعرضه للاعتداءات خطيرة بمختلف الاسلحة البيضاء والزجاجات الحارقة من طرف عصابات إرهابية نظرا لتخلي الاجهزة الامنية عن واجبها في الدفاع عن الامن والممتلكات و المؤكد هو وقوفها بجانب المعتدين !!!
كان الاجدر بالمسؤولين في قمة هرم النظام الجزائري إضافة ملحق قانوني خاص لمخططاتهم لمنطقة مزاب و يقضي بتعديل قانون العقوبات الجزائري وإضافة مادة تدين مرتكب جنحة أو جناية الشروع في الدفاع عن النفس .... و حينها لن يتمكن المزابيون المتهمون الثلاثة وغيرهم من الشباب المزابي الذي يقبع في السجون في أغرب محاكمات يشهدها العصر الحديث من التنصل من هذه التهمة الخطيرة !!
فما هو مقدار المصداقية التي بقيت في رجال الشرطة و تقاريرهم لدى جهاز القضاء ؟؟
و ما هو مقدار المصداقية التي بقيت في القضاء الجزائري الذي يتابع مواطنين جزائريين بناء على تقارير شرطة لم تكتف بالتخلي عن مسؤولياتها المنوطة بها بل تحولت إلى طرف في النزاع؟؟
هل هذه التهديدات و الابتزازات القضائية ضد الشباب المزابي القلعة الوحيدة المتبقية للشعب المزابي لترهيبه و لتعطيل تعبئته، تدخل في إطار التحضير لهجمات مستقبلية وليس لها من هدف إلا تسهيل مهمة العصابات المرتزقة الارهابين.
ما هو مقدار المصداقية التي بقيت في نظام حاكم برمج ونفذ كل هذه التخطيطات الإجرامية و الغير مفهومة الابعاد والاهداف؟؟
لم يبق للشعب المزابي الاصلي من أمل إلا التدخل السريع قبل فوات الاوان للمنظمات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة للحد من الاحتمال المتزايد للتصفية العرقية ضد المزابيين المبرمجة من طرف نظام غير شرعي دكتاتوري وسينفذ هذا المخطط بكل ارتياح العصابات الارهابية التي تنتمي إلى جماعة الارهابي المشهور بلمختار الذين يحاصرون مدينة غرداية أكثر و أكثر و الذين يكفرون المزابيين وينادون بالجهاد المقدس ضدهم.
د.فخار كمال الدين
صحفي مستقل ومناضل من أجل الديمقراطية ونــاشـــط في الدفــاع عن حــقوق الإنـســـان

تعليقات الزوار
لا تعليقات