قالت مصادر مطلعة ان الرئيس الاميركي باراك أوباما تعهد للعاهل السعودي، اثناء اللقاء الذي انعقد بينهما في الرياض، بتغيير الاستراتيجية الاميركية في سوريا، وتقديم مزيد من الدعم لمقاتلي المعارضة على الأرض.
وذكرت وكالة الأسوشيتدبرس أنه فى إطار سعيه لطمأنة العاهل السعودى الملك عبدالله حيال موقف الولايات المتحدة من الصراع في سوريا، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أن واشنطن تدرس السماح بنقل أنظمة دفاع جوي إلى قوات المعارضة السورية.
والتقى أوباما بالملك عبدالله، طيلة أكثر من ساعتين، في زيارته التي بدأت الجمعة، للملكة العربية السعودية، وقال مستشارون لأوباما أن الزعيمين تحدثا صراحة عن خلافاتهما بشأن القضايا الرئيسية، حيث أكد الرئيس الأميركى للملك أنه لا يزال ملتزمًا بأمن الخليج.
وأوضحت الأسوشيتدبرس أن المسؤولين السعوديين، الذين يشعرون بالقلق حيال موقف إدارة أوباما تجاه الحرب الأهلية في سوريا، ضغطوا على الولايات المتحدة للسماح لهم بلعب دور مباشر في إرسال أنظمة دفاع جوي، تعرف باسم "منظومات الدفاع الجوي المحمولة"، إلى قوات المعارضة.
دافع الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة عن قراره عدم توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري رداً على استخدامه السلاح الكيميائي في الخريف الماضي، مؤكدا ان قدرات الولايات المتحدة لها حدود.
وقال اوباما في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" التلفزيونية الاميركية اجريت معه في روما قبيل توجهه الى السعودية "اظن انه غير صحيح الاعتقاد باننا كنا في موقف نستطيع فيه، من خلال توجيه بضع ضربات محددة الاهداف، ان نمنع حصول ما نراه اليوم حاصلا في سوريا".
وأضاف "ليس ان الامر لا يستحق العناء، ولكن بعد عشر سنوات من الحرب فان الولايات المتحدة لها حدود".
وأكد الرئيس الاميركي ان توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري ما كانت لتفيد كثيرا ما لم يتورط الجيش الاميركي في تدخل عسكري طويل الامد في هذا البلد.
وبينما استبعد مسئولو الإدارة الأميركية، سابقا، هذا الخيار، لكن مسئول رفيع قال إنه يجري النظر في الأمر من جديد، لأن الولايات المتحدة قد طورت علاقات أعمق مع المعارضين خلال العام 2013.
وكثفت القوات النظامية السورية، الاربعاء، قصفها للمناطق التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف محافظة اللاذقية في شمال غرب البلاد، سعيا لطردهم منها، بحسب ما اكد قادة ميدانيون.
واحتدمت المعارك في ريف اللاذقية منذ الجمعة، مع بدء كتائب اسلامية بينها جبهة النصرة التي تعد بمثابة الذراع الرسمية للقاعدة في سوريا، هجوما للسيطرة على مناطق في هذه المحافظة الساحلية. وسيطر المقاتلون الاثنين على تلة "المرصد 45" وبلدة كسب ومخفرها البحري، وذلك غداة سيطرتهم على كسب ومعبرها الحدودي. كما قتل في المعارك قائد قوات الدفاع الوطني في اللاذقية هلال الاسد، احد اقارب الرئيس السوري.
واتهمت دمشق تركيا بتوفير "تغطية" لمقاتلي المعارضة. وأسقطت انقرة، الاحد، مقاتلة سورية كانت تشارك في المعارك، قائلة انها انتهكت مجالها الجوي. ورأت دمشق في العملية "اعتداءا سافرا".

تعليقات الزوار
لا تعليقات