داء السرطان مرض خطير فتك و لايزال بملايين من البشر ، فقد عجز الأطباء حتى اللّحظة ، من إيجاد دواء يعالجه معالجة دائمة ، و ما توصّلوا إليه هو التخفيف من آلآمه فقط .
داء السرطان ، يشبه الأنظمة العربية التي أص...يبت بها الأمة في مُجملها ، و لكن إذا ما تحدثنا على وجه الخصوص ، فإن النظام الجزائري بحكم أنه محسوبٌ علينا ،و يتحدث بألسنتنا من دون كسب هته الإرادة ، فإنه يُمثل السرطان بحد ذاته ، و عندما أقول هذا الكلام ،فأنا لاأمثل الحالة الشاذة التي لايقاس عليها ،و إنما أنا ناقل لمعاناة شعبي التي تبلغني معاناته كل يوم ، و اسألوا بأنفسكم من في الشارع من المتضررين من بطش هذا النظام ، الذي لا يريد الشعب في غالبيته معالجة آلآمه للحد ممّا أصابه منها ، و إنما يحتاج لراحة أبدية ، لما سببه هذا النظام من نكسات و من أزمات في هته الأرض التي حرّرها الشجعان و إستفاد منها الجبناء ، و فيها يُمنع الكثيرون من أبناء الشهداء الجزائريين من أبسط حقوقهم من مسكن و شغل...
كثير من الشوفينين إذا ما إنتقدت النظام الذي يحلبون في أوانيه ، يبيتون في صالوناته ليلا و يفطرون مع باقي أفراد الشعب ، للتباكي أمامهم و ذرف دموع التماسيح ، قذفوك بأبشع النعوت و حاولوا إلجامك ، ليس بالحُجّة التي يفتقدونها ، و إنّما بقوة الترهيب أو بالإبتزاز ، التي هي في الحقيقة حُجّة الضعيف الذي لايقوى على سماع الرأي الآخر ، و حُجّة الخائن الذي لا يعرف إلاّ المكر و الخداع ، و إتهموك بالخيانة العظمى ، و رموك بأبشع النعوت...
هذا النظام لم يكن يوما نظاماً مبنيا على الإرادة الشعبية الحقّة ، التي تفرزها الصناديق الزجاجية ، و التي تجعل من الفرد و الجماعة عناصر فاعة داخل مجتمعهم ، فيتقاسمون الحُلو و المُرّ ، و يكونون بذلك آدة بناء و تآخي ، لا آداة تدمير و تشاحن ، و لكن هذا النظام المستبد ، جعل من الفرد الجزائري بعد كل أفعاله الشنيعة ، التي لم يفلح حتى الإستعمار في فعلها ، من جعل الجزائريين يفرّون من بلادهم و منهم من يموت على زوارق و قوارب في أعماق البحر ، ليأكله الحوت و لسانه يقول "يأكلني الحوت ولا معيشة الذل" و كل هذا تحت شعار العزة و الكرامة التي رفعها بوتفليقة .
عجز النظام في حماية أمن مواطنيه و يريد الذهاب لحفظ الأمن في العديد من الدول . عجز النظام في معالجة أطفال براءة يتوددون كل يوم على بعض المواقع مثل الفيسبوك و ينادون بالإستغاثة ، في حين يتظاهر بمعالجة أطفال غزة . عجز النظام في إمداد بعض المستشفيات بمواد أولية في حين يتظاهر ببعث أطباء و سيارت للإسعاف لمنظمات أخرى ، عجز...
إنه نظام مثل السرطان ، و لكن الفرق بينهما ، هو أن السرطان إذا ماجتث مات صاحبه لأن التطور العلمي لم يتوصل بعد لإراحة المريض منه ، إلاّ أن السرطان الذي نعينه في هذا المقال إذا ماجتث ، عاش الشعب الجزائري في راحة تامة ، فمتى يتحقق الحُلم و يرتاح الجميع من سرطان النظام ؟
م.بنموسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات