أخبار عاجلة

اضراب عمال النظافة يُغرقُ العاصمة التونسية في أكداس القمامة

تكدست أكياس القمامة والفضلات المنزلية بجل شوارع وأنهج وسط العاصمة لتتحول الأرصفة إلى مصبات للنفايات تنتشر منها الروائح الكريهة وذلك بسبب دخول عمال النظافة منذ يوم الجمعة المنقضي في إضراب عن العمل.

وامتنع أكثر من سبعة آلاف عن العمل منذ خمسة أيام في حركة مثلت تمردا على الجميع تقريبا حيث رفض عمال التنظيف تابعين لـ17دائرة بلدية تنتمي لمحافظة العاصمة مطالبين بتمكينهم من منحة التكاليف الخاصة التي تضمنها اتفاق سابق لكن قامت سلطة الإشراف بالتغاضي عن هذا المطلب كما يتذمر هؤلاء العمال من الظروف السيئة للعمل.

وطالب محافظ تونس عملة النظافة إلى إستئناف عملهم في إنتظار الإنتهاء من دراسة مطالبهم المشروعة من الجهات المعنية والتي بلغت شوطا متقدما حبسب بيان صادر عن المحافظة.

وأفاد كاتب عام جامعة البلديات التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل ناصر السالمي الأحد أن الإضراب المفتوح الذي ينفذه أعوان النظافة منذ نهاية الأسبوع المنقضي هو إضراب عشوائي لم يكن بدعوة من نقابات الاتحاد التي تواصل التفاوض مع سلط الإشراف بشأن مطالب أعوان النظافة.

وأضاف أن عمال النظافة اتخذوا قرارا فرديا بالدخول في إضراب مفتوح وبصورة مفاجئة احتجاجا على عدم تطبيق رئاسة الحكومة للاتفاقيات المبرمة بين الطرف النقابي ووزارة الداخلية والمتعلقة أساسا بالمدونة المهنية إضافة إلى مطالب تخص الترقيات والقانون الاساسي.

وأضاف أن رئاسة الحكومة تتحمل مسؤولية تعطيل الاستجابة لهذه المطالب سيما منها المطلب المتعلق بالترفيع بـ16 دينارا (حوالي 10 دولارات) في منحة الأوساخ المقدرة قيمتها بـ14 دينارا والذي تمت الموافقة عليه خلال جلسة انعقدت بتاريخ 10 أكتوبر/ تشرين الاول وفق تأكيده.

وذكرت مصادر اعلامية أن عمال بلديات اخرى يفكرون في القيام بنفس التحرك الاحتجاجي ضد وزارة الداخلية،مما جعل الجامعة العامة للبلديات التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل تتحرك حيث سيتم الخميس تنظيم اجتماع عام بعمال التنظيف للنظر في مشاكل القطاع وقد يتم الإعلان عن إضراب قانوني وإنهاء هذا التمرد.

وانعكس تكدس القمامة في شوارع وانهج العاصمة على صفحات التواصل الاجتماعي وعبر التونسيون عن سخطهم واستيائهم رغم تفهمهم لمطالب عمّال النظافة ومساندتهم لحقهم في حياة كريمة كغيرهم من المواطنين.

ودعا محافظ تونس في بلاغ الأحد كافة مواطني المحافظة ومكونات المجتمع المدني إلى المساهمة في حملات نظافة تطوعية استحضارا منهم لصورة الثورة المجيدة في أيامها الأولى وما رافقها من انخراط شعبي في تنظيف الشوارع والأزقة بعد الإطاحة بنظام الاستبداد.

وجاءت دعوة محافظ تونس للمساهمة في حملات النظافة على اثر الإضراب المفتوح والفجئي الذي شنه عملة النظافة ببلدية تونس وفي انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات المتواصلة بين مختلف الأطراف المتداخلة وللوقاية من انتشار الأمراض والأوبئة جراء تراكم الأوساخ المتزايد وبكميات غير مسبوقة ولتوفير ظروف ملائمة لفعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وبالذكرى الثالثة للثورة وفق ما تضمنه نص البيان.

وتقدر وزارة البيئة والتنمية المستديمة في تونس كمية النفايات المنزلية المنتجة سنوياً في البلاد بنحو 2.5 مليون طن، يتم التصرف بأكثر من ثلثها بالمعالجة والتدوير. ويبلغ حجم "سوق النفايات" في تونس نحو 130 مليون دولار سنوياً.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات