لابد أن الجزائر بشعبها ومنظماتها، وكل أطيافها تعيش على وقع انتهاء مرحلة بوتفليقة، الرئيس الذي حكم لمدة خمسة عشر سنة بموجب التعديل الدستوري لسنة 2008، الذي أتاح له فرصة الترشح لأكثر من عهدتين خلفا لدستور الرئيس السابق اليامين زروال سنة 1996.
المرشحين الفرانكو-جزائريين:
أعلنت عدة شخصيات ذات أصول جزائرية عن ترشحها خلال انتخابات أفريل 2014، رغم أنها لا تملك أي صدى، فهي تستند لمنطق واحد ألا وهو التكوين في الخارج ربما، ما عدا هذا فحتى اللغة العربية والتي هي من شروط الترشح تقريبا باعتبارها لغة برنامج المرشح فهم لا يتقنونها، لهذا يبدو أن ليس لهم حظ بل سوى اللعب على أدوار هامشية للاستثمار ربما في المبالغ الضخمة التي تمنحها السلطة للمترشحين، والجميع يعتقد أنه لو تم إقصاء منحة الترشح وترك العملية يتحملها المرشح ككل لرأينا أن أغلبهم انسحبوا من هذا السباق، وبدون ذكر أسماء فهم أول خاسر في هذا الحدث.
المرشحين الأحرار:
أحمد بن بيتور:
أعرب بن بيتور المحلل الاقتصادي عن نيته في خوض غمار الرئاسيات منذ 2009، وهو ما يعد أول إعلان حر ضد نظام بوتفليقة الذي اتهم من طرف بن بيتور بأنه ميع القضية سياسيا واقتصاديا.
جيلالي سفيان:
كما يضيف جيلالي سفيان تقريبا نفس النظرة لكن بطابع اجتماعي وهو الآخر أحد أبرز المعارضين لنظام بوتفليقة والذين أعلنوا عن نيتهم في الترشح برفع شعار "واجب المبادرة"، الذي يقصد به يجب المشاركة وعدم ترك الفراغ يسود المعترك السياسي خاصة بعد الإغتصاب الذي تعرضت له مختلف الآراء والهيئات السياسية.
المرشحين الأحرار، هم تقريبا تحت عنوان معارضة تبحث عن إصلاح ما تم إتلافه، لكن لا يزال يصيبها نقص كبير في مسألة التنسيق فالكل ينساق نحو برنامجه الخاص بدون مشروع واضح، وحتى تلك الأحزاب التي اجتمعت لتعارض الدستور لم تجتمع على مساندة أي من هذين الشخصيتين، لهذا فتبقى حظوظهما رهن إشكالية إعادة البناء بالتنسيق والتحالف تحت ضوء إئتلاف واحد، غير هذا ستتلاشى دون شك كل بناءاتهما باعتبار البنية التحتية السياسية داخل الشعب الجزائر لم تعد تثق تماما بمنطق الساسة الحاليين سواءا كان أحرارا أو نظاميين.
مرشحي السلطة:
أحمد أويحيى:
الرجل الذي أنهيت مهامه من الحكومة، ومن أمانة حزبه بعد أن كان يمثل وجه المؤسسة العسكرية، في الواجهة المدنية، ربما سيكون له دعم من كبار رجال الدولة الذين ينتمون لمنطقه الحاد، خاصة وأن بوتفليقة سيغيب عن المشهد والذي كان يمثل أكبر عقبة أمامه.
عبد العزيز بلخادم:
سيكون مرشح من أجل اللهو السياسي وإشغال الفراغ الحاصل، باعتباره أحد الشخصيات الكلامية الرنانة التي تحسن إقامة الندوات الصحفية والمؤتمرات الشعبية، لكنه لن يفوز بالضرورة السياسية التي تطغى على شيء من مرجعيته الإسلامية فهو يشكل نقطة شك حتى ولو أنها تعرى تماما من أصل دخوله عالم السياسية ألا هو الحركات الإسلامية، حتى أنه أزيل من الأفلان عنوة وهذا يفسر أنه لن يفوز أبدا بالإنتخابات القادمة.
علي بن فليس:
برحيل الجنرالين العربي بلخير، ومحمد العماري، وابعاد الجنرال خالد نزار انتهت أحلام هذا الرجل باعتلاء كرسي المرادية، هذا ان اعتبرنا أن الأسماء المذكورة كانت أكثر الشخصيات دعما له، فعلي بن فليس لا يملك المساند داخل السلطة حسب المتابعين في السياسة، وتم نقضه إطلاقا أكيد بقضية الخليفة حيث أنه كان رئيس الحكومة آنذاك، وهذه أكبر ذريعة يمكن أن تبعده عن الحسابات تماما.
مولود حمروش:
إذا كانت الحسابات التي يقدمها بعض الساسة والإعلاميين البارزين خاصة في الجرائد التي لها لوبيات ومصادر سلطوية قوية، فإننا نستطيع حسم المسألة لصالحه، والوقوف لرئيس الجمهورية الجديد.
