استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، الإثنين، في هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما واصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته شرقي مدينة غزة.
في أحدث الهجمات، أفادت مصادر محلية، مساء الإثنين، باستشهاد الشاب محمود علي طروش جراء قصف إسرائيلي استهدف محيط مسجد “حراء” في منطقة جباليا البلد شمالي قطاع غزة، ليلتحق بجميع أفراد عائلته الذين قضوا في غارات سابقة خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع.
وفي وقت سابق اليوم، أُعلن عن استشهاد الشاب محمد خليل اسليم (38 عاماً) متأثراً بجراحه، وإصابة آخر، في استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لمدنيين قرب جسر القرارة شمالي المدينة.
وفي هجوم آخر، أصيب ثلاثة فلسطينيين، بينهم فتاة، بجروح متوسطة جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي في منطقة “المسلخ التركي” بالمواصي جنوب غربي خان يونس.
كما أصيب فلسطيني بجروح متوسطة إثر إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس، وفق مصدر طبي في مستشفى ناصر.
وفي شمال القطاع، أصيب ثلاثة صيادين بجروح مختلفة جراء إطلاق نار من البحرية الإسرائيلية قبالة ساحل مدينة غزة، بحسب مصدر طبي في مستشفى السرايا الميداني.
وقال شهود عيان إن الزوارق الحربية الإسرائيلية لاحقت مراكب الصيادين أثناء عملهم قبالة ميناء غزة، وأطلقت النار عليها بكثافة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم.
وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على الصيد في قطاع غزة، وتمنع الصيادين من الإبحار منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما يواصل عشرات منهم الصيد رغم المخاطر، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
توسع التوغل شرق غزة
في سياق متصل، واصل الجيش الإسرائيلي توسيع المناطق التي يسيطر عليها شرقي مدينة غزة، حيث توغلت آلياته ليلا في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح، وأزاحت المكعبات الإسمنتية المحددة لـ”الخط الأصفر” عشرات الأمتار غربا بمحاذاة شارع صلاح الدين.
وأضافت المصادر أن السكان فوجئوا صباحا بوجود المكعبات الإسمنتية أمام منازلهم، الأمر الذي يشكل خطرا على حياتهم.
و”الخط الأصفر” هو خط افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها في القطاع.
ومنذ توقيع الاتفاق، ارتفعت نسبة الأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين.
وعلى الرغم من الاتفاق الساري لوقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل عملياتها في القطاع حيث أدى القصف اليومي المتواصل إلى سقوط 1,203 شهداء وإصابة 3,900 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

تعليقات الزوار
لا تعليقات