واجه اللقاء التمهيدي للحوار المرتقب بين الحكومة الموريتانية ومنتدى المعارضة بعد انطلاقته ظهر أمس الثلاثاء، تعثرا حال استمراره، حيث رفض مندوبو منتدى المعارضة التفاوض مع ممثلي السلطات بوصفهم يمثلون الحزب الحاكم وليس الحكومة التي هي من دعا للقاء. وبينما لم يصدر لحد مساء أمس أي توضيح من جانب السلطات، أكد بيان لمنتدى المعارضة أن الحوار يجب أن يكون مع السلطة القائمة وجهازها التنفيذي وليس حوارا بين أحزاب فحسب، وهو ما ينبغي أن يكون واضحا في وفود التفاوض عندما يبدأ الحوار’. وأوضح البيان ‘أن التعامل مع هذا الحوار أو مقدماته باعتباره مادة للتوظيف الإعلامي أو الدبلوماسي لتضليل الرأي العام الوطني أو الدولي، خطأ كبير وسلوك لن ينطلي على أحد’ . وجدد المنتدى في بيانه ‘استعداده لحوار جدي مسؤول يفضي إلى انتخابات رئاسية توافقية تتوفر على الضمانات المناسبة للشفافية وهو ينطلق في هذا الإطار من العريضة التي أجازها المنتدى خلال أيامه العامة نهاية شباط / فبراير- بداية اذار /مارس 2014′. وشدد المنتدى على ‘أنه بقدر ما لا يضع شروطا ولا خطوطا حمراء يؤكد أنه لا يقبل أي شروط ولا خطوط حمراء في الحوار المفترض’.
وأكد المنتدى ‘ان مادة الحوار القضايا الخاصة بإجراءات الثقة وضمانات الشفافية والجدول الزمني الكافي والمناسب لتطبيق ما سيتفق عليه’.
هذا وتواصلت مساء أمس مفاوضات هنا وهناك لتجــاوز هــــذه العثرة لكن مندوبي المعارضة رفضوا الجلــــوس مع أي وفـــــد من خارج الحكومة، حسب ما أكده أحد المشاركين .
وهز هذا الموقف اللقاء الذي تحوم حول نجاحه شكوك كثيرة بسبب ما تمخضت عنه الحوارات السابقة من إخفاقات، وبسبب اتساع الهوة بين مواقف طرفي الحوار.
ويشكل انشغال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حاليا في القمة الإفريقية الأوروبية الرابعة المنعقدة منذ أمس في بروكسل، عائقا آخر أمام إيجاد حل سريع لهذه المعضلة.
وفي هذه الأثناء أجرى السفير الفرنسي المعتمد في نواكشوط هيرفي بيزانسنو محاطا بمعاونيه، أمس مباحثات مطولة مع رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم إسلكو ولد أحمد إزيد بيه، تركزت حول مشاركة المعارضة الموريتانية في الانتخابات.
وحسب إيجاز صحافي للحزب الحاكم، فقد أكد رئيس الحزب للسفير الفرنسي ‘أن المعارضة دأبت على المطالبة بالحوار أمام كل انتخابات، والباب مفتوح أمامها دائما كما أن طلب التأجيل تم طرحه في الماضي وتمت الموافقة عليه ولم تستجب المعارضة بل قاطعت، ومهما كانت التحالفات السياسية بين أطراف المعارضة الراديكالية فالحصة التي ستحصل عليها ستكون ضئيلة وكارثية’.
وأكد السفير الفرنسي هيرفي بيزانسينو خلال اللقاء ‘أنه يتابع يتابع الساحة السياسية وقد لمس روحا جديدة في اللقاءات التي تمت مؤخرا بين الحكومة وبعض أحزاب المعارضة’، معربا عن أمله ‘في أن تتمخض عن بلورة برنامج سياسي يكون هو الحكم بين الطرفين’.
وقال ‘من المؤكد أنه من مصلحة النظام أن تكون هناك مشاركة واسعة في الانتخابات الرئاسية القادمة والسؤال المطروح هو: هل المعارضة ستشارك جماعية أو بشكل انفرادي، وعلى العموم ففرنسا تعتبر شريكا قويا ودائما لموريتانيا، ونحن سنعمل على تطوير العلاقات الى الأحسن’.
تعثر أول لقاء تمهيدي للحوار بين الحكومة الموريتانية ومعارضيها

تعليقات الزوار
لا تعليقات