قال بيان صادر عن حكومة الاحتلال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر الجيش باتخاذ خطوات بعد حادثة بلدة تل، وبهدم بيت منفذ العملية، لافتا إلى أنه ووزير الأمن يسرائيل كاتس قررا تشريع البؤر الاستيطانية القائمة وإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
كما قال بيان نتنياهو وكاتس إنهما أمرا الجيش بالقيام بـ”عملية واسعة في القرى الفلسطينية التي تشكل مصدرا للإرهاب”. وتابع بيان نتنياهو، المطلوب اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية: “يجب السماح لقوات الاحتلال بحرية العمل بقوة ضد الإرهاب والامتناع عن أي عملية تضر بالتحركات”. وأضاف: “سنطارد الإرهاب في كل مكان هم ومن زودوهم، وسوف نحاسبهم”.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مصدر في جيش الاحتلال قوله إنه بدأ بنقل قسم من قواته المتواجدة في غزة ولبنان إلى الضفة الغربية المحتلة.
وأدانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة داخل أراضي 48 المجزرة الإرهابية التي ارتكبتها مجموعات من المستوطنين المسلحين في قرية تل غرب مدينة نابلس، والتي أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم في حالة حرجة.
ونوهت بخلفية المذبحة، بالإشارة إلى اقتحام عشرات المستوطنين القرية واعتدائهم على السكان وممتلكاتهم، ليندلع اشتباك مع الأهالي الذين تصدوا للهجوم، أسفر أيضا عن مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين.
وأضافت الجبهة في بيان رسمي صادر عنها: “إن هذه الجريمة ليست حادثا معزولا، بل نتيجة مباشرة لسياسة حكومة الاحتلال التي تعمق الاستيطان وتوسعه، وتغذي إرهاب المستوطنين بدلا من السعي إلى حل سياسي، وتوفر الحماية العسكرية لعصابات مسلحة تدخل قلب القرى الفلسطينية بأسلحتها دون رادع”.
وتحمل “الجبهة” حكومة الاحتلال، وعلى رأسها نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وأجهزتها الأمنية، “المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وتؤكد أن استمرار الاحتلال لن يجلب سوى مزيد من الدماء والضحايا، كما حذرت مرارا، وطالما استمر الاحتلال، سنبقى نشهد تكرار دائرة الدم ذاتها. فإما إنهاء الاحتلال، أو الهمجية؛ ولا طريق ثالثا”.
إسقاط هذه الحكومة
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أولوية العمل النضالي والسياسي في هذه المرحلة: “ومسؤوليتنا اليوم أن نواصل النضال من أجل إسقاط هذه الحكومة الفاشية وسياساتها الاستيطانية، وقفا لجرائم المستوطنين وحماية لحياة شعبنا في الضفة والقدس والداخل على حد سواء. فتعميق الظلم والاضطهاد لا يجلب سوى المزيد من الدماء، والحل الوحيد هو السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.
وانتقد رئيس الحركة العربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي، تصريحات رئيس حزب “الديمقراطيين” الجنرال في الاحتياط يائير غولان بشأن جريمة الاعتداء على قرية تل.
ووجه الطيبي حديثه إلى غولان، الذي سبق أن قال عندما شغل منصب نائب قائد جيش الاحتلال إن الضفة الغربية تشهد ما يذكر بألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي، في إشارة إلى النازية: “تجاهلت اعتداءات المستوطنين، وبدأت من منتصف القصة، وتجاهلت أربع ضحايا فلسطينيين”، معتبرا أن روايته أغفلت الوقائع التي سبقت الحادثة.
وقال الطيبي في منشور عبر منصة “إكس” إن غولان تبنى رواية المستوطنين المعتدين، متسائلا: “هل أنت متأكد أن هذا ما جرى؟”، في إشارة إلى أن ما حدث في تل جاء بعد اعتداءات نفذها مستوطنون مسلحون بحق أهالي القرية، كما يفعلون عادة.
وأضاف الطيبي أن تناول أحداث تل بمعزل عن اعتداءات المستوطنين لا يعكس الصورة الكاملة، مؤكدا أن النقاش يجب أن يبدأ من الهجوم الذي تعرضت له القرية، لا من نهايته فقط.
وجاءت تصريحات الطيبي ردا على منشور لغولان أعرب فيه عن تعازيه لعائلة المستوطن الذي قتل، ودعا إلى محاربة ما وصفه بـ”الإرهاب”، فيما شدد الطيبي على أن تجاهل الاعتداءات التي سبقت الأحداث في قرية تل يفضي إلى رواية منقوصة ولا تعكس حقيقة ما جرى.
وأنهى الدكتور الطيبي بالقول إن الإرهاب اليهودي المدعوم من قبل جيش الاحتلال هو الذي يجب أن يدان وأن يتوقف، خاصة أن الاحتلال ينزع ويمنع حق الدفاع عن النفس لأي فلسطيني.

تعليقات الزوار
لا تعليقات