أخبار عاجلة

معضلة التغيير في الجزائر ودور مثقفيها وسلطتها وشعبها

معضلة الجزائر في مثقفيها وسلطتها وشعبها، فالمثقف الجزائري أضحى نكرة لا يعرفه أحد، وأعني بالمثقف كما ذكرت ذلك الشخص البسيط الذي يقف فى أول صف التنديد بالظلم، لا ذلك الذي يتكئ على الأرائك الفخمة وعلى الزرابي المبثوثة وأزواجه في ظلال بباريس ولندن.


فالرئيس بوتفليقة رغم مرضه الجلي والصريح والواضح لا يجد حرجا في الظهور وكأنه بصحة جيدة؟ كما كأننا عميان لا نرى، ويريد أسياده الجنرالات إيهامنا، وقد نجحوا في ذلك، بأن الرئيس يتعافى ويبرأ وهو مستعد ليتبوأ عهدة رابعة. ولن أتحدث عن الوزير الأول الذي اضحى محل سخرية الجميع في الجزائر وغيرها، فطابعه الإستهزائي لا يزيد الطين إلا بلة والوضع إلا تعفنا، أما الشعب وهنا الطامة الكبرى فقد استسلم ووضع السلاح معتقدا أن الثورة تأتي بالموت فقط. إعلم عزيزي المواطن البسيط أن هناك ثورات سلمية حققت ما لم تحققه الإنتفاضات الدامية والتاريخ شاهد على ذلك فابحث. إن التغيير أمر ليس بالهين السهل، إذ لا بد من التدبر والتحضير وإشراك جميع القوى الفعالة في مجتمعنا، وعليه فلا بد من تحريم الإقصاء الذي أوهن ثم أفشل معظم الثورات العربية، ولأننا كشعب لا نريد أن نطيح بالحكومة وبسياستها وإنما نريد أن يذهب أولئك الملطخة أياديهم بدماء الجزائريين، وأولئك الذين عاثوا في البلاد فسادا، وهم يعتمدون التقية لا يجرؤون على الظهور وهذا عين الجبن، واعلم أنهم لا يحكمون الجزائر بل يحكمون من يحكم الجزائر فالإطاحة بهم يعزز من يحكم الجزائر الذي سيكون تحت رقابة الشعب.


الحق، والحق أقول أننا لا نريد ثورة دموية في الجزائر فقد ثملنا من دمائنا وتعبنا من جثثنا، بل نريد أن يذهب هؤلاء الذين يبتغون الشر لبلادي وإن فعلوا فلن نحاسبهم، بل سنقول لهم إذهبوا فأنتم الطلقاء، وعفا الله عما سلف، لكن لا أحد في الجزائر، بلد الجسارة والشجاعة والبسالة يجرؤ على فتح فمه ولا أن يستحي من نفسه بدءَا من الرئيس وأسياده ومروراَ بالوزير الأول ووصولا إلى الشعب فحالنا شبيهة بالمثل الجزائري الذي يقول ‘الأول معلول والثاني مكسور والثالث ما يعبيش خلاص’، أي كلنا مسؤول عما يجري وكلنا نتحجج بما نتحجج لتبقى الجزائر رازحة تحت العسف.

 

 

 

الجزائر تايمز م.بن موسى

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات