أخبار عاجلة

مع تزايد الضغوط على رامافوزا الجزائر متخوفة من فقدان أكبر داعم لعصابة البوليساريو

تتصاعد الضغوط في جنوب افريقيا لعزل الرئيس سيريل رامافوزا على خلفية فضيحة فساد واتهامات بانتهاك الدستور والقوانين، بينما يمكن أن تحمل التغيرات المحتملة تغيرا في النهج والسياسة من موقف بريتوريا من نزاع الصحراء، فيما يعتبر أحد ابرز أحزمة الدعم لجبهة البوليساريو في تحالف معلن مع الجزائر عمل على تعطيل تسوية سلمية للنزاع على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب منذ 2007 حلا وحيدا للتسوية تحت سيادته.

وتسقط فضيحة الفساد آخر أوراق رامافوزا الذي أكد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلال استقباله كبير الانفصاليين إبراهيم غالي رئيس الكيان غير الشرعي المسمى 'الجمهورية العربية الصحراوية' المعترف به من جانب واحد ويحظى بدعم الجزائر وبريتوريا، دعم حكومته الكامل لما تطالب به جبهة البوليساريو تحت مسمى "تقرير المصير".

وتجاهل رئيس جنوب إفريقيا الذي تولى السلطة في العام 2018 حقيقة النزاع المفتعل والحل الأقرب والأكثر واقعية للتسوية، مؤكدا بذلك تناغمه مع موقف الجزائر الراعية والحاضنة المالية والعسكرية للانفصاليين.  

ويواجه رامافوزا وضعا صعبا، حيث يعقد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا الخميس محادثات عاجلة وسط تصاعد الضغوط التي يمكن أن تؤدي إلى عزل الرئيس على خلفية سرقة في أحد ممتلكاته يُتهم بعدم الإبلاغ عنها.

وتوصلت لجنة مستقلة شكلها البرلمان للتحقيق في فضيحة السرقة في مزرعة رامافوزا في 2020، إلى أن "الرئيس قد يكون ارتكب انتهاكات خطيرة" للدستور وقوانين مكافحة الفساد.

ووجدت اللجنة ما يكفي من العناصر لإجراء نقاش برلماني حول احتمال عزله وهو ما يسدد ضربة قاسية لمساعيه الفوز بولاية جديدة على رأس الحزب الحاكم خلال مؤتمر حاسم له بعد أسبوعين.

وتولى رامافوزا رئاسة أكبر اقتصاد في إفريقيا في 2018، بعد وعود بالقضاء على الفساد في البلاد. وقد يصبح ثالث زعيم لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي يقال منذ تولي الحزب السلطة بعد نهاية الفصل العنصري في 1994.

وسيناقش المشرعون تقرير اللجنة المعينة من البرلمان، في السادس من ديسمبر/كانون الأول الحالي ويتخذون قرارا بغالبية بسيطة من الأصوات، بشأن مسألة عزله. وقد يؤدي ذلك إلى تصويت لإقالته وهو ما يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس.

وستعقد اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب الحاكم وهي أعلى هيئات اتخاذ القرار، محادثات عاجلة الساعة السابعة مساء لمناقشة التقرير المتعلقة بفضيحة السرقة في المزرعة، حسب ما أعلن مسؤول في حزب المؤتمر. وألغى الرئيس جلسة مقررة في البرلمان الخميس للرد على أسئلة النواب.

وأبلغ مكتب رامافوزا البرلمان أن "الانعكاسات على استقرار البلاد تتطلب أن يأخذ الرئيس الوقت الكافي للنظر بعناية في محتوى التقرير والخطوات التالية التي يتعين اتخاذها". وتصاعدت الدعوات المطالبة باستقالته من طرفي المعارضة والحزب الحاكم.

وقالت الوزيرة في حكومته نكوسانزا دلاميني-زوما في تغريدة مساء الأربعاء بعد صدور تقرير اللجنة "أعتقد أن على الرئيس التنحي الآن والرد بخصوص القضية". وكانت دلاميني-زوما قد خسرت بفارق ضئيل أمام رامافوزا في المؤتمر الانتخابي السابق للحزب في 2017.

وقال حزب "مقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية" اليساري المعارض إن "أفضل طريق أمامه هو الاستقالة فورا"، بينما دعا 'التحالف الديمقراطي' أكبر أحزاب المعارضة إلى إجراء انتخابات مبكرة في وقت تشهد فيه البلاد "تحولا جذريا" في سياساتها.