لماذا حمروش؟
هناك مؤشرات عدة لعل أولها، عندما تغلغلت قصة الصراع بين المخابرات وبوتفليقة لم تكن بتلك القوة التي وصفها الكثير من الإعلاميين والسياسيين بل هي اتفاق غير معلن حول إبعاد بعض الأشخاص الذين يذمهم حمروش والذين تسببوا في إبعاده من الحكومة سابقا، والمعروف على حمروش عداءه القوي مع كثير من الرجالات في الدولة خاصة ذات الطابع العسكري (مخابرات)، لهذا وبعد التعديلات والسيناريو المجهز يعتبر لحد الآن رقم واحد للفوز بالإنتخابات القادمة.
المؤشر الثاني، هو أن مولود حمروش خلافا للشخصيات النظامية السابق ذكرها، يحظى بقبول شعبي نوعي بطبيعة مواقفه ويشكل تقريبا توافق غير واضح بين الشخصيات المطروحة، خاصة وأنه من الشخصيات التاريخية التي أثرت في الجزائر وربما عاصرت أكبر الأحداث الجزائرية أبرزها الإنفتاح السياسي الذي جاء عقب مظاهرات 1988.
المؤشر الثالث، أنه عودنا النظام الجزائري، أن يختار رئيسا كان له ماضي سياسي في النظام الجزائري ورجل من رجال الدولة الذين غابوا وعاد غسل فكرهم وبرامجهم وتحضيرهم لخوض المنافسة برؤية جديدة، وهذه المرة برزت المنافسة بين أربع رؤساء حكومة والأكيد أن الأقرب تاريخيا وموضوعيا حسب المتابعين ورجال الدولة هو مولود حمروش.
على هذا النحو من الإفتراض تم إبعاد عدة أسماء مدنية ونظامية أبرزها عبد المالك سلال، الذي لن يقبلوا به رئيسا لا من داخل النظام ولا من خارجه، وهذا على طبيعة الفضائح التي قام بها حتى أنه أجلت رئاسته للحكومة التي كانت من المفروض أن تكون سنة 2009، في اليوم الذي قال فيه "جابهالي فمي" قاصدا بذلك كلام قاله لم يكن مرحب به من طرف الرئيس، وبهذا لن يكون رئيسا هذا ويعتبر سلال نقطة عراك داخل السلطة في حد ذاتها وأغلب أعدائه هي من أكبر أحزاب السلطة من جبهة التحرير الوطني إلى التجمع الوطني الديمقراطي.
المرشحين الفرانكو-جزائريين:
أعلنت عدة شخصيات ذات أصول جزائرية عن ترشحها خلال انتخابات أفريل 2014، رغم أنها لا تملك أي صدى، فهي تستند لمنطق واحد ألا وهو التكوين في الخارج ربما، ما عدا هذا فحتى اللغة العربية والتي هي من شروط الترشح تقريبا باعتبارها لغة برنامج المرشح فهم لا يتقنونها، لهذا يبدو أن ليس لهم حظ بل سوى اللعب على أدوار هامشية للاستثمار ربما في المبالغ الضخمة التي تمنحها السلطة للمترشحين، والجميع يعتقد أنه لو تم إقصاء منحة الترشح وترك العملية يتحملها المرشح ككل لرأينا أن أغلبهم انسحبوا من هذا السباق، وبدون ذكر أسماء فهم أول خاسر في هذا الحدث.
المرشحين الأحرار:
أحمد بن بيتور:
أعرب بن بيتور المحلل الاقتصادي عن نيته في خوض غمار الرئاسيات منذ 2009، وهو ما يعد أول إعلان حر ضد نظام بوتفليقة الذي اتهم من طرف بن بيتور بأنه ميع القضية سياسيا واقتصاديا.
جيلالي سفيان:
كما يضيف جيلالي سفيان تقريبا نفس النظرة لكن بطابع اجتماعي وهو الآخر أحد أبرز المعارضين لنظام بوتفليقة والذين أعلنوا عن نيتهم في الترشح برفع شعار "واجب المبادرة"، الذي يقصد به يجب المشاركة وعدم ترك الفراغ يسود المعترك السياسي خاصة بعد الإغتصاب الذي تعرضت له مختلف الآراء والهيئات السياسية.
المرشحين الأحرار، هم تقريبا تحت عنوان معارضة تبحث عن إصلاح ما تم إتلافه، لكن لا يزال يصيبها نقص كبير في مسألة التنسيق فالكل ينساق نحو برنامجه الخاص بدون مشروع واضح، وحتى تلك الأحزاب التي اجتمعت لتعارض الدستور لم تجتمع على مساندة أي من هذين الشخصيتين، لهذا فتبقى حظوظهما رهن إشكالية إعادة البناء بالتنسيق والتحالف تحت ضوء إئتلاف واحد، غير هذا ستتلاشى دون شك كل بناءاتهما باعتبار البنية التحتية السياسية داخل الشعب الجزائر لم تعد تثق تماما بمنطق الساسة الحاليين سواءا كان أحرارا أو نظاميين.
