أخبار عاجلة

دكاكين تلفزيونية بالجزائر

 

 الحملة الانتخابية المريضة الجارية ببؤسها و ركاكتها تُعدُّ أول حملة انتخابية تواكبها القنوات التلفزيونية الجزائرية الخاصة أو لنقل القنوات الأجنبية المملوكة من قبل جزائريين. من خلال تتبعي لطريقة تعامل هذه القنوات مع مجريات الحملة، تأكدت من عجز كل هذه القنوات مجتمعة عن تغطية تحركات ستة مرشحين في هذه الحملة. عبثا تفعل هذه القنوات لايهمام المش اهدين الجزائريين بأنها تغطي، لأن عجزها ساطع كالشمس.

كلمة أكررها سنون ضوئية تفصل ما بين التلفزيون الرسمي l'entv و ما بين هذه الدكاكين التلفزيونية المسماة زورا و بهتانا قنوات. التلفزيون الرسمي يتوفر على وسائل تقنية كبيرة و قدرات بشرية هائلة من حيث الكفاءة الاعلامية أو التقنية، و لولا السياسة العمياء التي تنتهجها الجماعة الحاكمة ازاء هذا التلفزيون، لما فكر أحد في المغامرة بفتح " حانوت" تلفزيوني بالجزائر.

كلامي هذا لا أعتقد ألا يشاطرني فيه زميل واحد. نهاية ثمانينيات القرن الماضي ( 1989-1991) استطاع التلفزيون الجزائري حينما تحرر بفضل الثنائي الشادلي- حمروش و بفضل الصديق الزميل الراحل عبدو بن زيان ( المعروف باسمه المختصر عبدو.ب)، استطاع هذا التلفزيون أن يثبت بأنه تلفزيون بامتياز كان ذلك قبل أن تخلق " الجزيرة" و ما رافقها من قنوات عربية أخرى.

أقل من ثلاث سنوات (1989-1991) عاشها المشاهدون الجزائريون كحلم جميل . في ذلك الوقت كان العرب يحسدوننا على تلفزيوننا و على حرية التعبير الممارسة فيه و على الاحترافية العالية التي طبعت عمل صحفيي و تقنيي تلفزيوننا الذي استطاع فعلا في تلك الحقبة أن يكون " تلفزيونا عموميا" و ليس تلفزيونا حكوميا أو تلفزيون في خدمة الزمرة الحاكمة.

مجرد حملة لانتخابات لا يتعدى عدد مرشحيها الستّة، عجزت هذه الدكاكين التلفزيونية عن تغطيتها، فما بالك بالنقل المباشر لمباريات كروية كما يطالب به البعض.

لا معالجة اخبارية و لا تقديم و لا لغة سليمة و لا صور تتوفر على الحد الأدنى من التأطير و النقاء ، و لا اضاءة و لا تركيب و مع ذلك يعتقد أصحاب هذه " العلب" جازمين بأنهم يمتلكون قنوات تلفزيونية يا خويا " ماينة" والله ماينة.

 

جمال الدين حريز

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات