قتل الجيش الإسرائيلي، فلسطينيين اثنين في حادثتين منفصلتين في قطاع غزة، أحدهما مسؤول في الشرطة الفلسطينية، في وقت لا تزال فيه الهدنة السارية في القطاع تواجه تحديات متزايدة وسط استمرار الضربات الإسرائيلية وسقوط شهداء وجرحى.
وقالت وزارة الداخلية في غزة إن مدير شرطة محافظة غزة جمال محمود أبو كميل (43 عاما) استُشهد إثر قصف طائرات إسرائيلية مركبته على شارع الرشيد، جنوب غربي مدينة غزة.
وفي بيان لاحق، قالت الوزارة إن اغتيال أبو كميل “جريمة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يعكس إصرار الاحتلال على مواصلة استهداف مفاصل العمل الشرطي المدني في قطاع غزة؛ ضمن محاولات إحداث الفوضى”.
واعتبرت ذلك “جريمة غير مبررة” تأتي ضمن الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار “في وقت تسعى فيه جميع الأطراف لتثبيت الاتفاق”.
وأشارت الوزارة إلى أن الاغتيال يؤكد تعمد إسرائيل “ضرب جهود الوسطاء وعرقلة مساعي التهدئة”، وطالبت المجتمع الدولي والدول الوسيطة بـ”التدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، ووقف استهداف جهاز الشرطة”.
وفي حادثة منفصلة، قالت مصادر طبية في مستشفى ناصر إن فلسطينيا استشهد الخميس، إثر استهداف الجيش الإسرائيلي دراجة كهربائية في حي الأمل، غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد هو حذيفة كوارع، الذي وصفته بأنه قائد سرية في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في قطاع غزة، على الرغم من الهدنة التي تهدف إلى وقف القتال وتهيئة الظروف لتنفيذ مراحل الاتفاق المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية وتبادل المحتجزين والأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية.
وكانت الضربات الإسرائيلية قد تراجعت في القطاع خلال الفترة الماضية، إلا أن حوادث إطلاق النار والقصف والعمليات العسكرية لا تزال تسجل من حين لآخر، بحسب مصادر فلسطينية.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقا فوريا بشأن الحادثتين.

تعليقات الزوار
لا تعليقات