وتفجرت الفضيحة في يونيو/حزيران عندما قال رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية السابق للشرطة أن رامافوزا أخفى عن السلطات سرقة في مزرعة بالا بالا التي يملكها في شمال شرق البلاد بل يُتهم بتدبير خطف السارقين وشراء سكوتهم، لكنه ينفي ذلك وبرر موقفه أمام اللجنة.

وقال رامافوزا إن 580 ألف دولار نقدا سُرقت من تحت وسائد أريكة في مزرعته، مضيفا أن المبلغ دفعة من مواطن سوداني اشترى جواميس.

ووضع موظفو المزرعة الأموال أولا في خزنة في المكتب، بحسب رامافوزا، لكن مدير المزرعة قرر في ما بعد أن "أكثر الأماكن أمنا" لوضعها هو تحت وسائد أريكة في منزل رامافوزا في المزرعة، مضيفا للجنة أن الاتهامات بحقه "باطلة" وطلب عدم المضي في المسألة "أكثر من ذلك".

لكن اللجنة تجاهلت طلبه. وقالت إن رامافوزا لم يبلغ الشرطة مباشرة بالسرقة وتصرف بطريقة تتعارض مع المنصب وعرّض نفسه لتضارب بين مسؤولياته الرسمية وأعماله الخاصة.

تولى رامافوزا السلطة بعد جاكوب زوما الذي شهد عهده فضائح فساد. ونجا زوما من ثلاثة إجراءات عزل إلى أن أرغمه حزبه على الاستقالة بسبب فضيحة فساد في 2018. كما أجبر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي تابو مبيكي على التنحي في 2008 وسط صراع على النفوذ.

وفي خضم هذا التطورات يبدو أن فضيحة الفساد ستنهي على الأرجح أربع سنوات من حكم رامافوزا وتحسم مستقبله السياسي إذا تم عزله من رئاسة الحزب أيضا، بينما يبقى الوضع شديدة الضبابية.

لكن الأكيد أنه في حال ذهبت الأمور إلى عزل الرئيس فإن جنوب افريقيا مقبلة على مرحلة من التقلبات بما في ذلك في السياسة الخارجية خاصة إذا ما تم انتخاب رئيس من خارج دائرة الحزب الحاكم حاليا.

وعلى وقع هذه التطورات قد تميل بريتوريا إلى تعديل بوصلة سياستها الخارجية وفقا لمصالحها ومن ضمنها علاقاتها مع المغرب الشريك الوازن في القارة الإفريقية الذي حقق نجاحات مهمة.

وليس واضحا بعد ما إذا كان عزل سيريل رامافوزا سيسقط موقفا يعتبر نشازا في خضم توالي الاعترافات الإفريقية بمغربية الصحراء.

وشكلت جنوب افريقيا في عهده رأس حربة إلى جانب الجزائر في مواجهة جهود حل النزاع في الصحراء ودفعتا أيضا لتعطيل المسار التفاوضي.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

سعد

ولو

و لو بقيت معكم جنوب افريقيا و الكرة الارضية فصحراؤنا بأيدينا و لن نفرط في حبة من رمالها. فلا تتعبوا انفسكم و لا تبذروا اموال الشعب الجزاءري المغلوب على امره.

ضد الضد

رشوة تبون

تلك 580 الف دولار مائة في المائة تلقاها كرشوة من تبون ليستمر في سياسة جنوب افريقيا ضد المغرب .

عبدو المراكشي

مراكش

طريقهم كحلة

عابر

هذا التخبط بجنوب أفرقيا سيزيد في إفراغ خزينة الجزائر ليبقى المغرب في صحرائه....

فساد في عهد زوما و فساد في عهد رامافوزا و هلم جرا فساد يلي فساد و تجديد فاسد بآخر و دول أفرقيا و لو أنها قليلة ينهج ( مبني للمجهول ) فيها نفس السيناريو كتوني مثلا قيس سعيد يأخذ المزيد و لا يظهرها في إنقاد تونس...كل هذا من أموال و أرزاق الشعب الجزائري التي تهدر بأوروبا و أمريكا و جميع أنحاء العالم...خلونا نتفرج عن هذا التخبط بجنوب أفرقيا الذي سيزيد في إفراغ خزينة الجزائر ليبقى المغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها و الجزائر البقرة الحلوب تبقى مرضعة فاسدين و ماكرين في جميع أصقاع العالم.....