مرشحي السلطة:
أحمد أويحيى:
الرجل الذي أنهيت مهامه من الحكومة، ومن أمانة حزبه بعد أن كان يمثل وجه المؤسسة العسكرية، في الواجهة المدنية، ربما سيكون له دعم من كبار رجال الدولة الذين ينتمون لمنطقه الحاد، خاصة وأن بوتفليقة سيغيب عن المشهد والذي كان يمثل أكبر عقبة أمامه.
عبد العزيز بلخادم:
سيكون مرشح من أجل اللهو السياسي وإشغال الفراغ الحاصل، باعتباره أحد الشخصيات الكلامية الرنانة التي تحسن إقامة الندوات الصحفية والمؤتمرات الشعبية، لكنه لن يفوز بالضرورة السياسية التي تطغى على شيء من مرجعيته الإسلامية فهو يشكل نقطة شك حتى ولو أنها تعرى تماما من أصل دخوله عالم السياسية ألا هو الحركات الإسلامية، حتى أنه أزيل من الأفلان عنوة وهذا يفسر أنه لن يفوز أبدا بالإنتخابات القادمة.
علي بن فليس:
برحيل الجنرالين العربي بلخير، ومحمد العماري، وابعاد الجنرال خالد نزار انتهت أحلام هذا الرجل باعتلاء كرسي المرادية، هذا ان اعتبرنا أن الأسماء المذكورة كانت أكثر الشخصيات دعما له، فعلي بن فليس لا يملك المساند داخل السلطة حسب المتابعين في السياسة، وتم نقضه إطلاقا أكيد بقضية الخليفة حيث أنه كان رئيس الحكومة آنذاك، وهذه أكبر ذريعة يمكن أن تبعده عن الحسابات تماما.
مولود حمروش:
إذا كانت الحسابات التي يقدمها بعض الساسة والإعلاميين البارزين خاصة في الجرائد التي لها لوبيات ومصادر سلطوية قوية، فإننا نستطيع حسم المسألة لصالحه، والوقوف لرئيس الجمهورية الجديد.
لماذا حمروش؟
هناك مؤشرات عدة لعل أولها، عندما تغلغلت قصة الصراع بين المخابرات وبوتفليقة لم تكن بتلك القوة التي وصفها الكثير من الإعلاميين والسياسيين بل هي اتفاق غير معلن حول إبعاد بعض الأشخاص الذين يذمهم حمروش والذين تسببوا في إبعاده من الحكومة سابقا، والمعروف على حمروش عداءه القوي مع كثير من الرجالات في الدولة خاصة ذات الطابع العسكري (مخابرات)، لهذا وبعد التعديلات والسيناريو المجهز يعتبر لحد الآن رقم واحد للفوز بالإنتخابات القادمة.
المؤشر الثاني، هو أن مولود حمروش خلافا للشخصيات النظامية السابق ذكرها، يحظى بقبول شعبي نوعي بطبيعة مواقفه ويشكل تقريبا توافق غير واضح بين الشخصيات المطروحة، خاصة وأنه من الشخصيات التاريخية التي أثرت في الجزائر وربما عاصرت أكبر الأحداث الجزائرية أبرزها الإنفتاح السياسي الذي جاء عقب مظاهرات 1988.
المؤشر الثالث، أنه عودنا النظام الجزائري، أن يختار رئيسا كان له ماضي سياسي في النظام الجزائري ورجل من رجال الدولة الذين غابوا وعاد غسل فكرهم وبرامجهم وتحضيرهم لخوض المنافسة برؤية جديدة، وهذه المرة برزت المنافسة بين أربع رؤساء حكومة والأكيد أن الأقرب تاريخيا وموضوعيا حسب المتابعين ورجال الدولة هو مولود حمروش.
على هذا النحو من الإفتراض تم إبعاد عدة أسماء مدنية ونظامية أبرزها عبد المالك سلال، الذي لن يقبلوا به رئيسا لا من داخل النظام ولا من خارجه، وهذا على طبيعة الفضائح التي قام بها حتى أنه أجلت رئاسته للحكومة التي كانت من المفروض أن تكون سنة 2009، في اليوم الذي قال فيه "جابهالي فمي" قاصدا بذلك كلام قاله لم يكن مرحب به من طرف الرئيس، وبهذا لن يكون رئيسا هذا ويعتبر سلال نقطة عراك داخل السلطة في حد ذاتها وأغلب أعدائه هي من أكبر أحزاب السلطة من جبهة التحرير الوطني إلى التجمع الوطني الديمقراطي.
عمار طرابلسي

تعليقات الزوار
لا تعليقات